12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

العلاقات العامة والإعلام وأهميتها

لا يمكن لأي منظمة أن تكون مبتعدة عن المجتمع ولا بد من وجود رابط يصلها ببعض وهو العلاقات العامة ومن أحد تعريفاتها التي أقرتها جمعية العلاقات العامة الأمريكية أن العلاقات العامة هي عملية اتصال استراتيجية تبني علاقات ذات منفعة متبادلة بين المنظمات والجماهير.

وتعد العلاقات العامة وسيلة مهمة لبناء الثقة والتفاهم بين المؤسسات والجمهور، ونشيد هنا بدور العلاقات في تعزيز العلاقة سواء كان الجمهور عبارة عن عملاء، أو موظفين، أو المجتمع بشكل عام، من خلال استخدام التقنيات والأدوات التي تسهم وتساعد على سرعة بناء الأثر الإيجابي للجهات وتعزيز الصورة العامة لها وهذا يعود بالنجاج للجهة واستمراريتها ونموها بشكل أكبر.

والإعلام يعد الطريق الأول لنقل الأخبار والمعلومات للجمهور إذ يلعب الإعلام دورًا فعالًا ومهمًا في نقل الأخبار والتوعية للجمهور وإعطائهم المعلومة لاتخاذ ما يرونه مناسبًا، وهنا يأتي دور الوسائل المتنوعة التي يستند عليها الإعلام من خلال الإذاعة أو الصحف أو التلفزيون والمواقع الإلكترونية ووسائل الاتصال الحديثة التي أصبحت في الوقت الحاضر أسرع وأسهل طريقة للوصول للمتلقي بغض النظر عن مدى المصداقية والتي من باب أولى الالتزام بها لأخذ الثقة لدى الجمهور الذي أصبح أكثر تفاعلًا واطلاعًا من وقت سابق.

أصبح دور العلاقات العامة خط الدفاع الأول عن المؤسسة في حال وقوعها في أزمة ما وإبراز الاحترافية في تقليل الآثار السلبية الناتجة عنها، وتتمكن من زرع الثقة وبناء العلاقة القوية مع المستهدف وهو الجمهور، وتجدون بين فترة وأخرى حملات توجه إلى شركات أو منتج معين بهدف العزوف عنها وعدم التعامل معها ولكن يبرز دور العلاقات العامة باحترافية في التعامل مع مثل هذه الأزمات وبسبب وجود الكادر والخبرات استطاعت إبقاء الصورة الذهنية الإيجابية دون تأثير، وقد نرى من جانب آخر بعض الشركات تواجه مشكلة صغيرة جدًا ولعدم وجود خط الدفاع الأول كما ذكرنا تذهب المشكلة إلى أكبر مما يتوقع حدوثه، لهذا نرى حاليًا الجميع من المؤسسات والشركات يعطي اهتمامًا خاصًا بدور العلاقات العامة.

الجمهور والعلاقات العامة هنا تسعى الإدارة الناجحة في أي مؤسسة إلى التعرف إلى انعكاسات. أعمالها وإنجازاتها في أذهان جماهيرها الداخلية والخارجية وهو ما يعرف بالصورة الذهنية للمؤسسة، ومن ثم تعمل إدارة العلاقات العامة على اختيار أفضل السبل والاستراتيجيات التي تسهم في تدعيم الصورة الذهنية الحسنة للمؤسسة، ويرى "ادواد بيرنيز" أن تحسين الصورة الذهنية للمؤسسة يعني تنظيم وتعديل سلوكها، ووضع الحلول لما يعترضها من مشكلات، ولكي تتعرف المؤسسة على صورتها الواقعية، لا بد وأن تعرف أولًا الكيفية التي ينظر بها أعضاء التنظيم أنفسهم لمؤسستهم، فالعلاقات العامة الناجحة تقوم على أساس الانسجام بين أعمال المؤسسة وتوقعات الجمهور نحوها، ومما لا شك أن جميع المؤسسات تسعى إلى للتأثير الايجابي في جماهيرها. ويتضمن عمل العلاقات العامة تحليلًا كاملًا لكل الحقائق والوقائع التي تؤثر على اتجاهات الجمهور.

الصورة الذهنية هي الناتج النهائي للانطباعات الشخصية التي تتكون في أذهان الأفراد من خلال فرد معين أو جهة ما، وقد تتكون هذه الانطباعات من خلال التجارب المباشرة وغير المباشرة ويعود ارتباط هذا بعواطف الأفراد واتجاهاتهم وخلاصة هذه التجارب فهي في النهاية تمثل دافعًا موثقًا بالنسبة لأصحابها.


error: المحتوي محمي