الطب مهنة شريفة الأخلاق ذات بُعد إنساني تُمارس بحذر ودقة عند تطبيقها متشعبة الجوانب لما تعنيه متفرعة التخصصات والتصنيف مستجدة كل حين. تسابق الزمن أكثر من غيرها. تلازمنا أجنة حتى الوفاة هي وسيلة للشفاء "بإذن الله" لو تُركنا دونها بقي المعلول يعاني حتى يموت، أمانة تُحمل بثقل واجباتها المزدوجة متحليًا حاملها بالصبر يكون ملمًا بثقافة مرضاه على اختلاف أعمارهم عارفًا بعاداتهم قريبًا مِن أفكارهم ولهجاتهم حتى يضع يده على الجرح وموقع الألم فيتعامل بنفس طيبة مُهيأة مع استيعاب التصرفات غير المقبولة مِن البعض، والتي تصل أحيانًا عند شدة وهجها إلى درجة الحماقة من جهلة تجاه مقدم الخدمة "دون إشكال من يفعل ذلك يُجازى بموجب القانون ولا يعذر ولا يقبل تبريره فلا نتهور ونقع في المحظور"، ولا ننسى أن المريض يمر بظروف صعبة يراجع محاولًا التخلص مما ابتُلي به وأخرى لا يعلم هي موجودة أو ظهرت فيما بعد ومع متاعب الحياة كدحًا وراء العيش أنين بالليل، تعب بالنهار، وطأة ظروف عائلية قاسية، فقد أحِبة، طرد من عمل، فشل أدوية وعمليات سابقة كلها توصله إلى درجة فقدان السيطرة على أعصابه ينتج عنها تصرف عشوائي هنا تكمن أخلاقيات الطبيب الناجح وتقييمه العالي للحالة والتجاوز بالتنازل عن المطالبة بحقه كلما أمكن "متى حصل شيء منها" فيكون عالجه مرتين عضويًا مما يشتكي ونفسيًا بالتغاضي عن خطئه ولكن أيضًا علينا نحن المرضى أن نحترم الصحيين الذين يخدموننا ويحتاجهم المجتمع كتعاملنا مع الأب والأم والعالِم والمعلم والكبير نقدر جهودهم ومتاعبهم إنهم يمضون ساعات طوال بأفكار حاضرة لا يُعرف صباحهم من المساء هجروا الأزواج وحُرِموا من متعة الأولاد هم بشر قد يغفلون بما لا يؤثر على عملهم والعلاج فلا نحاسبهم على التوافه منها، لا ننكر أن البعض -طبعًا مِن خارج الوطن- نسبتهم للمهنة ظلم فاضح (ضعف أداء وسوء خلق وأسلوب محبط عند شرح الإصابة) وهذا الوصف لا يطبق على البقية التعميم إساءة لفئات تميزت بالمبادئ والقيم بينهم الذي أنقذ حياة إنسان وآخر شرّف وطنه بطيب سمعته ورأينا مَن يعامل الصغار كأولاده والكبار كآبائه وللأسف مشاهد لمواقف صدرت من أناس مخجله لا داعي لها لأنه لم يُعط أو يُفعل له ما يريد؛ يخلق مشكلة، يجادل بالتي هي أسوأ تأخر وقت دخوله العيادة أقام الدنيا معتبرًا فعله رجولة، جاء إلى قسم الطوارئ أمامه حالات أكثر حرجًا "حمراء وسوداء" لها الأولوية إن كانت منشأة حكومية أو أهلية يسابق للدخول لا تتعجل يا هذا إنها لغيرك كما هي لك فحافظ على الآداب تجمل بالأخلاق وارتق بها ليبالغ لك النصح تحلى بالحكمة. عندما تجلس عند رجل دِين تحترمه وإذا سألته تأخذ بقوله كذلك هنا التزم بما تُؤمر به واتبع التوجيه. تأتي بفني لإصلاح ما فسد في بيتك إن عاملته بالإساءة تركك دون إكمال أو استكثر عليك الصدق في إنجازه كيف بمن هو الأهم لصحتك وإجمالًا نقول:
أولًا: أطباء الوطن إن تخرجوا في جامعات داخلية أو خارجية هم لذلك أهل وما وصلوا إلا بعد التمحيص والتدقيق ينافسون على مستوى العالم يقومون بإجراء العمليات المستعصية، نُشرت لبعضهم إنجازات ومشاركات عالمية وبراءات يتحملون المتاعب للقيام بما كلفوا به يخدمون بضمير وإخلاص فلا ننساهم من الشكر والإشادة والثناء كل بقدره.
