12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من جزيرة تاروت.. في إصداره الرابع.. الدكتور حسن العبندي يبحث في «مشكلة المعرفة»

أصدر الأكاديمي الدكتور حسن حبيب العبندي كتابه الجديد تحت عنوان "مشكلة المعرفة.. بحث في نظرية تكامل البنيان"، يقدم فيه طرحًا جديدًا للعرفان النظري، ويرسم نسقًا عمليًا تكامليًا مقترحًا.

وتحدث الكتاب عن أهمية المعرفة ومصادرها المتمثلة في البنيان والبيان والبرهان والإحسان الذي يسمى العرفان،  ثم الوجدان الذي تتمثل فيه الخلاصة. 

وذكر الكاتب أن أطروحة هذا الكتاب تأتي كلبنة رابعة في مشروعه "واحة المعرفة"، مضيفًا أن هذه الأطروحة تركز على ضرورة أن يرتقي كل واحد منا بالبنيان الذي أنعم الله به عليه ليصير أقرب لله عز وجل؛ حيث إن الغاية هي رضوان الله تعالى، وقال: "من نافلة القول أن نذكر كون العرفان يعني معرفة الله تعالى المستمرة، وذلك كقولنا للسيل إذا استمر أنه سيلان، وكقولنا للفيض إذا استمر أنه فيضان، وقولنا للرضا إذا استمر أنه رضوان، وكقولنا للحياة المستمرة -الدار الآخرة- أنها الحيوان وهكذا".

وأوضح أن الكتاب يركز على حقيقة كون الإنسان في حركة تكاملية دائبة ودائمة، وقال: "يحدد البحث إشكال المعرفة -the problematic- بكونه التناقض بين المعرفة بالقوة والأخرى التي يحققها كل فرد تكليفًا بالفعل، أما سبب هذا الإشكال، فهو المشكلة التي تتمثل في الإنسان الذي يفرح بالثراء ويظن أنه ملك الثريا". 

وأكد الكاتب أن العرفان ليس ترفًا وليس من الخيال العلمي، قائلًا: "بل هو تكليف غفلنا عنه لأننا لم ننهل من معينه، وتجاوزناه لأننا أردنا أن غير ذات الشوكة تكون لنا".

واختتم حديثه بقوله: "إن سلعة الله الغالية لها ثمنها الذي لا يعرفه إلا من يتاجر مع الله تعالى، وهنا لا يسعنا إلا أن نقول بأن العرفان هو من أبواب الحيوان".


error: المحتوي محمي