لا يختلف اثنان أن النبي محمد صلى الله عليه وآله واجه أعظم تحدٍ في التاريخ، ألا وهو إخراج البشرية من ظلام الشرك والضلال إلى نور التوحيد والإيمان، فأي منهج أمره الله أن يتبع لكي ينجح في مسعاه ويحقق النجاح المطلوب؟ تعالوا نرى ذلك المنهج والوسيلة وهل يجدر بنا أن نرتب على أسلوبه (ص) نتائج عمليّة فيكون جزءًا من حياتنا الأسرية والاجتماعية؟
التالي ليس تفسيرًا إنما استرشاد ببعض الآيات الكريمة: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}. إذا أراد القراء الكرام أن يطلعوا على ما يخص الآية من تفسير عميق يجدونه في محاله!
بالحكمة:
بالعلم والمنطق والاستدلال وفق المنطق السليم، خاطب فكر الناس وأيقظ عقولهم كخطوة أولى في طريق الدعوة الشاق والطويل. يقول المفسرون بأن "الحكمة" في الأصل تعني (المنع) وقد أطلقت على العلم والمنطق والاستدلال لقدرتها على منع الإنسان من الفساد والانحراف.
الموعظة الحسنة:
فنّ تحريك الوجدان الإنسانيّ، فإذا كانت "الحكمة" تحرك البعد العقلي في الناس فإن "الموعظة الحسنة" تحرك فيهم البعد العاطفي. ولتكن الموعظة "حسنة"، لا تحقير ولا خشونة ولا إهانة، من أجل أن تؤدي دورها. ما أكثر المواعظ التي تؤدي عكس ما نرجو منها في حياتنا لأنها تخرج معجونة بالاحتقار والاستعلاء والخشونة وفي العلن؟
جادلهم بالتي هي أحسن: كيف هو جدالنَا اليوم؟ دعوة للتحرر من تأجيج وتهييج وتشجيع مشاعر الخصم على الردّ السلبي والتمادي في العناد ودفعه إلى المكابرة واستعمال الألفاظ النابية والأحاديث الكاذبة. دعوة للاحتراز من سوء التعبير وازدراء الخصم وازدِارء ما يقدسه بالسبّ والشتم!
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}! ألا يجمل أن يكون في برنامج حياتي: حكمة، موعظة حسنة، جدال طيب ولين قلب مع زوجي، مع أبنائي وبناتي، مع من حولي من أصدقاء، وفي عملي؟ يكفي أن أكون "فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ" ثم هم ينفضون من حولي!
قالت عائشة -لما سئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وآله في بيته: "كان أحسن الناس خلقًا، لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، ولا صخابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح". وصفه الخليفة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله أجودَ الناس كفًّا، وأكرمهم عشرة، من خالطه فعرفه أحبه".
هل الصراخ والزعيق والصخب غائب أم حاضر بقوة عندنا وعلى أتفه الأسباب؟! طيبة القلب وبشاشة الوجه أفضل دواء لو تأملنا في حياتنا!
أحسِنْ إلى النّاسِ تَستَعبِدْ قُلوبَهُمُ
فطالَما استعبدَ الإنسانَ إحسانُ
وإنْ أساءَ مُسيءٌ فلْيَكنْ لكَ في
عُروضِ زَلَّتِهِ صَفْحٌ وغُفرانُ
التالي ليس تفسيرًا إنما استرشاد ببعض الآيات الكريمة: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}. إذا أراد القراء الكرام أن يطلعوا على ما يخص الآية من تفسير عميق يجدونه في محاله!
بالحكمة:
بالعلم والمنطق والاستدلال وفق المنطق السليم، خاطب فكر الناس وأيقظ عقولهم كخطوة أولى في طريق الدعوة الشاق والطويل. يقول المفسرون بأن "الحكمة" في الأصل تعني (المنع) وقد أطلقت على العلم والمنطق والاستدلال لقدرتها على منع الإنسان من الفساد والانحراف.
الموعظة الحسنة:
فنّ تحريك الوجدان الإنسانيّ، فإذا كانت "الحكمة" تحرك البعد العقلي في الناس فإن "الموعظة الحسنة" تحرك فيهم البعد العاطفي. ولتكن الموعظة "حسنة"، لا تحقير ولا خشونة ولا إهانة، من أجل أن تؤدي دورها. ما أكثر المواعظ التي تؤدي عكس ما نرجو منها في حياتنا لأنها تخرج معجونة بالاحتقار والاستعلاء والخشونة وفي العلن؟
جادلهم بالتي هي أحسن: كيف هو جدالنَا اليوم؟ دعوة للتحرر من تأجيج وتهييج وتشجيع مشاعر الخصم على الردّ السلبي والتمادي في العناد ودفعه إلى المكابرة واستعمال الألفاظ النابية والأحاديث الكاذبة. دعوة للاحتراز من سوء التعبير وازدراء الخصم وازدِارء ما يقدسه بالسبّ والشتم!
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}! ألا يجمل أن يكون في برنامج حياتي: حكمة، موعظة حسنة، جدال طيب ولين قلب مع زوجي، مع أبنائي وبناتي، مع من حولي من أصدقاء، وفي عملي؟ يكفي أن أكون "فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ" ثم هم ينفضون من حولي!
قالت عائشة -لما سئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وآله في بيته: "كان أحسن الناس خلقًا، لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، ولا صخابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح". وصفه الخليفة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله أجودَ الناس كفًّا، وأكرمهم عشرة، من خالطه فعرفه أحبه".
هل الصراخ والزعيق والصخب غائب أم حاضر بقوة عندنا وعلى أتفه الأسباب؟! طيبة القلب وبشاشة الوجه أفضل دواء لو تأملنا في حياتنا!
أحسِنْ إلى النّاسِ تَستَعبِدْ قُلوبَهُمُ
فطالَما استعبدَ الإنسانَ إحسانُ
وإنْ أساءَ مُسيءٌ فلْيَكنْ لكَ في
عُروضِ زَلَّتِهِ صَفْحٌ وغُفرانُ



