القارئ الكريم والقارئة الكريمة: لا تفوت اللحظات الجميلة من دون صورة! الصبايا والصبيان "الأشقياء" يكبرون بسرعة فائقة والزمن يجري وما أروع الصور في سنوات الطفولة والبراءة! أوصهم إذا كبروا وحملوا آلة تصوير أن يتحملوا أمانة الكاميرا فإنها جميلة إذا كانت أمينة وسيئة إذا كانت خائنة!
من أجمل الأشياء التي تمنينا أن نشتريها في سنوات الشباب الكاميرا. في ذلك الزمان كانت الصور جامدة ثم تطورت إلى صور مقاطع متحركة. لم تسمح الحالة الاقتصادية لنا كلنا بشراء كاميرا تصوير، لذلك ترى الآن كثيرًا من الناس يحيون المقاطع والصور القديمة وينشرونها. تعال وانظر إلى صور الشبان والرجال في ذلك الزمان، بعضها يُضحك وبعضها يُبكي؛ ملابسهم وقصات شعورهم!
فاتتنا الكثير من الذكريات الغالية والمناظر الجميلة التي رأيناها لأننا لم نملك آلة تصوير يملكها حفيدي اليوم في هاتف نقال، أفضل من كل آلات تصوير ذلك الزمان. آلة التصوير نافذة تاريخية يطل منها الرائي على حياة المجتمع؛ عاداته وتقاليده، لباسه وأكله وشربه، وما يجري فيه من حراك اجتماعي وديني وسوى ذلك!
في ذلك الزمان لم نخف من الكاميرا لأنها آمنة ويحملها شخصٌ أمين، لا يقص ولا يلصق ولا يزور والتقنية لم تتطور بعد بحيث يستطيع كل من يحمل كاميرا أن يقصّ ويلصق. لم تتطور الكاميرا ولم يتطور الحاسوب ولم يوجد بعد شيء اسمه شبكة عنكبوتية.
كل هذه المقدمة لأقول للقراء الكرام: المجالس بالأمانات فإذا حضرت الكاميرا تحضر معها الأمانة في التصوير والتوثيق واستئذان من يحضر. أنا وأنتم نحضر عشاء، عزاء، جلسة خاصة، في الطريق، ثم بعد يومين نرى أنفسنا في مقاطع مصورة تدور بين الناس! بين الأحباب يطيب الكلام "الخاص" فإذا انتقلت الصورة إلى العالم -الشبكة العنكبوتية- فمن الكلامِ ما يضر ويؤذي إذا ما قُصَّ من حكاية طويلة!
في الماضي تدور فناجين القهوة في المجلس، والآن تدور الكاميرات وآلات التصوير! كنا نجلس ونحكي حكايات ثم ننساها، والآن كل كلمة وحركة يمكن أن تلتقطها عدسة مصور ولن تستطيع أن تقول: لا يا أخي، لستُ أنا من قال وإن قلتُ فليس هذا ما عنيت! إنها كلمة من كلام!
آلة التصوير من أروع الاختراعات البشرية، لكن في هذه الأيام تنظر عن يمينك وعن يسارك، من أمامك ومن خلفك، كلّ ماش وراكب وجالس يحمل آلة تصوير فورية، يمكنه في لحظة أن يسجل أي مشهد ويخرج المشهد إلى العالم كله في لحظات! من لا يصدق فلينظر إلى ما تحتويه الشبكة العنكبوتية من صور خاصة!
آلة يمكن أن تكون دنيا من المحبة والفرح أو تكون دنيا من المسؤولية! يا ترى ألا يسأل الله يوم القيامة من يصور ويقصّ ويلصق ويزور؟ أجزم بأن الله سبحانه وتعالى يفعل لأنه يسأل عن كل شيء!
من أجمل الأشياء التي تمنينا أن نشتريها في سنوات الشباب الكاميرا. في ذلك الزمان كانت الصور جامدة ثم تطورت إلى صور مقاطع متحركة. لم تسمح الحالة الاقتصادية لنا كلنا بشراء كاميرا تصوير، لذلك ترى الآن كثيرًا من الناس يحيون المقاطع والصور القديمة وينشرونها. تعال وانظر إلى صور الشبان والرجال في ذلك الزمان، بعضها يُضحك وبعضها يُبكي؛ ملابسهم وقصات شعورهم!
فاتتنا الكثير من الذكريات الغالية والمناظر الجميلة التي رأيناها لأننا لم نملك آلة تصوير يملكها حفيدي اليوم في هاتف نقال، أفضل من كل آلات تصوير ذلك الزمان. آلة التصوير نافذة تاريخية يطل منها الرائي على حياة المجتمع؛ عاداته وتقاليده، لباسه وأكله وشربه، وما يجري فيه من حراك اجتماعي وديني وسوى ذلك!
في ذلك الزمان لم نخف من الكاميرا لأنها آمنة ويحملها شخصٌ أمين، لا يقص ولا يلصق ولا يزور والتقنية لم تتطور بعد بحيث يستطيع كل من يحمل كاميرا أن يقصّ ويلصق. لم تتطور الكاميرا ولم يتطور الحاسوب ولم يوجد بعد شيء اسمه شبكة عنكبوتية.
كل هذه المقدمة لأقول للقراء الكرام: المجالس بالأمانات فإذا حضرت الكاميرا تحضر معها الأمانة في التصوير والتوثيق واستئذان من يحضر. أنا وأنتم نحضر عشاء، عزاء، جلسة خاصة، في الطريق، ثم بعد يومين نرى أنفسنا في مقاطع مصورة تدور بين الناس! بين الأحباب يطيب الكلام "الخاص" فإذا انتقلت الصورة إلى العالم -الشبكة العنكبوتية- فمن الكلامِ ما يضر ويؤذي إذا ما قُصَّ من حكاية طويلة!
في الماضي تدور فناجين القهوة في المجلس، والآن تدور الكاميرات وآلات التصوير! كنا نجلس ونحكي حكايات ثم ننساها، والآن كل كلمة وحركة يمكن أن تلتقطها عدسة مصور ولن تستطيع أن تقول: لا يا أخي، لستُ أنا من قال وإن قلتُ فليس هذا ما عنيت! إنها كلمة من كلام!
آلة التصوير من أروع الاختراعات البشرية، لكن في هذه الأيام تنظر عن يمينك وعن يسارك، من أمامك ومن خلفك، كلّ ماش وراكب وجالس يحمل آلة تصوير فورية، يمكنه في لحظة أن يسجل أي مشهد ويخرج المشهد إلى العالم كله في لحظات! من لا يصدق فلينظر إلى ما تحتويه الشبكة العنكبوتية من صور خاصة!
آلة يمكن أن تكون دنيا من المحبة والفرح أو تكون دنيا من المسؤولية! يا ترى ألا يسأل الله يوم القيامة من يصور ويقصّ ويلصق ويزور؟ أجزم بأن الله سبحانه وتعالى يفعل لأنه يسأل عن كل شيء!



