12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

حطام

ماتَتْ أواصرنا
وجَفَّ وصَالُنا
وتَفرقتُ 
عن شَملها الأرحامُ

ما عادت الأيامُ
تجمعنا 
و لا صدقاً تُداعبُ  
طرفنا الأحلامُ

أضحتْ منازلنا  
تضجُّ بغربةٍ
ويلفُّها 
عبر السكون  قَتامُ

ثكلى 
وقد فقدت 
أساس قِوامِها
وبها أقام
الهمُّ والأسقَامُ

كانت دياراً في القديم
سعيدةً
تشدو بها
الأمثالُ والأقلامُ

كَانَت ربِيعاً  
لا يُملُّ نَسيمُهُ
وجَنَائِنَا
فِيها المُقامُ سَلامُ

وبأهلها تزهو 
وتلتحفُ الرضا جَذَلاً 
ويجمعُ منْ تضمُّ وئامُ

واليوم
فرقها الزمانُ 
وقد بدتْ أحوالُها   
بعد الجمالُ حُطامُ

صفراءَ 
يسكنها الأنينُ 
وما بها غير الجفاءُ  
فلا حياة تُقامُ

فمتى  تعودُ  
لما عليه تأصلتُ
ومتى تغادر أرضها
الآلامُ

لنرى بها
طيب المُقام مُجدداً
وبها يعود الخيرُ 
والإكرامُ

ويعود فيها النَّخلُ
يثمرُ طيبةً من أهلها  ويُحيطها الإنْعامُ


error: المحتوي محمي