12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من صور البر في سيهات.. آل كرم ينهي معاناة خمس سنوات لوالده مع الفشل الكلوي

ضرب محمد جاسم آل كرم، من مدينة سيهات بمحافظة القطيف، أسمى آيات البر، عبر إنهاء معاناة والده من  سلسلة جلسات الغسيل الكلوي التي كان يخضع لها، طاويًا صفحة استمرّت خمسة أعوام قضاها بين أجهزة تنقية السموم، مجسدًا أسمى آيات الإيثار، بعد أن تبرع له بإحدى كليتيه خلال عملية جراحية تكللت بالنجاح، وتماثل فيها الجميع للشفاء -ولله الحمد-، بعد عملية جراحية لازم فيها الأب والابن 14 ساعةً من نهار يوم الاثنين 5 أغسطس 2024م الفريق الطبي في  مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام.

ووصف جاسم آل كرم ذو الـ68 عامًا لـ«القطيف اليوم» معاناته مع مرض الفشل الكلوي، بالأولى من نوعها في عائلته، مبيّنًا أن المرض طرق أجراس الخطر له منذ ما يقارب خمسة عقود وتحديدًا في عام 1990م، حيث نبهه الأطباء بضرورة الوعي بحالته الصحية وحماية جسده من تسرب المرض له لوجود عوامل الخطورة لديه وفي مقدمتها إصابته بتشوه خلقي في إحدى الكليتين منذ ولادته مما سبب لها ضمورًا في الحجم وتغير مكانها في جسمه، بالإضافة إلى إصابته بالمرض الصامت (الضغط)، وملازمته عادة التدخين.

وأوضح أن المرض مع توالي السنوات تسلل له شيئًا فشيئًا إلى أن أنهكته الأعراض التي كان يعانيها والتعب المستمر، وفي شهر رمضان 1440هـ، أخبره الطبيب المعالج بأنه مصاب بفشل الكليتين بالكامل وعليه تعويض عملهما في جسمه بجلسات الغسيل، التي تتوزع بين ثلاث زيارات أسبوعية، مؤكدًا أنه امتثل لذلك طائعًا والتعايش مع ذلك متمسكًا بلحظات تسكّن وجعه رحمة لنفسه ولمن حوله، رغم تمتع جسمه بمناعة زائدة، ومقاومة للمرض. 

لم تكن الحالة الصحية للأب محل رضا لفلذات كبده وهم يرونه يعتصره الألم، وعلى أثر ذلك تسابق الجميع لوهب أبيهم كلى تعينه على استمرار الحياة، وبعد المتابعة والفحوصات ظهرت البشرى بتطابق الفحوصات مع ابنه محمد ذي الـ47 عامًا ليكون هو المتبرع له، والذي بدوره أبدى استعداده لذلك ووصف هذا الإجراء بأنه قليل في حق والده. 

وخضع محمد مع والده لإجراءات ليست قصيرة وفحوصات شاملة للجسم للوصول إلى اليوم المنتظر للعملية التي تكللت بالنجاح وكان ثمرتها كسب حياة الأب والابن والتعرف على عادات صحية يجب المحافظة عليها مدى الحياة لاستمرار الحياة بصحة وعافية.

وذكر محمد أن ما قدمه من أجل والده لا يقدر بثمن مقابل ما بذله خلال سنوات تربيته مع أفراد أسرته لتوفير حياة كريمة، مؤكدًا أنه يهون أمام عودته ماشيًا على قدميه، وفرحة جميع أفراد العائلة من الكبار والصغار والأبناء والبنات والأحفاد مستبشرين بعودته سالمًا بين محبيه.


error: المحتوي محمي