رجع من العمل، كان الجو حارًا، تشوبه الرطوبة العالية، أنفاسه تهفو إلى شيء من البرودة، تُنعش جسده بعد يوم حافل من الجهد.
دخل حُجرة الجلوس بعد إبداء التحية على زوجته، والتي تفترش سجادتها، لأداء صلاة الظهر، يتبادلان الابتسامة.
أسبغ الوضوء، وبعد الانتهاء من أداء الصلاة، أراح جسده على الأريكة، كانت زوجته للتو انتهت من الصلاة، وتقرأ بعض الأدعية، وتلاوة آيات من القرآن الكريم، حينها رمقته بعينيها، أشارت بإصبعها إليه كي يتوجه في اللحظة إلى حُجرته، استغرب السبب، كانت ملامحها تشير إلى الأهمية لهذا التوجه، وقف على قدميه، حمل خُطواته إلى حيث أشارت، وإذا بابنه الصغير ذي الثمانية أعوام، واقفًا بمُحاذاة حجرة خاله، خاله العزيز الذي تُوفي في حادث سير، له مع خاله حكاية عشق لا يُمكن توصيفها، فلطالما كان يحتضنه ويُلاعبه عند زيارته، كان يُغلق الباب، ويُخفي المفتاح حتى لا يغادرهم.
تلك الحُجرة التي كانت جُدرانها تشهد الضحكات واللعب، وتبادل الحديث بين جميع الأطفال مع خالهم الذي رحل من دون وداع، خرج مُبتسمًا ولم يعد.
كان واقفًا بمُحاذاة الباب، يتكئ على زاويته، يُعانق طيفه، ويبكي..
احتضنه، مسح بيديه على وجنتيه، تحسس نبضاته، يبكي بصمت طفل بريء فقد قلبًا حانيًا، يستذكره في هذه اللحظات، يُعيد ذكرياته معه.
كيف لطفل أن يُعيد تأثيث ذاكرته، يستحضرها كواقع، الآن يعيشه؟!
نظر في عيني والده، ثمَّة حكايات بينهما، حكايات لغتها القلب، خيالها الأنين، وكُنه معناها الصبر الجميل.
لم يتحمل، ركض إلى حُجرة الضيوف، انفرد بذاته، يا ترى ماذا كان يفعل، هذا الطفل الذي فقد الإنسان الذي عاش معه الدّفء والحنان، قاسمه طُموحه، مُفعمًا براءته بالمرح، الابتسامة الجميلة، والتي كانت باتساع قلبه؟
يا بُني، مرَّ عام على رحيل خالك، ولا زلت تبكيه، أكان الشوق هو البراءة التي نشتاقها، ألا تغرسني في هذا الشوق؛ لأكون البراءة في عينيك، لأتقنها في عيني؟.
دخل حُجرة الجلوس بعد إبداء التحية على زوجته، والتي تفترش سجادتها، لأداء صلاة الظهر، يتبادلان الابتسامة.
أسبغ الوضوء، وبعد الانتهاء من أداء الصلاة، أراح جسده على الأريكة، كانت زوجته للتو انتهت من الصلاة، وتقرأ بعض الأدعية، وتلاوة آيات من القرآن الكريم، حينها رمقته بعينيها، أشارت بإصبعها إليه كي يتوجه في اللحظة إلى حُجرته، استغرب السبب، كانت ملامحها تشير إلى الأهمية لهذا التوجه، وقف على قدميه، حمل خُطواته إلى حيث أشارت، وإذا بابنه الصغير ذي الثمانية أعوام، واقفًا بمُحاذاة حجرة خاله، خاله العزيز الذي تُوفي في حادث سير، له مع خاله حكاية عشق لا يُمكن توصيفها، فلطالما كان يحتضنه ويُلاعبه عند زيارته، كان يُغلق الباب، ويُخفي المفتاح حتى لا يغادرهم.
تلك الحُجرة التي كانت جُدرانها تشهد الضحكات واللعب، وتبادل الحديث بين جميع الأطفال مع خالهم الذي رحل من دون وداع، خرج مُبتسمًا ولم يعد.
كان واقفًا بمُحاذاة الباب، يتكئ على زاويته، يُعانق طيفه، ويبكي..
احتضنه، مسح بيديه على وجنتيه، تحسس نبضاته، يبكي بصمت طفل بريء فقد قلبًا حانيًا، يستذكره في هذه اللحظات، يُعيد ذكرياته معه.
كيف لطفل أن يُعيد تأثيث ذاكرته، يستحضرها كواقع، الآن يعيشه؟!
نظر في عيني والده، ثمَّة حكايات بينهما، حكايات لغتها القلب، خيالها الأنين، وكُنه معناها الصبر الجميل.
لم يتحمل، ركض إلى حُجرة الضيوف، انفرد بذاته، يا ترى ماذا كان يفعل، هذا الطفل الذي فقد الإنسان الذي عاش معه الدّفء والحنان، قاسمه طُموحه، مُفعمًا براءته بالمرح، الابتسامة الجميلة، والتي كانت باتساع قلبه؟
يا بُني، مرَّ عام على رحيل خالك، ولا زلت تبكيه، أكان الشوق هو البراءة التي نشتاقها، ألا تغرسني في هذا الشوق؛ لأكون البراءة في عينيك، لأتقنها في عيني؟.



