الوطن مفردة من بضعة حروف بسيطة لكن التعبير عنه والاحتفاء بيومه قد لا تسعه لوحة أو جملة أو بيت شعري أو عمل فني واحد، فهو يشمل مخزونًا عميقًا من المعاني التي تحوي لوحات منحوتة بذكريات الأجداد، وكلمات خالدة كتبتها طيات من وريقات الماضي ومهدت لآفاق لحصد ثمار المستقبل.
وهذا ما دعا الفنانة التشكيلية سيما عبد الرزاق آل عبدالحي لتقديم عمل تركيبي يحمل اسم (سجّلوا أحلامكم.. فالأحلام تتحقق) بمشاركتها في معرض اليوم الوطني 94 والمقام في جاليري نايلا للفنون بالرياض والذي بدأ من 15 سبتمبر 2024، ويستمر حتى 5 أكتوبر 2024.
تركيبات مترابطة
أن تكتب رواية فهي تحتاج ربطًا بين عناوين فصولها وشخصياتها، وكذلك حين تنشئ عملًا فنيًا مركبًا فأنت تحتاج ربطًا يجمعها ويجمع تركيباتها، وفي عمل آل عبدالحي قدمت عملًا تركيبيًا مكونًا من ثلاث تركيبات مختلفة الماهية بمضمون مترابط وتتكون التركيبة الأولى من خمسة عشر إطارًا بمساحة 216×141 سم مصفوفة بشكل إطار مستطيل مغلق وهي التي شاركت بها بالمعرض فيما بقت التركيبة الثانية والثالثة لم تُعرض فيه.
وتتضمن التركيبة الأولى صورة الملك عبد العزيز مع عبارة "أمانيكم وأحلامكم"، وصورة الملك سلمان وعبارة "وسأعمل معكم على تحقيق ذلك"، وصورة ولي العهد وعبارة "شعب جبار وعظيم"، وصورة مكتوب فيها نحلم ونحقق باللغة العربية وأخرى مكتوب فيها نفس العبارة ولكن باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى رموز لا إله إلا الله، والله أكبر، وشعار نحلم ونحقق وخريطة المملكة بالبصمة الذهبية، وصور وكتابات مكررة عن ثقافة المملكة العربية السعودية جميعها بالأبيض والأسود كإشارة للأحلام في الماضي، واللون الذهبي للكتابة يرمز للعصر الذهبي للمملكة وكل التسارع في التطور والنهوض والتمكين حتى عانقت السحاب وأصبحت كالذهب على كل خرائط العالم.
مقولات مذهّبة
وتمكنت آل عبدالحي من انتقاء ما يناسب عملها ومناسبته من مقولات ملوك المملكة وأمرائها لتضاء بلون الذهب، وأشارت إلى أنه صادف مع اختيار كلمات المؤسس العظيم الملك عبدالعزيز -رحمه الله- (أمانيكم وأحلامكم) من مقولته: "إننا معكم نعايش أمانيكم وأحلامكم، فلم يتبق لنا من أمل سوى خدمتكم والسهر على راحتكم وتفقد أحوالكم" أن ظهر الشعار لليوم الوطني 93 (نحلم ونحقق) بعده بأسبوع تقريبًا بما يتوافق مع فكرة التصميم، وتوالى العمل على الفكرة بشكل حماسي أكبر.
وأضافت آل عبد الحي إلى عملها أيضًا مقولة الملك سلمان -حفظه الله ورعاه "هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجًا ناجحًا ورائدًا في العالم على كافة الأصعدة وسأعمل معكم على تحقيق ذلك" وقالت: كأنه يواصل مسيرة والده المؤسس ويقول الحلم أكثر فأكثر، أما مقولة ولي العهد -حفظه الله ورعاه- فكانت: "أنا أعيش بين شعب جبار وعظيم، يضعون هدفًا ويحققونه بكل سهولة، هذا هو الشعب السعودي العظيم" وعلقت عليها قائلة: قاربنا السحاب كشعب واحد متحد يضع هدفه نصب عينيه وهو يعلم أنه محقق فيتحقق، ولذا لا تتواروا عن تسجيل أحلامكم لأن تسجيلها هو بداية الطريق للوصول.
