12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من سيهات.. زهراء السالم تبسط «القسمة» للأطفال في عشر حكايات قصيرة

اتخذت الكاتبة زهراء حسن السالم من الأسلوب القصصي وسيلة لإيصال مفاهيم الرياضيات إلى الطلاب باختلاف جنسهم، وذلك في إصدارها الثالث الذي حمل عنوان "القسمة"، والصادر عن دار راوي للنشر والتوزيع.

وتناولت في إصدارها تعليم القسمة، وكيفية استخراج أجوبتها بسهولة، في 34 صفحة، برسوم الفنانة ماريا الماحوزي.

وضم الكتاب عشر قصص، هي؛ القوة للصفر، من هذا الضعيف، أرض أصابع القسمة، وحي الخمسة، ومحكمة الأرقام، والبساط السحري للأرقام، وفي عالم النجوم رقم ثمانية، ورحلة التسعة للكنز، وقطار العشرة، والأرقام المتشابهة.

وبينت أن إصدارها الجديد يأتي ضمن السلسلة التعليمية لتعلم الرياضيات، مشيرةً إلى أن علم الرياضيات يشكل لدى بعض الطلاب في المراحل التعليمية مشكلة، فهم يرون أنه الصعب الذي ينبغي لهم أن يتعاملوا معه بلا رغبة ولكن فقط ليجتازوه.

لا تظن!
وأوضحت السالم أن من يظن أن علم الرياضيات صعب ومعقد فهو مخطئ؛ لأنه علم ممتع وسهل، موصية بالاستمتاع به. 

وأشارت خلال حديثها مع «القطيف اليوم» إلى أنها تريد تصفية الفكرة السلبية عن الرياضيات؛ لتعيد إلى المفهوم رونقه، وتحسن من ضبابية الصورة التي قد يتبناها البعض نتيجة ما يسمعه أو يراه؛ لتكوّن قناعة تسير معه في حياته الدراسية، مضيفة: إذا ما نظرت إليه بإيجابية وأحببته، وكانت لديك الرغبة في تعلمه فستجده سهلًا يسيرًا وقدر ما تعطيه سيعطيك"، لافتة إلى أنه خاص بالأطفال، وفي نفس الوقت هو للجميع بمن فيهم من يريد تطوير مهارات الضعف لديه في الرياضيات.

بداية كاتبة
بدأت علاقة "السالم" بعالم الأدب وهي في أيام الدراسة، بعد تأثرها بالروائية الكويتية الدكتورة خولة القزويني، وكمال السيد، كما تعلقت بقراءة الكتب الأدبية، والقصص القصيرة.

ومارست الكتابة منذ تخرجها في المرحلة الثانوية، حيث تنوعت كتاباتها بين القصة والشعر والنثر والخواطر.

وأوضحت "السالم" أنها مع مرور الوقت، وتخرجها في الجامعة، ثم التحاقها بالوظيفة كمعلمة للمرحلة الابتدائية للطفولة المبكرة، تعلقت بعالم القصة وذلك لإيصال طريقة تعليمها، وبعض أفكارها في التعليم، مبينةً أنها لجأت إليها؛ لأنها محببة، وسهلة وتوصل الفكرة للقارئ بمختلف فئاته، وإن كانت للأطفال بشكل أكثر فعالية وانجذابًا. 

ولم تقف علاقة الكاتبة زهراء، بالقصة على مقاعد الدراسة فقط، بل كانت حاضرة خلال دوراتها الصيفية للضرب والقسمة الإبداعية، ومهارات الرياضيات الأخرى التي تقدمها، حيث كان لها دور كبير في إيضاح المسائل، ومن هنا قررت كتابة القصص التي كانت ترويها شفهيًا؛ لتعم الفائدة عبر توثيقها في مؤلفاتها.

وتحدثت عن تلك الخطوة مبينةً أنها اتخذت من القصة طريقًا لإيصال علم الرياضيات بشكل أدبي ليسهل فهمه، وجعله محبوبًا عند الغالبية التي لديها عقدة منه.

وذكرت أنها خلال سردها القصص تجعل الأرقام شخصيات حقيقية وتجسدها، وكل رقم يكون له دور، أو تجعل الأرقام تتحدث مع الإنسان، فشخصياتها الأساسية هي الأرقام.

طموح المتأملين
من خلال مؤلفاتها تسعى "السالم" إلى تنشئة جيل محب للرياضيات، مبينة أنها كانت تشد خطواتها إلى هذا الطموح، مؤمنةً بأن العلم يحتاج إلى بذل العطاء، وتذليل الصعوبات.

وذكرت الكاتبة أن هذا النوع من الكتابة القصصية التعليمية إلى الطلاب مداه في القطيف لا يزال ضعيفًا، وقالت: إن السبب قي ذلك هو أن إدخال القصص في التعليم للمواد العلمية، تأتي فكرة جديدة، كالرياضيات مثلًا تحتاج لخيال واسع أيضًا؛ لطرح الأفكار في القصص.

صدر لها
صدر لابنة سيهات عدة إصدارات، منها؛ قصص تعليمية لجداول الضرب وقصص تعليمية لعملية الجمع وقصص تعليمية لعملية القسمة، وتأسيس ومهارات القدرات من الألف إلى الياء وزينب وباب المراد والزاوية 45 (ومضات في الرياضيات).


error: المحتوي محمي