12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

أين التخيل؟

كيف له أن يكون؟!

استحوذ على تفكيره، لم يغب لحظات عنه، ما بين يراعه والفكرة مسافات أرادها أن تحضر، كيف السبيل إلى التقاء أشبه بالولادة؟!

تؤرقه التخيلات، ثمة استدعاء الأبجدية؛ لتجسد الواقع في دلالتها، ولكنه يشعر أن سردية الحدث الدرامي، لا تعدو كونها إبداعًا سرديًا، تدهشك الفكرة وحبكها.

ماذا لو كان الخيال، يتألق في حيثياتها؟

ما يميز الحالة الدرامية في القصة أو الرواية القدرة على توظيف التخيل، ومهارة الكاتب في ذلك، بحيث لا يفقد التمسك بالفكرة في شكلها الواقعي، والانسلاخ من الخيال في شكله التخيلي على وقع الهيام الاستثنائي.

ويستبسل الكاتب؛ ليخلق في القصة والرواية النفس المسرحي، والفعل عبر الأداء في الأحداث، وفي تكوين الشخصيات وتفاعلها، ليسكبها جاذبية.

إنه يسعى إلى هذا السكب؛ ليمنح الشخصية والحدث حياة، يستطيع القارئ التعايش معها، كشخصية حاضرة، وكحدث حاضر في حياته، والتي تكتسب الآنية، وما يتعداها في الماضي، أو الحاضر والمستقبل.

وليس على مستوى الكتابة، نبصر حالة التزاوج بين الفنون، بين الثقافات التي يتمتع بها الكاتب، فالحياة في مجملها، تمارس التزاوج..

إذن..، فإنها شمولية لا تتجزأ، فاستدار إلى قرطاسه، وأخذ يتمعن في اللا شيء، سوى الفكرة التي تعتريه الآن؛ ليكتبه..

أراد أن يكتب..

تطويع كل هذا أجهده، وهو  للتو سيبدأ، استحضر ذاته وأدواته، يصغي إلى تفاصيل فكرته، توقف برهة، انتابه الخوف من القارئ؛ لتهجم عليه الأسئلة.

همس في داخله: كيف سينظر القارئ لما ستخطه يدي؟

أجاب هو: ينبغي لي أن أغرق في الكتابة، ولا أجعل القارئ مشكلة أعاني منها، ليكن اهتمامي منصبًا هنا.


error: المحتوي محمي