لمحات من الثقافة السعودية
وتظهر بقية اللوحات لمحات من ثقافة المملكة العربية السعودية من التقاليد البدوية وما فيها من تطور في ثقافة المملكة ووجوه الضيافة (الضيافة الدافئة) والخبرة الثقافية، "الكيف" كما كان يسمى سابقًا وثقافة الكرم والجود باستخدام القهوة العربية والتي وثقت حديثًا باسم القهوة السعودية والتمر سابقًا وحتى الآن وغدًا، إضافة لثقافة الطعام في المملكة حيث تشتهر المملكة بمأكولاتها اللذيذة في جميع أنحاء العالم وتتكون أطباقها من اللحوم والأرز والقمح مع الزبادي والتوابل المحلية بالإضافة إلى المطبخ السعودي والذي هو مزيج من أنحاء شبه الجزيرة العربية والدول الإفريقية والأوروبية، حيث الثريد والهريسة كذلك من أشهر الأكلات منذ عهد النبي (ص) وقبله.
ولمحت للملابس التقليدية للرجال (الثوب الأبيض، الغترة والبشت) وللنساء (عباءة سوداء، والطرحة -وهي وشاح أسود-، ومجوهرات، وفساتين تقليدية مزينة بالترتر والزخارف).
وأشارت لموسم الحج حيث حيث حبا الله المملكة بوجود الكعبة المشرّفة فيها حيث يزور المملكة في موسم الحج آلاف الحجاج المسلمين متوجهين إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج وترديد (لبيك لا شريك لك لبيك) وعطلة عيد الأضحى وتضحية العائلات بالماعز تكريمًا لتضحية سيدنا إبراهيم بابنه عليهم السلام.
وعبرت آل عبدالحي في الختام بقولها: الفن ليس مجرد تعبير، بل هو جسر يربط القلوب، ويعزز انتماءنا، ويجسد قيمنا المشتركة التي تتأصل في تاريخنا وثقافتنا.
الكل يحتفل بالوطن
وجاء عمل آل عبدالحي ليتشارك مع 32 عملًا من أعمال فنانين سعوديين وغيرهم من جنسيات أخرى حيث تتناغم الألوان مع التاريخ، وعَكَسَ كل عمل فني روح الوطن وهويته بصدق وعاطفة ليحتفى باليوم الوطني السعودي 94 وبثراء الثقافة السعودية وجمال تنوعها من شموخ النخيل الذي يحتضن السماء إلى أصالة البيوت الطينية التي تروي قصص الأجداد، وكل لوحة تحكي حكاية عشق وحنين، وتعيد الحضور إلى جذورهم العميقة ليشعر الجميع بنبض الوطن الذي يجمعهم، حيث يمكن التجول بين الأعمال في عوالم فنية تنبض بحكايات الإبداع والتراث.









وهذا ما دعا الفنانة التشكيلية سيما عبد الرزاق آل عبدالحي لتقديم عمل تركيبي يحمل اسم (سجّلوا أحلامكم.. فالأحلام تتحقق) بمشاركتها في معرض اليوم الوطني 94 والمقام في جاليري نايلا للفنون بالرياض والذي بدأ من 15 سبتمبر 2024، ويستمر حتى 5 أكتوبر 2024.
تركيبات مترابطة
أن تكتب رواية فهي تحتاج ربطًا بين عناوين فصولها وشخصياتها، وكذلك حين تنشئ عملًا فنيًا مركبًا فأنت تحتاج ربطًا يجمعها ويجمع تركيباتها، وفي عمل آل عبدالحي قدمت عملًا تركيبيًا مكونًا من ثلاث تركيبات مختلفة الماهية بمضمون مترابط وتتكون التركيبة الأولى من خمسة عشر إطارًا بمساحة 216×141 سم مصفوفة بشكل إطار مستطيل مغلق وهي التي شاركت بها بالمعرض فيما بقت التركيبة الثانية والثالثة لم تُعرض فيه.
وتتضمن التركيبة الأولى صورة الملك عبد العزيز مع عبارة "أمانيكم وأحلامكم"، وصورة الملك سلمان وعبارة "وسأعمل معكم على تحقيق ذلك"، وصورة ولي العهد وعبارة "شعب جبار وعظيم"، وصورة مكتوب فيها نحلم ونحقق باللغة العربية وأخرى مكتوب فيها نفس العبارة ولكن باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى رموز لا إله إلا الله، والله أكبر، وشعار نحلم ونحقق وخريطة المملكة بالبصمة الذهبية، وصور وكتابات مكررة عن ثقافة المملكة العربية السعودية جميعها بالأبيض والأسود كإشارة للأحلام في الماضي، واللون الذهبي للكتابة يرمز للعصر الذهبي للمملكة وكل التسارع في التطور والنهوض والتمكين حتى عانقت السحاب وأصبحت كالذهب على كل خرائط العالم.