ثانيًا: الطبيب الناصح في عطائه لا يفرق بين الأجناس البشرية والمذاهب السماوية والوضعية الكل سواسية (أتذكر موقفًا كنت مع إحدى بناتي الطبيبات في إمارة دبي؛ حي المرقبات، وإذا على بُعد أمتار منا سقطت امرأة على الأرض لتسرع إليها ابنتي ومع أنها مبدئيًا عرفتها على غير دين بادرت لمعالجتها بالإسعافات الأولية حتى أفاقت) ولما شكرها المتواجدون قالت مهنتي وديني يأمراني بذلك.
ثالثًا: علينا مراجعون عندما نتذكر ما لنا لا ننسى ما علينا كما ضمن النظام حقوقنا حمى للطرف الآخر حقوقه (الطبيب ومَن في حكمه) فلا يسمح التعرض لأحدٍ بأذى لفظي أو تهديد فضلًا عن الاعتداء بالضرب مهما كانت الأسباب "وإذا استدعى الأمر للمجمع الصحي إدارة بالإمكان مراجعتها وقت الحاجة "حتى لا نقع في جريمة تتسع دائرتها إلى اللوم فالمساءلة ثم العقاب. يقول عالجني "عمرو " ولم استفد وآخرون مِن "زيد" شفوا المعالج مجرد وسيلة نعم يجب عليه الاجتهاد والتأكد والحرص لأنه يتعامل مع أرواح بشرية إنما في النهاية الله سبحانه المعافي يرزق العقيم، يميت الصحيح، يشفي العليل، يطيل عمر الخديج، يقبض إليه الطفل الرضيع، حال أعمارنا منا من لم يبصر النور أو يعش ساعة ومَن يصل قرنًا وأزيد، والخالق المتصرف واحد.
الأفضل لنا ترك المقارنة بين أمور ليست بيدنا تغييرها واتباع (الصبر ومبدأ التسامح بين الطرفين لنتجنب الكثير من المشاكل) وليكن شعارك عند مرضك دومًا حمامة الحي تطرب "هديلها" دواء للأدواء وشفاء للعلل - بإذنه تعالى.
أولًا: أطباء الوطن إن تخرجوا في جامعات داخلية أو خارجية هم لذلك أهل وما وصلوا إلا بعد التمحيص والتدقيق ينافسون على مستوى العالم يقومون بإجراء العمليات المستعصية، نُشرت لبعضهم إنجازات ومشاركات عالمية وبراءات يتحملون المتاعب للقيام بما كلفوا به يخدمون بضمير وإخلاص فلا ننساهم من الشكر والإشادة والثناء كل بقدره.
ثانيًا: الطبيب الناصح في عطائه لا يفرق بين الأجناس البشرية والمذاهب السماوية والوضعية الكل سواسية (أتذكر موقفًا كنت مع إحدى بناتي الطبيبات في إمارة دبي؛ حي المرقبات، وإذا على بُعد أمتار منا سقطت امرأة على الأرض لتسرع إليها ابنتي ومع أنها مبدئيًا عرفتها على غير دين بادرت لمعالجتها بالإسعافات الأولية حتى أفاقت) ولما شكرها المتواجدون قالت مهنتي وديني يأمراني بذلك.
ثالثًا: علينا مراجعون عندما نتذكر ما لنا لا ننسى ما علينا كما ضمن النظام حقوقنا حمى للطرف الآخر حقوقه (الطبيب ومَن في حكمه) فلا يسمح التعرض لأحدٍ بأذى لفظي أو تهديد فضلًا عن الاعتداء بالضرب مهما كانت الأسباب "وإذا استدعى الأمر للمجمع الصحي إدارة بالإمكان مراجعتها وقت الحاجة "حتى لا نقع في جريمة تتسع دائرتها إلى اللوم فالمساءلة ثم العقاب. يقول عالجني "عمرو " ولم استفد وآخرون مِن "زيد" شفوا المعالج مجرد وسيلة نعم يجب عليه الاجتهاد والتأكد والحرص لأنه يتعامل مع أرواح بشرية إنما في النهاية الله سبحانه المعافي يرزق العقيم، يميت الصحيح، يشفي العليل، يطيل عمر الخديج، يقبض إليه الطفل الرضيع، حال أعمارنا منا من لم يبصر النور أو يعش ساعة ومَن يصل قرنًا وأزيد، والخالق المتصرف واحد.
الأفضل لنا ترك المقارنة بين أمور ليست بيدنا تغييرها واتباع (الصبر ومبدأ التسامح بين الطرفين لنتجنب الكثير من المشاكل) وليكن شعارك عند مرضك دومًا حمامة الحي تطرب "هديلها" دواء للأدواء وشفاء للعلل - بإذنه تعالى.



