القراء الكرام، بعد يومين تفتح المدارس أبوابها ونحن الآن في فترة التبضع وشراء أدوات دراسية لعام جديد! استثمار كبير جدًّا وفي محله فهل يا ترى نستطيع أن نوجه هذا الاستثمار منذ سنوات الطفولة في الوجهة السليمة أم نتركه للمقادير تفعل ما تشاء؟
يوم أمس سألتُ حفيدي، وعمره نحو سبع سنوات، ماذا يرغب أن يكون عندما يكبر؟ كانت رغبته الأولى لاعب كرة قدم لأنه يعرف أحد اللاعبين المشهورين لديه عشرين سيارة فخمة. الرغبة الثانية شرطي لأنه يحب إحدى الألعاب التي فيها شرطي! الحفيد الآخر كانت رغبته أن يكون أحد المشاهير في منصات التواصل الاجتماعي. هذه ليست أدلة كافية توضح تغيُّر الرغبات المستقبلية إنما لو سألت -قبل عدة سنوات- الأولاد والبنات عن رغباتهم الدراسية لكانت الإجابات تقليدية؛ هندسة أو طب، تدريس، تمريض، محاسبة وما شابه ذلك من التخصصات.
غاية ما في الأمر سيكون في كل زمان أطباء ومهندسون وعلماء في شتى نواحي الحياة والمؤشرات تقول إن وظائف المستقبل ستعتمد على غير ما اعتدناه من تخصصات. لذلك ما علينا سوى تنمية حب العلم لدى أطفالنا وحسن تربيتهم والعمل كفريق واحد؛ البيت والمدرسة، وبإذن الله يكون استثمارنا في محله! كان في زماننا الحصول على وظيفة ممكنًا جدًا وبسهولة، بشهادة الدراسة الابتدائية أو المتوسطة والثانوية. الآن تغيّرت الوظائف مع التطور التكنولوجي واحتياجات السوق، وظهرت وظائف أخرى لا يمكن الحصول عليها دون شهادة علمية.
لا نستطيع أن ننكر أن الإغراءات المادية تشد أنظار الشبّان والشابات نحو اختيار طريق المستقبل، وهم يرون ويعرفون كم يكسب لاعب كرة محترف أو مشهور في منصة تواصل مقارنة بغيره من المختصين في المهن التقليدية، الطب والهندسة والتعليم، وكأنما الواقع العملي والاقتصادي يفرض نوع التعليم. لكن ما لا يدركه حفيدي في هذه السن المبكرة أن احتمالية كونه لاعبًا جيدًا أو أحد المشاهير الذين يجنون ملايين الدولارات احتمالية ليست بعيدة جدًّا عن الصفر! لذلك عليهِ مستقبلًا اختيار ما يتوافق واحتياجات السوق وما يفرضه التطور التقني من تخصص.
في هذه المرحلة، سنوات الطفولة، لا أستطيع سوى تزويد حفيدي بالعلم وتشجيعه والحوار معه وتطوير قدراته ثم بعد ذلك يفعل الله ما يشاء! قبل أن نصل إلى مرحلة اختيار التخصص واستكشاف المستقبل يجب عليّ أن أعرف تحولات السوق وتغيُّر أنماط الدراسة لكي أساعد ابني أو ابنتي من أجل الاستعداد للمستقبل!
لو أردت اختصار تجربتي الشخصية ومهمتي كأب لاخترت ثلاث كلمات؛ استقامة وأخلاق وتعليم! التربية ليست قضية أكل وشرب ولباس ومسكن فقط، إنما توجيه وإرشاد. الأبناء مثل الأرض يريدون مني ما أريد منهم. لا بدّ أن أتعهد الأرض بالخدمة والحراثة والعناية لكي تعطيني زرعًا وحصادًا طيّبًا وكذلك الأبناء يريدون تربية طيبة ثمّ يعطوني أبناء صلحاء يحملون المسؤولية!
يوم أمس سألتُ حفيدي، وعمره نحو سبع سنوات، ماذا يرغب أن يكون عندما يكبر؟ كانت رغبته الأولى لاعب كرة قدم لأنه يعرف أحد اللاعبين المشهورين لديه عشرين سيارة فخمة. الرغبة الثانية شرطي لأنه يحب إحدى الألعاب التي فيها شرطي! الحفيد الآخر كانت رغبته أن يكون أحد المشاهير في منصات التواصل الاجتماعي. هذه ليست أدلة كافية توضح تغيُّر الرغبات المستقبلية إنما لو سألت -قبل عدة سنوات- الأولاد والبنات عن رغباتهم الدراسية لكانت الإجابات تقليدية؛ هندسة أو طب، تدريس، تمريض، محاسبة وما شابه ذلك من التخصصات.
غاية ما في الأمر سيكون في كل زمان أطباء ومهندسون وعلماء في شتى نواحي الحياة والمؤشرات تقول إن وظائف المستقبل ستعتمد على غير ما اعتدناه من تخصصات. لذلك ما علينا سوى تنمية حب العلم لدى أطفالنا وحسن تربيتهم والعمل كفريق واحد؛ البيت والمدرسة، وبإذن الله يكون استثمارنا في محله! كان في زماننا الحصول على وظيفة ممكنًا جدًا وبسهولة، بشهادة الدراسة الابتدائية أو المتوسطة والثانوية. الآن تغيّرت الوظائف مع التطور التكنولوجي واحتياجات السوق، وظهرت وظائف أخرى لا يمكن الحصول عليها دون شهادة علمية.
لا نستطيع أن ننكر أن الإغراءات المادية تشد أنظار الشبّان والشابات نحو اختيار طريق المستقبل، وهم يرون ويعرفون كم يكسب لاعب كرة محترف أو مشهور في منصة تواصل مقارنة بغيره من المختصين في المهن التقليدية، الطب والهندسة والتعليم، وكأنما الواقع العملي والاقتصادي يفرض نوع التعليم. لكن ما لا يدركه حفيدي في هذه السن المبكرة أن احتمالية كونه لاعبًا جيدًا أو أحد المشاهير الذين يجنون ملايين الدولارات احتمالية ليست بعيدة جدًّا عن الصفر! لذلك عليهِ مستقبلًا اختيار ما يتوافق واحتياجات السوق وما يفرضه التطور التقني من تخصص.
في هذه المرحلة، سنوات الطفولة، لا أستطيع سوى تزويد حفيدي بالعلم وتشجيعه والحوار معه وتطوير قدراته ثم بعد ذلك يفعل الله ما يشاء! قبل أن نصل إلى مرحلة اختيار التخصص واستكشاف المستقبل يجب عليّ أن أعرف تحولات السوق وتغيُّر أنماط الدراسة لكي أساعد ابني أو ابنتي من أجل الاستعداد للمستقبل!
لو أردت اختصار تجربتي الشخصية ومهمتي كأب لاخترت ثلاث كلمات؛ استقامة وأخلاق وتعليم! التربية ليست قضية أكل وشرب ولباس ومسكن فقط، إنما توجيه وإرشاد. الأبناء مثل الأرض يريدون مني ما أريد منهم. لا بدّ أن أتعهد الأرض بالخدمة والحراثة والعناية لكي تعطيني زرعًا وحصادًا طيّبًا وكذلك الأبناء يريدون تربية طيبة ثمّ يعطوني أبناء صلحاء يحملون المسؤولية!