مقولات مذهّبة
وتمكنت آل عبدالحي من انتقاء ما يناسب عملها ومناسبته من مقولات ملوك المملكة وأمرائها لتضاء بلون الذهب، وأشارت إلى أنه صادف مع اختيار كلمات المؤسس العظيم الملك عبدالعزيز -رحمه الله- (أمانيكم وأحلامكم) من مقولته: "إننا معكم نعايش أمانيكم وأحلامكم، فلم يتبق لنا من أمل سوى خدمتكم والسهر على راحتكم وتفقد أحوالكم" أن ظهر الشعار لليوم الوطني 93 (نحلم ونحقق) بعده بأسبوع تقريبًا بما يتوافق مع فكرة التصميم، وتوالى العمل على الفكرة بشكل حماسي أكبر.
وأضافت آل عبد الحي إلى عملها أيضًا مقولة الملك سلمان -حفظه الله ورعاه "هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجًا ناجحًا ورائدًا في العالم على كافة الأصعدة وسأعمل معكم على تحقيق ذلك" وقالت: كأنه يواصل مسيرة والده المؤسس ويقول الحلم أكثر فأكثر، أما مقولة ولي العهد -حفظه الله ورعاه- فكانت: "أنا أعيش بين شعب جبار وعظيم، يضعون هدفًا ويحققونه بكل سهولة، هذا هو الشعب السعودي العظيم" وعلقت عليها قائلة: قاربنا السحاب كشعب واحد متحد يضع هدفه نصب عينيه وهو يعلم أنه محقق فيتحقق، ولذا لا تتواروا عن تسجيل أحلامكم لأن تسجيلها هو بداية الطريق للوصول.
لمحات من الثقافة السعودية
وتظهر بقية اللوحات لمحات من ثقافة المملكة العربية السعودية من التقاليد البدوية وما فيها من تطور في ثقافة المملكة ووجوه الضيافة (الضيافة الدافئة) والخبرة الثقافية، "الكيف" كما كان يسمى سابقًا وثقافة الكرم والجود باستخدام القهوة العربية والتي وثقت حديثًا باسم القهوة السعودية والتمر سابقًا وحتى الآن وغدًا، إضافة لثقافة الطعام في المملكة حيث تشتهر المملكة بمأكولاتها اللذيذة في جميع أنحاء العالم وتتكون أطباقها من اللحوم والأرز والقمح مع الزبادي والتوابل المحلية بالإضافة إلى المطبخ السعودي والذي هو مزيج من أنحاء شبه الجزيرة العربية والدول الإفريقية والأوروبية، حيث الثريد والهريسة كذلك من أشهر الأكلات منذ عهد النبي (ص) وقبله.
ولمحت للملابس التقليدية للرجال (الثوب الأبيض، الغترة والبشت) وللنساء (عباءة سوداء، والطرحة -وهي وشاح أسود-، ومجوهرات، وفساتين تقليدية مزينة بالترتر والزخارف).
وأشارت لموسم الحج حيث حيث حبا الله المملكة بوجود الكعبة المشرّفة فيها حيث يزور المملكة في موسم الحج آلاف الحجاج المسلمين متوجهين إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج وترديد (لبيك لا شريك لك لبيك) وعطلة عيد الأضحى وتضحية العائلات بالماعز تكريمًا لتضحية سيدنا إبراهيم بابنه عليهم السلام.
وعبرت آل عبدالحي في الختام بقولها: الفن ليس مجرد تعبير، بل هو جسر يربط القلوب، ويعزز انتماءنا، ويجسد قيمنا المشتركة التي تتأصل في تاريخنا وثقافتنا.
الكل يحتفل بالوطن
وجاء عمل آل عبدالحي ليتشارك مع 32 عملًا من أعمال فنانين سعوديين وغيرهم من جنسيات أخرى حيث تتناغم الألوان مع التاريخ، وعَكَسَ كل عمل فني روح الوطن وهويته بصدق وعاطفة ليحتفى باليوم الوطني السعودي 94 وبثراء الثقافة السعودية وجمال تنوعها من شموخ النخيل الذي يحتضن السماء إلى أصالة البيوت الطينية التي تروي قصص الأجداد، وكل لوحة تحكي حكاية عشق وحنين، وتعيد الحضور إلى جذورهم العميقة ليشعر الجميع بنبض الوطن الذي يجمعهم، حيث يمكن التجول بين الأعمال في عوالم فنية تنبض بحكايات الإبداع والتراث.












