تعرب كلمة: تعلم السنع، بالشكل التالي: تعلم فعل امر مجزوم والسنع مفعول به، أما الفاعل فهو ضمير مستتر تقديره الطفل الذي يراد منه ان يتصرف ككهل في حين قد لا يتجاوز عمره عشر دقائق، هكذا يستطيع هذا المربي وبما لديه من سلطة ونفوذ أن يستخدم كل قوى القمع والردع وتكسير المجاديف من أجل كبح جماح هذا الطفل وتقييد حريته كي يصفق الجمهور لأدبه وسلوكه المنضبط في المجالس والأندية الاجتماعية، فيما الحقيقة أن اعداداً رائعاً يبذله هذا المربي في صناعة نافذة للحرية والسلطة لو فتحت لهذا الإنسان الذي كانت طفولته كذلك مستقبلا لأفرغ شحن العذاب التي عاشها في دقائق عمره الأولى على جميع خلق الله.
في قصيدة جميلة ذات مغزى يدركه كل لبيب للعم الأديب الأستاذ محمد سعيد البريكي من ديوانه للأطفال (ربيع الأمل) استحقت أن تكون ضمن منهج الرابع متوسط في التعليم الجزائري بعنوان: لا تقهروا الأطفال قال فيها:
لا تقهروا الأطفال
لا تقتلوا في قلبهم
براءة السؤال
لا تطفئوا
البريق من عيونهم
وتسلبوا
البسمة من ثغورهم.
وتزرعوا الحزن على وجوههم
فتصبح
الزهرة
والفراشة المجنحة
والنحلة العذراء
فوق زهرة مفتحة
وسقسقات الطير
للشروق والشفق.
عقارباً
وظلمة
وحية تزحف في الرمال.
وقلعة
مليئة بالسل والسعال.
لا تقهروا الأطفال.
لأنهم
إن يكبروا
ليذكروا
ويدركوا
ويملكوا
وتكبر الآمال.
ويسلكوا دروبنا
ويعشقوا نساءنا
ويكشفوا رياءنا
في بعض ما قيل وما يقال.
ويحلموا
بقلعة
جميلة
حصينة
في قمم الجبال
وتصبح الدروب
للمطامح المجنحة
مليئة بالشوك والرمال.
وتكثر المفاوز
تحيطها الوعير والتلال
وتنبت
الآذان في أشجارها
وتصبح
العيون من ثمارها
ويمنع السؤال!!!
ثم ماذا؟!، ثم انه لا يعني أن نتحدث عن حرية الطفل وعدم تكميم الأفواه أن نقول للأب: أطلق له العنان ليحول المسجد والأماكن الموقرة لديزني لاند، يعني ذلك أن حسن تربية الطفل وزراعة قيمة وأهمية المكان الوقور في نفسه سببا في جعله يلتزم بحسن التصرف واحترام المكان، أما ذلك الطفل الذي لا يسعفه ادراكه حتى لهذا المعنى فينبغي على والده أن لا يذهب معه لهذه الأماكن، أقول ذلك لأن فكرة اسمها (تدريب وتعويد الطفل) تمنح الطفل ضمنيا من أبيه صلاحيات مطلقة للقفز والشقلبة والضحك والصراخ وتخريب المجالس دون أن يعي هذا الأب أن شخصا حينما يطالبه بالحزم فلا يعني ذلك الأرهاب وإعطاء الولد بكس على عينه وطرحه أرضا.
الطفولة كما أظن هي مرحلة بناء القيم والأخلاق الفاضلة، تلك الأخلاق التي إن انعدمت في هذه المرحلة فسنجد الكثير من المدراء الذين يظنون أن احترام العامل هو ضعف وظلمه وإخافته بالصراخ والنظر الحاد هو قوة شخصية، سنجد الفهلوي الذي يظن أن سخريته من بسطاء العقول والسذج وإعابتهم لإضحاك الناس عليهم هو كوميديا وفن، سنجد الهكرز الذين يسرقون معلومات الناس وأموالهم، هذه النماذج البائسة هي احدى نتائج أب يستخدم جملة (تعلم السنع) بالهجوم الكاسح على طفله، وكذلك أب جعل دخول المسجد في ذهن طفله لا يختلف كثيرا عن دخول تويز آر أص، لا شك أن الأمر ليس محصورا بهذا المعنى ولكن تبقى سوء التربية سببا مهما من أسباب النماذج البائسة للبشر.
