قال قائل: اتركوا الإنسان يجرب الندم وألمه، فبه يرتدع ويدرك جريرة ما فعل، هذا لأنَّ الذي يرفض الاستماع لنصيحة الناصحين وأهل التجربة والرشد هو من ينبغي أن يضربه وجع الخيبة ومرارة الفشل ليعي عاقبة فعله، والحق أن هذه الجملة هي حقيقة اليائسين من التغيير، او ربما اولئك الذين لم يسعفهم ادراكهم لمعرفة طرق التغيير السليمة، إن الندم على الخطأ قد لا يمنح صاحبه الفرصة احيانا لتصحيح نتائجه، حينها قد يستمر هذا النادم على أخطاءه او طريقه البائس مجبرا عليه، لا شك ان هناك نسبة من بني البشر لا تنفع معها النصيحة، وربما كان الندم والخيبة العلاج الأوحد لعنادها ولكنني أظن أن نسبة هؤلاء قليلة والأصل هو غير ذلك.
يُسعف العمر الإنسان احيانا لتدارك أخطاءه وتغيير طريقه إلى ما ينبغي، فيما لا يكون ذلك لآخر، هكذا لو درس دارس الهندسة وتخرج منه مثلا فلن يسعفه الزمن غالبا لو ندم على تخصصه لدراسة الطب، وهكذا لو رفض شخص العمل في شركة ما فربما كذلك لن يمنحه الزمن وربما القانون حق الرجوع اليها فيما بعد، هذا الكائن الحي الذي اسمه الإنسان في الغالب لا سيما الشاب يتمرد على من يسلب منه حق التفكير ليصادر رأيه ويفرض عليه ما يريد، عدم ادراك هذه الحقيقة هو الذي يجعل البعض لا يعرف أن الطريقة الأفضل للعصيان والعناد تبدأ من قمع الحريات وفرض الاراء، أسلوب تسويق الفكرة هو أسلوب من المهم معرفته لكل ناصح، ذلك أن الجهل به احيانا هو ما يقود الناصح للترويج للفكرة المضادة دون أن يعرف، هكذا يمكن لواعظ الدين أن تكون نتيجة وعظه مثل افساد الشيطان، وهكذا لواعظ التخصص الجامعي والمجال الوظيفي او التجاري ان يقود إلى ترسيخ العكس وتأكيد القناعة به في النفس، إذن فاحترام حق التفكير للآخر والحوار غير المتعالي القائم على الندية وتبادل الأفهام واحترامها ولو جدلا هو غالبا المفتاح الحقيقي للقلوب، هكذا يمكن للفكرة حينما تكون منطقية أن تشغل حيزا مهما في النفس وتغير السلوك عن قناعة لا عن قمع واستبداد.
أظن أن هناك نسبة غير قليلة من الواعظين والناصحين استطاعوا بامتياز الترويج لعكس ما أرادوه تماما، يمكن إذن ملاحظة ليبرالي من ابوين أرادا له ان يكون فقيها، ويمكن كذلك العكس!!، يمكن ان تجد مهندسا او محاميا أراد له ابن عم جد أبيه أن يكون طبيبا فأصبح خلاف ذلك، أظن أن النماذج المعاكسة للأبناء خصوصا لما تمنته أسرهم يعود في الغالب إلى النصيحة المتعالية وقمع حق التفكير، اذن فحالما يبحث شخص عن تقديم نصيحة وهو لا يعرف طريقتها وأسلوبها فليصمت خيرا له، ذلك أنه من حيث لا يشعر يروج لعكس ما يريد.
يُسعف العمر الإنسان احيانا لتدارك أخطاءه وتغيير طريقه إلى ما ينبغي، فيما لا يكون ذلك لآخر، هكذا لو درس دارس الهندسة وتخرج منه مثلا فلن يسعفه الزمن غالبا لو ندم على تخصصه لدراسة الطب، وهكذا لو رفض شخص العمل في شركة ما فربما كذلك لن يمنحه الزمن وربما القانون حق الرجوع اليها فيما بعد، هذا الكائن الحي الذي اسمه الإنسان في الغالب لا سيما الشاب يتمرد على من يسلب منه حق التفكير ليصادر رأيه ويفرض عليه ما يريد، عدم ادراك هذه الحقيقة هو الذي يجعل البعض لا يعرف أن الطريقة الأفضل للعصيان والعناد تبدأ من قمع الحريات وفرض الاراء، أسلوب تسويق الفكرة هو أسلوب من المهم معرفته لكل ناصح، ذلك أن الجهل به احيانا هو ما يقود الناصح للترويج للفكرة المضادة دون أن يعرف، هكذا يمكن لواعظ الدين أن تكون نتيجة وعظه مثل افساد الشيطان، وهكذا لواعظ التخصص الجامعي والمجال الوظيفي او التجاري ان يقود إلى ترسيخ العكس وتأكيد القناعة به في النفس، إذن فاحترام حق التفكير للآخر والحوار غير المتعالي القائم على الندية وتبادل الأفهام واحترامها ولو جدلا هو غالبا المفتاح الحقيقي للقلوب، هكذا يمكن للفكرة حينما تكون منطقية أن تشغل حيزا مهما في النفس وتغير السلوك عن قناعة لا عن قمع واستبداد.
أظن أن هناك نسبة غير قليلة من الواعظين والناصحين استطاعوا بامتياز الترويج لعكس ما أرادوه تماما، يمكن إذن ملاحظة ليبرالي من ابوين أرادا له ان يكون فقيها، ويمكن كذلك العكس!!، يمكن ان تجد مهندسا او محاميا أراد له ابن عم جد أبيه أن يكون طبيبا فأصبح خلاف ذلك، أظن أن النماذج المعاكسة للأبناء خصوصا لما تمنته أسرهم يعود في الغالب إلى النصيحة المتعالية وقمع حق التفكير، اذن فحالما يبحث شخص عن تقديم نصيحة وهو لا يعرف طريقتها وأسلوبها فليصمت خيرا له، ذلك أنه من حيث لا يشعر يروج لعكس ما يريد.



