حقيقة لا مفر منها؛ كلنا -أنا وسواي- نقدم النصائح والمعلومات في محلها أو في غير محلها. مطلوبة منا أم غير مطلوبة! أحدنا يتعرض لوعكة صحية، كلنا وعن حسن نية، نشخص الداء ونصف الدواء ونعتبر أنفسنا أطباء. أي شيء يحصل تجد للناس فيه رأيًا! في زمن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحنا كلنا اختصاصيين في الطب والاقتصاد والهندسة والدين والمشاكل الزوجية فلم يعد هناك مجال إلا ولنا فيه رأي "اربط إصبعك والكل يصف لك دواء".
ليست الآراء كلها سيئة؛ بعض التجارب التي نمر بها في الحياة قيّمة ومن المفيد مشاركتها والبناء عليها فمن شاور الناس شاركهم في عقولهم واشتهر قول "ما خاب من استشار". أما رأي غير المختص فيكون كارثة أحيانًا! الكوب نصف ملآن بالماء أفضل من كوب فارغ، لكن الرأس المملوء بنصف عقل ونصف معرفة أخطر من الرأس الفارغ الذي لا يعي أنه فارغ! ورد عن الإمام علي عليه السلام: قول "لا أعلم" نصف العلم. وكذلك قوله: ألا لا يستقبحنّ من سُئل عما لا يعلم أن يقول "لا أعلم".
هذه الوصية تصح في الدين كما تصح في الطبّ والبناء وكل مناشط الحياة. قول لا أعلم خير من أن أعطي رأيًا غير صحيح. لا أخجل من قول: "لا أعرف"! ليس مطلوبًا مني أن أكون علّامة زماني وأعرف كل شيء عن كل شيء فلكل فن وعلم أهل. الدواء الخطأ يقتل والرأي الخطأ يضر من يعمل به أيما ضرر! كم من شخص تضررت صحته بعد نصيحة خاطئة؟ كم من شخص خسر ثروته وما يملك لأنه عمل بنصيحة خاطئة؟ كم بيت تهدم من غشّاش؟
أغرب من الذي ينصح بما لا يعرف الذي يطلب المعرفة من الجاهل مدعي المعرفة ويسمع رأيه! أنت مقدم على وظيفة، اسأل من يعرف، مقدم على زواج، تبحث عن علاج، مشروع تجاري، أي أمر! لا تطلب النصيحة من جاهل! الاستماع إلى النصيحة الخاطئة ذنب نرتكبه دون عمد إنما عن حسن نية وثقة بمن لا يعرف أن يقول "لا أعرف".
قال الشاعر:
إذا بلغ الرأيُ المشورة فاستعن * برأي نصيح أو نصيحة حازمِ
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة * فإن الخوافي قوة للقوادمِ
ما أكثر الأحوال والأجواء التي يغم علينا فيها ونسارع إلى المشورة. لا عيب ولا ضير فإنه قلّما يندم من يستشير. نستشير المختص والعارف وليس أول صفحة في جهاز الحاسوب أو من يجعل وظيفته نصح الناس دون معرفة ودون علم!
ليست الآراء كلها سيئة؛ بعض التجارب التي نمر بها في الحياة قيّمة ومن المفيد مشاركتها والبناء عليها فمن شاور الناس شاركهم في عقولهم واشتهر قول "ما خاب من استشار". أما رأي غير المختص فيكون كارثة أحيانًا! الكوب نصف ملآن بالماء أفضل من كوب فارغ، لكن الرأس المملوء بنصف عقل ونصف معرفة أخطر من الرأس الفارغ الذي لا يعي أنه فارغ! ورد عن الإمام علي عليه السلام: قول "لا أعلم" نصف العلم. وكذلك قوله: ألا لا يستقبحنّ من سُئل عما لا يعلم أن يقول "لا أعلم".
هذه الوصية تصح في الدين كما تصح في الطبّ والبناء وكل مناشط الحياة. قول لا أعلم خير من أن أعطي رأيًا غير صحيح. لا أخجل من قول: "لا أعرف"! ليس مطلوبًا مني أن أكون علّامة زماني وأعرف كل شيء عن كل شيء فلكل فن وعلم أهل. الدواء الخطأ يقتل والرأي الخطأ يضر من يعمل به أيما ضرر! كم من شخص تضررت صحته بعد نصيحة خاطئة؟ كم من شخص خسر ثروته وما يملك لأنه عمل بنصيحة خاطئة؟ كم بيت تهدم من غشّاش؟
أغرب من الذي ينصح بما لا يعرف الذي يطلب المعرفة من الجاهل مدعي المعرفة ويسمع رأيه! أنت مقدم على وظيفة، اسأل من يعرف، مقدم على زواج، تبحث عن علاج، مشروع تجاري، أي أمر! لا تطلب النصيحة من جاهل! الاستماع إلى النصيحة الخاطئة ذنب نرتكبه دون عمد إنما عن حسن نية وثقة بمن لا يعرف أن يقول "لا أعرف".
قال الشاعر:
إذا بلغ الرأيُ المشورة فاستعن * برأي نصيح أو نصيحة حازمِ
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة * فإن الخوافي قوة للقوادمِ
ما أكثر الأحوال والأجواء التي يغم علينا فيها ونسارع إلى المشورة. لا عيب ولا ضير فإنه قلّما يندم من يستشير. نستشير المختص والعارف وليس أول صفحة في جهاز الحاسوب أو من يجعل وظيفته نصح الناس دون معرفة ودون علم!



