سلام واحترام لكل من يتجرأ ويعد نفسه أنه في عداد كبار السن، وتحية كبيرة لعشاق القهوة!
في رحلة اختيار الكتابة عن كبار السن والقهوة في اليوم العالمي لهما، أحسستُ بالخجل الجريء والحيرة المؤجلة فلأيٍّ منهما تميل مشاعري، وبما أن المشاعر بما فيها من المسؤولية الذاتية، لا تعترف بالتجزئة والتأجيل أو التفضيل، فقد صهرتهما في بوتقة الإحساس فباتا واحدًا وما يجمعهما هو هذا النص، وقررت جمع مشاعري هذه اللحظة للكتابة بجرأة وصدق! فإذا كان العمر مشروعًا للكتابة الإنسانية، فاللحظة هذه تسمو بها لتصبح هي العمر ذاته، لهذا أظن أنها تأرجحت بجمال الأحاسيس، لا أعلم إن كانت هناك لغة أستطيع بها التعبير عن قدسية تلك السنوات العمرية الخالدة التي رزقني الله إياها وعشتها ولا ينبغي أن أنكرها، ربما أكتب لأخلد لحظة ما شعرت فيها أنني أكثر من مجرد إنسانة! فالحياة فيها سر خطير فهي تكاد لا تمنح جوهرها إلا وقت التحديات ولمن يستحقها. صدقًا ما إن تفاعل العنوان في فكري حتى شعرت برائحة قهوتي الساخنة بسحرها وعطرها، حيث للقهوة فلسفة لذيذة لدي وخصوصًا لكبار السن.
داهمتني فكرة مقالي هذا منذ يومين دون التمكن من ذلك، حيث خذلني الحماس حينها، تفاديًا لأن يتوقع القارئ الكريم أن يكون هذا النص دعاية وترويجًا للقهوة، والتي أنا وزوجي نتنافس في إعدادها لبعضنا منذ زمن طويل ومازلنا نعدها إحدى طقوسنا اليومية! وكثيرًا ما نحتسي القهوة وتتزاحم الحوارات بيننا من هنا وهناك، حيث لن أتصور أبدًا أن يكون يومنا دون أكواب القهوة! وبين كل حين أتناول رشفة منها تصب في روحى سعادة ما، حيث لدي القابلية والمزاج من خلالها بأن أتذكر سنوات أعمارنا، التي مضت وتمضي بنا سريعًا وقد تضاهي الطفل الصغير على البكاء دون مبرر! ونحن نحب ونحترم بعضنا ونؤمن بكرم الله علينا، بأن وهبنا العيش معًا بسلام ووئام. كيف لي أن أنكر عدد سنوات عمري والتي أعدها منحة عظيمة من الله علي!
يجرني الحديث عن تجربتي العمرية! ونحن في يومنا العالمي لكبار السن، فالتجربة الذاتية هي نقطة الإبداع، حيث إنني لا أكتب إلا وفق إحساسي الداخلي، وإن كتبت نصًا أن أكون فيه صادقة تمامًا. لقد منحتني سنوات عمري فضاءات واسعة ومناخات إنسانية عميقة، استوقفتني طويلًا وتوقف عندها الكثير من طالباتي بالدورات الإنسانية الحرة، ووجدت في عمري الحياة التي تناسبني مع من أحب، ولعلي أقول: إن حياتي وسنين عمري هي رواية طويلة لم أكتبها بعد! تلك الحياة المليئة بالمواقف بالمعاناة بالتجارب بالتحدي بالفقد بالخسارة وبالسعادة والرضا وأيضًا بالعطاء والإنجاز الشخصي المتواضع، والحديث عن ذلك لم يبدأ بعد ولن ينتهي! أنا هنا أتنفس أعمق كلما جاء ذكر بعض من تلك الذكريات التي تسكنني وأسكنها، والتي لا حدود ولا زمان لها والتي تلازمني وتداهمني دون استئذان، حتى وأنا أحتسي قهوتي السمراء، فكيف إذًا ونحن كبار السن وفي اليوم العالمي للقهوة!
