عندما يتحدى الله من يلحد به ويكفر فذلك تحدٍّ ما بعد تحدٍّ! كنت أسير في طريق صحراوي يوم أمس. درجة الحرارة نحو 50 درجة مئوية فلا بدّ من النظر في مؤشر حرارة السيارة والوقود والماء. على جانبي الطريق إبل ترعى الحشائش، أو ما بقي منها بعد جولة من فصل الصيف، غير عابئة بحرارة الجو ولهيب الرمال التي تدوسها ولا بجودة العشب الميت اليابس! تمر السيارات بأنواعها مسرعة وهي لا ترفع رأسها متحدية درجات الحرارة العالية جدًّا والصحراء القاسية وندرة الماء!
{أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}؟ يظن الإنسان أنه أبدع عندما يخترع ماكينة أو آلة قوية وينسى أن الله سبحانه خلقه هو والآلة وتحداه أن يتمعن وينظر في بعض المخلوقات ومنها الإبل! تعال وانظر أيها القارئ الكريم أو القارئة الكريمة في ثلاثة أشياء فقط نقارِن سيارة حديثة مع حيوان الإبل: جودة الوقود والطاقة المستهلكة، التغلب على وعورة الطريق، والبقاء دون ماء، وكيف تفوق البعير على السيارة ذات المحرك بقوة مئتي حصان!
وقود السيارة، على صغرها، ثمين جدًّا وله محطات خاصة وطرق استخراج معقدة وله خصائص مهمة. أما وقود الإبل، على قوتها وضخامتها، فهو قليل التكاليف، ينبته الله في الصحراء على ما توفر من ماء المطر أو الرطوبة في الجو. وقود قليل الكلفة، مباشر وميسر! فإذا مصنع السيارة أراد أن يتفاخر بتوفير الوقود كتب عبرًا عن كفاءة الإنتاج بعدد الكيلومترات لكل لتر أو جالون من الوقود. أما البعير فهو كم قضمة وكم نبتة من عشب الصحراء ومع ذلك يطوي عشرات الكيلومترات في اليوم الواحد.
السيارة، من صنع الإنسان، ولا تصبر على العطش. دقيقة واحدة ينقص منها الماء تتعطل بالكامل وإصلاحها يكلف مبلغًا باهظًا. أما البعير فهو يصبر على العطش تحت درجات حرارة عالية تصل لعدة أيام! تشرب الإبل أي نوع من الماء تجده؛ من المستنقع، قليل الملوحة أو شديد الملوحة، من النهر أو البحر أو المحيط. أما السيارة فلها ماء خاص، مقطر قليل الملوحة!
الطريق التي سرتُ عليها كانت معبدة ومستوية! أما الإبل، خلف السياج، فكانت تتحرك فوق كثبان الرمال الرفيعة، لو أردت اللحاق بها لحظة واحدة ما استطعت! إطارات مركبتي أربعة لو حصل ثقب في أحدها تعطلت والإبل جهزها الله بأربعة أخفاف تصلح لكل أنواع الطرقات.
الخلاصة هي أن الله سبحانه وتعالى يبهرنا في أبسط وأعظم مخلوقاته ويدعونا للتفكر فيها خوفًا من أن ننسى أن خلف هذه المخلوقات خالق ينادي: يا غافل، يا ناسٍ، يا جاهل، ألا تتفكر في كيفية خلق الإبل، وتعرف قدرة الله؟ {هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}. نحن نستريح لذكر خصائص الإبل لأننا نراها ونعرف طبيعتها لكن من ينظر يرى آيات الله في كل المخلوقات، صغيرها وكبيرها، من التي لا ترى إلا بالمجهر وحتى الحوت الأزرق ويجد فيها كلها دلائل على عظمته سبحانه وتعالى.
{أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}؟ يظن الإنسان أنه أبدع عندما يخترع ماكينة أو آلة قوية وينسى أن الله سبحانه خلقه هو والآلة وتحداه أن يتمعن وينظر في بعض المخلوقات ومنها الإبل! تعال وانظر أيها القارئ الكريم أو القارئة الكريمة في ثلاثة أشياء فقط نقارِن سيارة حديثة مع حيوان الإبل: جودة الوقود والطاقة المستهلكة، التغلب على وعورة الطريق، والبقاء دون ماء، وكيف تفوق البعير على السيارة ذات المحرك بقوة مئتي حصان!
وقود السيارة، على صغرها، ثمين جدًّا وله محطات خاصة وطرق استخراج معقدة وله خصائص مهمة. أما وقود الإبل، على قوتها وضخامتها، فهو قليل التكاليف، ينبته الله في الصحراء على ما توفر من ماء المطر أو الرطوبة في الجو. وقود قليل الكلفة، مباشر وميسر! فإذا مصنع السيارة أراد أن يتفاخر بتوفير الوقود كتب عبرًا عن كفاءة الإنتاج بعدد الكيلومترات لكل لتر أو جالون من الوقود. أما البعير فهو كم قضمة وكم نبتة من عشب الصحراء ومع ذلك يطوي عشرات الكيلومترات في اليوم الواحد.
السيارة، من صنع الإنسان، ولا تصبر على العطش. دقيقة واحدة ينقص منها الماء تتعطل بالكامل وإصلاحها يكلف مبلغًا باهظًا. أما البعير فهو يصبر على العطش تحت درجات حرارة عالية تصل لعدة أيام! تشرب الإبل أي نوع من الماء تجده؛ من المستنقع، قليل الملوحة أو شديد الملوحة، من النهر أو البحر أو المحيط. أما السيارة فلها ماء خاص، مقطر قليل الملوحة!
الطريق التي سرتُ عليها كانت معبدة ومستوية! أما الإبل، خلف السياج، فكانت تتحرك فوق كثبان الرمال الرفيعة، لو أردت اللحاق بها لحظة واحدة ما استطعت! إطارات مركبتي أربعة لو حصل ثقب في أحدها تعطلت والإبل جهزها الله بأربعة أخفاف تصلح لكل أنواع الطرقات.
الخلاصة هي أن الله سبحانه وتعالى يبهرنا في أبسط وأعظم مخلوقاته ويدعونا للتفكر فيها خوفًا من أن ننسى أن خلف هذه المخلوقات خالق ينادي: يا غافل، يا ناسٍ، يا جاهل، ألا تتفكر في كيفية خلق الإبل، وتعرف قدرة الله؟ {هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}. نحن نستريح لذكر خصائص الإبل لأننا نراها ونعرف طبيعتها لكن من ينظر يرى آيات الله في كل المخلوقات، صغيرها وكبيرها، من التي لا ترى إلا بالمجهر وحتى الحوت الأزرق ويجد فيها كلها دلائل على عظمته سبحانه وتعالى.