في قصيدة جميلة ذات مغزى يدركه كل لبيب للعم الأديب الأستاذ محمد سعيد البريكي من ديوانه للأطفال (ربيع الأمل) استحقت أن تكون ضمن منهج الرابع متوسط في التعليم الجزائري بعنوان: لا تقهروا الأطفال قال فيها:
لا تقهروا الأطفال
لا تقتلوا في قلبهم
براءة السؤال
لا تطفئوا
البريق من عيونهم
وتسلبوا
البسمة من ثغورهم.
وتزرعوا الحزن على وجوههم
فتصبح
الزهرة
والفراشة المجنحة
والنحلة العذراء
فوق زهرة مفتحة
وسقسقات الطير
للشروق والشفق.
عقارباً
وظلمة
وحية تزحف في الرمال.
وقلعة
مليئة بالسل والسعال.
لا تقهروا الأطفال.
لأنهم
إن يكبروا
ليذكروا
ويدركوا
ويملكوا
وتكبر الآمال.
ويسلكوا دروبنا
ويعشقوا نساءنا
ويكشفوا رياءنا
في بعض ما قيل وما يقال.
ويحلموا
بقلعة
جميلة
حصينة
في قمم الجبال
وتصبح الدروب
للمطامح المجنحة
مليئة بالشوك والرمال.
وتكثر المفاوز
تحيطها الوعير والتلال
وتنبت
الآذان في أشجارها
وتصبح
العيون من ثمارها
ويمنع السؤال!!!
ثم ماذا؟!، ثم انه لا يعني أن نتحدث عن حرية الطفل وعدم تكميم الأفواه أن نقول للأب: أطلق له العنان ليحول المسجد والأماكن الموقرة لديزني لاند، يعني ذلك أن حسن تربية الطفل وزراعة قيمة وأهمية المكان الوقور في نفسه سببا في جعله يلتزم بحسن التصرف واحترام المكان، أما ذلك الطفل الذي لا يسعفه ادراكه حتى لهذا المعنى فينبغي على والده أن لا يذهب معه لهذه الأماكن، أقول ذلك لأن فكرة اسمها (تدريب وتعويد الطفل) تمنح الطفل ضمنيا من أبيه صلاحيات مطلقة للقفز والشقلبة والضحك والصراخ وتخريب المجالس دون أن يعي هذا الأب أن شخصا حينما يطالبه بالحزم فلا يعني ذلك الأرهاب وإعطاء الولد بكس على عينه وطرحه أرضا.
الطفولة كما أظن هي مرحلة بناء القيم والأخلاق الفاضلة، تلك الأخلاق التي إن انعدمت في هذه المرحلة فسنجد الكثير من المدراء الذين يظنون أن احترام العامل هو ضعف وظلمه وإخافته بالصراخ والنظر الحاد هو قوة شخصية، سنجد الفهلوي الذي يظن أن سخريته من بسطاء العقول والسذج وإعابتهم لإضحاك الناس عليهم هو كوميديا وفن، سنجد الهكرز الذين يسرقون معلومات الناس وأموالهم، هذه النماذج البائسة هي احدى نتائج أب يستخدم جملة (تعلم السنع) بالهجوم الكاسح على طفله، وكذلك أب جعل دخول المسجد في ذهن طفله لا يختلف كثيرا عن دخول تويز آر أص، لا شك أن الأمر ليس محصورا بهذا المعنى ولكن تبقى سوء التربية سببا مهما من أسباب النماذج البائسة للبشر.