ليس ثمة خطيئة أو عيب لكوني امرأة أن أكتب عن العمر عندما ألتمس الصحة والعافية والفكر، ولكن المعيب أن أتغاضى عن هذه المزايا التي حباني الله إياها انطلاقًا من الامتنان التي تصرفني عن إبراز كرم الله علي. حيث لكل عمر روحٌ تحتويه وقلبٌ يحتضنه، فالشكر لله بطول العمر والفخر بحمد الله هو الطريق الوحيد للعيش بسلام، وهو السبيل الأوحد للاستنارة بنور الله، وهنا أتذكر قول الفيلسوف الدانمركي كي كغارد: (يغرس الواحد منا إصبعه في التربة فيعرف الأرض التي ينتمي إليها من الرائحة التي يشمّها، وأغرس أنا إصبعي في الوجود، فينم عبيره عن اللاشيء، فأين أنا؟ ومن أين؟ وكيف جئت هنا؟) وما هذا الشيء المسمى بكبار السن وكيف وصلت إليه؟ ولكن كل ذلك بأمر ربي سبحانه وتعالى.
ما أصدقني حين أنغمس في زحام أوجاعي، ورغم إيماني وتوازني، لكني مجرد ما أحمل كوب قهوتي في يدي أشعر بأنني قد أنفصلت عن كل ما يوجعني نوعًا ما. أذكر ذلك وأنا أشعر بسلامي وتحرري الداخلي! ولا أخفيكم سقطت دمعة ساخنة من عيني لم أشأ أن تسقط، ينبغي علي أن أحيا وأعيش مثلي ومثل بعض كبار السن المتصالحين مع أنفسهم، وهم يبدون سعادتهم بالحصول على المنحة السماوية ونحن نعيش وننال يومًا استثنائيًا لنا اليوم العالمي لكبار السن. أدعوا أن يقرأ كل من لم يقرأ مقالي الجريء الذي كتبته منذ ثمانية شهور وعنوانه "لا أرى أي سبب للاعتذار عن تقدمي في السن". ولعل هنا من لا تستهويه كتاباتي هذه، ولعل عند البعض الآخر قد أشبعت فضولهم.
شكرًا أيتها السماء التي منحتني الفرصة لأن أكتب بهدوء دون أن ينتبه البعض لأخطائي الإملائية التي لا تساوي شيئًا أمام عدد السنين التي أحملها والتي تنافس الحروف الأبجدية أضعافًا، لا أستطيع أن أكتب نصًا لا أجد نفسي فيه، لا بد للنص أن يلهمني لأبذل الجهد من أجل تقديمه للقارئ بما يليق بفكره، وفي ذات الوقت أحاول أن أبحث عن قارئ يفهم كيف يقرأ مقالي كما يجب. كل الشكر أيها القارئ الكريم.
في رحلة اختيار الكتابة عن كبار السن والقهوة في اليوم العالمي لهما، أحسستُ بالخجل الجريء والحيرة المؤجلة فلأيٍّ منهما تميل مشاعري، وبما أن المشاعر بما فيها من المسؤولية الذاتية، لا تعترف بالتجزئة والتأجيل أو التفضيل، فقد صهرتهما في بوتقة الإحساس فباتا واحدًا وما يجمعهما هو هذا النص، وقررت جمع مشاعري هذه اللحظة للكتابة بجرأة وصدق! فإذا كان العمر مشروعًا للكتابة الإنسانية، فاللحظة هذه تسمو بها لتصبح هي العمر ذاته، لهذا أظن أنها تأرجحت بجمال الأحاسيس، لا أعلم إن كانت هناك لغة أستطيع بها التعبير عن قدسية تلك السنوات العمرية الخالدة التي رزقني الله إياها وعشتها ولا ينبغي أن أنكرها، ربما أكتب لأخلد لحظة ما شعرت فيها أنني أكثر من مجرد إنسانة! فالحياة فيها سر خطير فهي تكاد لا تمنح جوهرها إلا وقت التحديات ولمن يستحقها. صدقًا ما إن تفاعل العنوان في فكري حتى شعرت برائحة قهوتي الساخنة بسحرها وعطرها، حيث للقهوة فلسفة لذيذة لدي وخصوصًا لكبار السن.
داهمتني فكرة مقالي هذا منذ يومين دون التمكن من ذلك، حيث خذلني الحماس حينها، تفاديًا لأن يتوقع القارئ الكريم أن يكون هذا النص دعاية وترويجًا للقهوة، والتي أنا وزوجي نتنافس في إعدادها لبعضنا منذ زمن طويل ومازلنا نعدها إحدى طقوسنا اليومية! وكثيرًا ما نحتسي القهوة وتتزاحم الحوارات بيننا من هنا وهناك، حيث لن أتصور أبدًا أن يكون يومنا دون أكواب القهوة! وبين كل حين أتناول رشفة منها تصب في روحى سعادة ما، حيث لدي القابلية والمزاج من خلالها بأن أتذكر سنوات أعمارنا، التي مضت وتمضي بنا سريعًا وقد تضاهي الطفل الصغير على البكاء دون مبرر! ونحن نحب ونحترم بعضنا ونؤمن بكرم الله علينا، بأن وهبنا العيش معًا بسلام ووئام. كيف لي أن أنكر عدد سنوات عمري والتي أعدها منحة عظيمة من الله علي!
