12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

حكايةُ حيوان

كانَ
في الغابةِ حيوانٌ حكيم 
هو فيها مثلما الخَلقُ يقيم 

هو 
يسعى و بها الليلُ ينام 
و لهُ في الفجرِ وردٌ و قيام 

و يرى 
الغابةَ ملئى بالوحوش
منْ بنابٍ مخلبٍ فوقَ العروش

منْ
بمنقارٍ و ظفرٍ في الثرى 
سكنَ القاعَ و أضحى مُغمرا 

و رأى 
الأقوى بها عالٍ هنا 
و رأى الأضعفَ خالِ المَسْكنَ

قالَ
و النفسُ بها ما تشتهي 
اتركِ الغابةَ عنها فانتهي

و انظرِ
الإنسانَ فيها و البشر 
فهو من نالَ مع العقلِ نظر 

فسعى
يبحثُ عنْ ذاكَ العقيل ( صيغة مبالغة من العقل )
علهُ يلقى كمالاً مستطيل ( متواصل ) 

فأتى 
للقومِ في تلكَ الديار 
لم يجدها غير أحقادٍ و نار 

يحرقُ
الأقوى بها كلَّ ضعيف 
و بها يُبرزُ ما كانَ يُخيف

كلما 
إزدادَ علوما زادَ شرا 
أحرقَ الأخضرَ و الغيرَ أضرا 

أين 
ذاك العقلُ و الرأيُ السديد ؟
أينَ فكرُ القومِ و الفعلُ الرشيد 

عندها 
قالَ إلى الغابةِ أفضل 
فهناكَ العيشُ فيها هو بالعقلِ تمثل


error: المحتوي محمي