12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

المثلث الذهبي.. الطالب والمدرسة والعائلة!

يعرف هندسيًّا المثلث على أنه أحد الأشكال الأساسية في الهندسة، وهو شكل ثنائي الأبعاد مكون من ثلاثة رؤوس تصل بينها ثلاثة أضلاع من قطع مستقيمة. أجزم أن كلّ الناس، أو معظمهم يعرف المثلث لذلك ليس من داعٍ للإسهاب في التعريف!

هل فكرت يومًا في مدى تأثير الوالدين في تعليم الطفل؟ هذا السؤال بالغ الأهمية، خاصة عند التفكير في التوازن بين مسؤوليات المنزل والمدرسة. في السنوات التكوينية من حياة الطفل يكون دور الوالدين هو الأهم ولا يمكن الاستغناء عنه.

أريد في هذه الخاطرة القصيرة أن أوجه رسالة للآباء والأمهات: زر المدرسة بانتظام، لا تنتظر وقت حدوث مشكلة أو تقصير أو اجتماع دوري للآباء والمدرسين. ناقش المدرسين واسألهم عن سلوك الأبناء وتحصيلهم التعليمي وكيف يمكنك أن تفيد بأقصى ما يمكن. أنت المسؤول الأول والأخير عن نجاح الأبناء أو فشلهم -لا سمح الله!

عزيزي الطالب: من الأفضل أن تعتمد على نفسك في المذاكرة وأداء الواجبات المدرسية أولًا بأول. تعلم باكرًا كيف تكون مستقلًا في دراستك. اعتمادك على ذاتك وبذل الجهد الشخصي له آثار إيجابية على تحصيلك الدراسي وأفضل لك على المدى البعيد من الاستذكار عن طريق تلقين والدتك أو والدك. اطلب من والديك أن يمنحاكَ الثقة ويراقباك. الشخص الذي يقف أمامك في الحصة -الأستاذ- يطمح أن تكون ناجحًا ويرغب في مساعدتك فلا تتردد في التواصل معه.

عندما نقول المدرسة فليس المدرسة الطوب والحجر والأبواب والنوافذ! إنما المدرسة الأستاذ القدير والمربي والإدارة الناجحة ومنظومة التعليم. من المستحيل المبالغة في أهمية المدرسة بالنسبة للطفل فالمدارس مهمة في نمو الطفل لأنها توفر له فرص النمو الأكاديمي والاجتماعي والعاطفي. فيها يتعرف الطلاب على قدراتهم الأكاديمية ويبنونَ علاقاتهم الاجتماعية ويكتشفون مستقبلهم. إن التعاون بين المدرسة والمنزل أمر ضروري فقد أظهرت الأبحاث باستمرار أن الأطفال يؤدون بشكل أفضل أكاديميًا عندما تكون هناك شراكة قوية بين معلميهم وأولياء أمورهم.

قلّما يذكر الوقت عند الكلام عن الأشكال الهندسية إلا أن هذا المثلث علاقته بالوقت لا تنكر. السنة الدراسية وفصول الدراسة معلومة فلا يمكن التسويف والتأخير. لا يمكنني الغفلة والانتظار حتى تنتصف السنة ثم سؤال ابني أو ابنتي عن المستوى الدراسي، لا يمكنني السبات طويلًا ثم التواصل مع الأستاذ والمدرسة! من القصص الطريفة التي تعلمناها في طفولتنا حكاية سباق الأرنب والسلحفاة. نظن أنها قصة للأطفال فقط، لكنها لنا نحن الكبار أيضًا، عن أهمية الوقت في الحياة. إن الذين لا يهمهم الوقت لن ينجحوا في الحياة!


error: المحتوي محمي