يجرني الحديث عن تجربتي العمرية! ونحن في يومنا العالمي لكبار السن، فالتجربة الذاتية هي نقطة الإبداع، حيث إنني لا أكتب إلا وفق إحساسي الداخلي، وإن كتبت نصًا أن أكون فيه صادقة تمامًا. لقد منحتني سنوات عمري فضاءات واسعة ومناخات إنسانية عميقة، استوقفتني طويلًا وتوقف عندها الكثير من طالباتي بالدورات الإنسانية الحرة، ووجدت في عمري الحياة التي تناسبني مع من أحب، ولعلي أقول: إن حياتي وسنين عمري هي رواية طويلة لم أكتبها بعد! تلك الحياة المليئة بالمواقف بالمعاناة بالتجارب بالتحدي بالفقد بالخسارة وبالسعادة والرضا وأيضًا بالعطاء والإنجاز الشخصي المتواضع، والحديث عن ذلك لم يبدأ بعد ولن ينتهي! أنا هنا أتنفس أعمق كلما جاء ذكر بعض من تلك الذكريات التي تسكنني وأسكنها، والتي لا حدود ولا زمان لها والتي تلازمني وتداهمني دون استئذان، حتى وأنا أحتسي قهوتي السمراء، فكيف إذًا ونحن كبار السن وفي اليوم العالمي للقهوة!
ليس ثمة خطيئة أو عيب لكوني امرأة أن أكتب عن العمر عندما ألتمس الصحة والعافية والفكر، ولكن المعيب أن أتغاضى عن هذه المزايا التي حباني الله إياها انطلاقًا من الامتنان التي تصرفني عن إبراز كرم الله علي. حيث لكل عمر روحٌ تحتويه وقلبٌ يحتضنه، فالشكر لله بطول العمر والفخر بحمد الله هو الطريق الوحيد للعيش بسلام، وهو السبيل الأوحد للاستنارة بنور الله، وهنا أتذكر قول الفيلسوف الدانمركي كي كغارد: (يغرس الواحد منا إصبعه في التربة فيعرف الأرض التي ينتمي إليها من الرائحة التي يشمّها، وأغرس أنا إصبعي في الوجود، فينم عبيره عن اللاشيء، فأين أنا؟ ومن أين؟ وكيف جئت هنا؟) وما هذا الشيء المسمى بكبار السن وكيف وصلت إليه؟ ولكن كل ذلك بأمر ربي سبحانه وتعالى.
ما أصدقني حين أنغمس في زحام أوجاعي، ورغم إيماني وتوازني، لكني مجرد ما أحمل كوب قهوتي في يدي أشعر بأنني قد أنفصلت عن كل ما يوجعني نوعًا ما. أذكر ذلك وأنا أشعر بسلامي وتحرري الداخلي! ولا أخفيكم سقطت دمعة ساخنة من عيني لم أشأ أن تسقط، ينبغي علي أن أحيا وأعيش مثلي ومثل بعض كبار السن المتصالحين مع أنفسهم، وهم يبدون سعادتهم بالحصول على المنحة السماوية ونحن نعيش وننال يومًا استثنائيًا لنا اليوم العالمي لكبار السن. أدعوا أن يقرأ كل من لم يقرأ مقالي الجريء الذي كتبته منذ ثمانية شهور وعنوانه "لا أرى أي سبب للاعتذار عن تقدمي في السن". ولعل هنا من لا تستهويه كتاباتي هذه، ولعل عند البعض الآخر قد أشبعت فضولهم.
شكرًا أيتها السماء التي منحتني الفرصة لأن أكتب بهدوء دون أن ينتبه البعض لأخطائي الإملائية التي لا تساوي شيئًا أمام عدد السنين التي أحملها والتي تنافس الحروف الأبجدية أضعافًا، لا أستطيع أن أكتب نصًا لا أجد نفسي فيه، لا بد للنص أن يلهمني لأبذل الجهد من أجل تقديمه للقارئ بما يليق بفكره، وفي ذات الوقت أحاول أن أبحث عن قارئ يفهم كيف يقرأ مقالي كما يجب. كل الشكر أيها القارئ الكريم.



