أتمنى أن أرسل في هذه الخاطرة القصيرة رسالة للأبناء والبنات أن الأب ليس أيّ رجل والأم ليست أية امرأة، إنما لهما حق واجب وخصوصًا في سنوات الكبر. في عالمنا المزدحم لا يُذكر الأب إلا أنه الرجل الذي ينفق ويكاد ذكر الأم ينحصر في أنها المرأة التي تعتني بشؤون الأسرة! هكذا ببساطة يختزل دورهما؛ أبونا رجلٌ يشتري لنا الطحين وأمنا امرأة تصنع لنا الكعك!
ليتني أكون على خطأ عندما أظنّ أن الأبناء والبنات منشغلين بحياتهم وحياة عوائلهم، وفي خضم هذا الانشغال ينسون أن الأب يحتاج، ولو دقائق في اليوم، من يسأل عنه ويسرّي عنه همومه والأم كذلك. سؤال واحد، قبلة واحدة، زيارة واحدة تُبلسم أوجاعَ خريف العمر. إذا كبر الوالد وإن لم يكن فقيرًا فإنه يحتاج لمن يؤنسه ويسمعه أكثر مما يحتاج الأكل والغذاء. لا عذر في زمن الهواتف المحمولة وتطبيقات التواصل أن ينشغل الأبناء حتى عن رسالة واحدة! هم يتواصلون مع أصدقائهم عشرات المرات في الساعة، فماذا عن الأب؟ وماذا عن الأم؟
عامل والديك مثلما تعامل أطفالك؛ احرص على السؤال عنهما والتأكد من سلامتهما والحديث معهما! هما بحاجة للاحترامِ والمحبة في فترة الشيخوخة أكثر من أي فترة سابقة. قد تحدث من قبل بعض الآباء والأمهات تصرفات في هذه المرحلة عن غير قصد؛ قلة صبر وتدخل فيما لا يعنيهم فليس من دواء لها إلا الصبر والصَفح وغض النظر!
يأتي يوم نتمنى فيه وجودهما أو أحدهما. ذلك الشعور آتٍ من دون شكّ لمن لا يعتني بتفاصيل بر والديه في حياتهما. لا يا ابني، ليس جزاء الأب والأم الإهمال. قد يكون الكلام الطيب والصحبة أثمن أنواع البرّ لدى أبٍ أو أمّ أغناهمَا الله بالمال والصحة. رفع الله سبحانه منزلة شكر الوالدين إلى منزلة شكره تعالى، إذ يقول في الآية: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ}. هذا دليل على عمق وأهمية حقوق الوالدين في منطق الإسلام وشريعته.
عن رسول الله -صلى الله عليه وآله- لما سئل عن حقّ الوالدين على ولدهما: "هما جنتك ونارك"! غير ذلك فإن الأب والأم خزانة من التجارب والخبرة في شؤون الحياة. في الحديث معهما متعة ودروس في التاريخ، ونوادر لا تُمل!
شكرًا لكل من يعتني بأب كبير السنّ أو أمّ! شكرًا لمن تذكرَ استيقاظاتِ ليالي الشتاء وتعب الأيام. شكرًا لكل أب أعان ابنه على بره فإنه ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وآله-: "رحم الله من أعان ولده على بره، وهو أن يعفو عن سيئته، ويدعو له فيما بينه وبين الله".
ليتني أكون على خطأ عندما أظنّ أن الأبناء والبنات منشغلين بحياتهم وحياة عوائلهم، وفي خضم هذا الانشغال ينسون أن الأب يحتاج، ولو دقائق في اليوم، من يسأل عنه ويسرّي عنه همومه والأم كذلك. سؤال واحد، قبلة واحدة، زيارة واحدة تُبلسم أوجاعَ خريف العمر. إذا كبر الوالد وإن لم يكن فقيرًا فإنه يحتاج لمن يؤنسه ويسمعه أكثر مما يحتاج الأكل والغذاء. لا عذر في زمن الهواتف المحمولة وتطبيقات التواصل أن ينشغل الأبناء حتى عن رسالة واحدة! هم يتواصلون مع أصدقائهم عشرات المرات في الساعة، فماذا عن الأب؟ وماذا عن الأم؟
عامل والديك مثلما تعامل أطفالك؛ احرص على السؤال عنهما والتأكد من سلامتهما والحديث معهما! هما بحاجة للاحترامِ والمحبة في فترة الشيخوخة أكثر من أي فترة سابقة. قد تحدث من قبل بعض الآباء والأمهات تصرفات في هذه المرحلة عن غير قصد؛ قلة صبر وتدخل فيما لا يعنيهم فليس من دواء لها إلا الصبر والصَفح وغض النظر!
يأتي يوم نتمنى فيه وجودهما أو أحدهما. ذلك الشعور آتٍ من دون شكّ لمن لا يعتني بتفاصيل بر والديه في حياتهما. لا يا ابني، ليس جزاء الأب والأم الإهمال. قد يكون الكلام الطيب والصحبة أثمن أنواع البرّ لدى أبٍ أو أمّ أغناهمَا الله بالمال والصحة. رفع الله سبحانه منزلة شكر الوالدين إلى منزلة شكره تعالى، إذ يقول في الآية: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ}. هذا دليل على عمق وأهمية حقوق الوالدين في منطق الإسلام وشريعته.
عن رسول الله -صلى الله عليه وآله- لما سئل عن حقّ الوالدين على ولدهما: "هما جنتك ونارك"! غير ذلك فإن الأب والأم خزانة من التجارب والخبرة في شؤون الحياة. في الحديث معهما متعة ودروس في التاريخ، ونوادر لا تُمل!
شكرًا لكل من يعتني بأب كبير السنّ أو أمّ! شكرًا لمن تذكرَ استيقاظاتِ ليالي الشتاء وتعب الأيام. شكرًا لكل أب أعان ابنه على بره فإنه ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وآله-: "رحم الله من أعان ولده على بره، وهو أن يعفو عن سيئته، ويدعو له فيما بينه وبين الله".



