صدق أو لا تصدق: لن توفر الوقت مهما كانت سرعتك في قيادة السيارة!
في الطريق إلى الرياض صباح يوم الخميس، الخامس من أيلول 2024م، والمسافة من النقطة السريعة بعد الازدحام في الشوارع الداخلية حوالي أربعمائة كيلو متر. في منتصف الطريق رأيت سيارة صغيرة للتو انقلبت ظهرًا على بطن وتهشمت ما يبدو أن سائقها كان مسرعًا أو مسرعًا وغير ملتفت!
تتراوح السرعة في الطريق السريع بين 120 - 140 كيلو مترًا في الساعة وعند مدخل المدينة تخف السرعة لأقل من 120 كيلو مترًا في الساعة. مهما كانت أحوال الطريق استغرق حوالي أربع ساعات من نقطة البداية إلى نقطة النهاية.
فيزياء الحركة تقول: الزمن = المسافة الكلية/ السرعة time = distance ÷ speed. فإذا كانت السرعة هي 120 كيلو مترًا في الساعة سوف أصل في 3 ساعات و33, جزءًا من الساعة أو ثلاث ساعات وعشرين دقيقة. وإذا كانت السرعة 130 كيلو مترًا في الساعة أصل في ثلاث ساعات و07, من الساعة أو ثلاث ساعات وخمس دقائق. بين السرعتين يكون الفرق 25, ساعة أو 15 دقيقة.
أما إذا كانت السرعة 140 كيلو مترًا في الساعة فالزمن يساوي 2,86 ساعة، فارق الزمن بين السرعة الدنيا (120) والعليا (140) يساوي 48, جزءًا من الساعة وهو ما يعادل 29 دقيقة.
التوفير في الزمن ملحوظ عندما تكون المسافة طويلة، كلما طالت المسافة كان التوفير ملحوظًا كما لو كانت المسافة أطول من 1000 كيلو متر! هذا خارج المدن وليس في الزحام أما داخل المدن وفي الزحام لا تستطيع توفير وقت يستحق المخاطرة مهما كانت السرعة! مع ذلك نحن لا نتوقف عن السرعة والمجازفة ما يسبب حوادث كثيرة سببها العجلة وعدم التأني.
كلما ضبطنا السرعة والوقت خف ضغط الطريق وقل استهلاك الوقود وطال عمر السيارة، مع ذلك نقود سياراتنا بسرعة رهيبة وكأننا نستطيع تغيير المعادلات الفيزيائية وذلك من الأمور المستحيلة. الذي يسبقك سوف تلحق به في أقرب إشارة ضوئية، فهو لن يسبقك بأكثر من ثوان فلماذا العجلة؟
جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وآله-: "الأناة من الله، والعجلة من الشيطان". أليست خسارة الأرواح الثمينة والمال من أمور الشيطان؟ روي عنه -صلى الله عليه وآله- أيضًا: "من تأنى أصاب أو كاد، ومن عجل أخطأ أو كاد". كم يخسر المجتمع من أفراد ومن أموال بسبب تمني الوصول في دقائق!
الحياة سباق لكن ليس من هذا النوع! الحياة سباق في الإنجاز العلمي والعمل والإبداع وليست سباقًا في الطريق، من يزيح الآخر ويزاحمه ليصل قبله بثوان معدودات لا قيمة لها!
الحياة تستحق التأني والتمهل وأن لا نموت من أجل ثوان قليلة لا تقدم ولا تؤخر!
في الطريق إلى الرياض صباح يوم الخميس، الخامس من أيلول 2024م، والمسافة من النقطة السريعة بعد الازدحام في الشوارع الداخلية حوالي أربعمائة كيلو متر. في منتصف الطريق رأيت سيارة صغيرة للتو انقلبت ظهرًا على بطن وتهشمت ما يبدو أن سائقها كان مسرعًا أو مسرعًا وغير ملتفت!
تتراوح السرعة في الطريق السريع بين 120 - 140 كيلو مترًا في الساعة وعند مدخل المدينة تخف السرعة لأقل من 120 كيلو مترًا في الساعة. مهما كانت أحوال الطريق استغرق حوالي أربع ساعات من نقطة البداية إلى نقطة النهاية.
فيزياء الحركة تقول: الزمن = المسافة الكلية/ السرعة time = distance ÷ speed. فإذا كانت السرعة هي 120 كيلو مترًا في الساعة سوف أصل في 3 ساعات و33, جزءًا من الساعة أو ثلاث ساعات وعشرين دقيقة. وإذا كانت السرعة 130 كيلو مترًا في الساعة أصل في ثلاث ساعات و07, من الساعة أو ثلاث ساعات وخمس دقائق. بين السرعتين يكون الفرق 25, ساعة أو 15 دقيقة.
أما إذا كانت السرعة 140 كيلو مترًا في الساعة فالزمن يساوي 2,86 ساعة، فارق الزمن بين السرعة الدنيا (120) والعليا (140) يساوي 48, جزءًا من الساعة وهو ما يعادل 29 دقيقة.
التوفير في الزمن ملحوظ عندما تكون المسافة طويلة، كلما طالت المسافة كان التوفير ملحوظًا كما لو كانت المسافة أطول من 1000 كيلو متر! هذا خارج المدن وليس في الزحام أما داخل المدن وفي الزحام لا تستطيع توفير وقت يستحق المخاطرة مهما كانت السرعة! مع ذلك نحن لا نتوقف عن السرعة والمجازفة ما يسبب حوادث كثيرة سببها العجلة وعدم التأني.
كلما ضبطنا السرعة والوقت خف ضغط الطريق وقل استهلاك الوقود وطال عمر السيارة، مع ذلك نقود سياراتنا بسرعة رهيبة وكأننا نستطيع تغيير المعادلات الفيزيائية وذلك من الأمور المستحيلة. الذي يسبقك سوف تلحق به في أقرب إشارة ضوئية، فهو لن يسبقك بأكثر من ثوان فلماذا العجلة؟
جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وآله-: "الأناة من الله، والعجلة من الشيطان". أليست خسارة الأرواح الثمينة والمال من أمور الشيطان؟ روي عنه -صلى الله عليه وآله- أيضًا: "من تأنى أصاب أو كاد، ومن عجل أخطأ أو كاد". كم يخسر المجتمع من أفراد ومن أموال بسبب تمني الوصول في دقائق!
الحياة سباق لكن ليس من هذا النوع! الحياة سباق في الإنجاز العلمي والعمل والإبداع وليست سباقًا في الطريق، من يزيح الآخر ويزاحمه ليصل قبله بثوان معدودات لا قيمة لها!
الحياة تستحق التأني والتمهل وأن لا نموت من أجل ثوان قليلة لا تقدم ولا تؤخر!



