لو كان يحيى موجودًا
لما تراجعنا
لو كان ما زال بيننا لدفعنا إلى الأمام
فلقد كان طيبًا وطبيًا
كان قائد الجماهير العاشقة
وروحًا تدب في الفِرق جميعها
وكان رئيس مجلس الشرف. والإدارات المتعاقبة
كان يحيى هو حلقة الوصل التي يمسك الجميع بأطرافها
كان يجمع الجميع ليكونوا بروحه وسجيته وحماسه وعفويته وتفاؤله الذي لا يخيب.
هل يا ترى تعرف يا يحيى ما الذي يحدث؟ أيها الإنسان الأطيب..
لا يزال تشييعك المهيب يشكل الدهشة التي غمرتنا بالحزن والسعادة في آن واحد
الحزن على فراقك وأنت الذي كنت الابن والصديق وخازن المحبة
لكل أحد دون تمييز.
والسعادة لأنك كنت وما زلت منا.. من دمنا ولحمنا ولحمتنا.. سعادة طغت يوم فراقك، حين رفعت الجموع الغفيرة جنازتك على سواعدها عند وداعك، في مشهد لم يتكرر حتى الآن، ولا أخاله يتكرر، ولم يحضره فقط أهالي قريتك الوادعة، بل حضره جميع من عرفك وأحبك من خارجها، من أجل السلام عليك ووداعك الأخير لتنام في سلام..
أين أنت يا يحيى؟
عد إلينا لتلتف حولنا ونلتف حولك.. لنرجع كما كنا أسرة واحدة وناديًا واحدًا وفريقًا واحدًا بين إدارة وإداريين ولاعبين ومحبين وجماهير وداعمين، بل لتعود القرية بمن فيها كما كانت رجالًا ونساء وصبية وصبايا، يقفون صفًا واحدًا حول كيانهم بعد الشتات الذي نعيشه، بسببنا نحن جميعًا، ليس واحدًا ولا اثنين ولا عشرة، بل نحن جميعًا، يا من تخلينا جميعًا عنه، تخلينا عمن كان يجمعنا ونجتمع معه، وفي لحظة جفاء تسببت في تصدع المحبة وانشطار الوفاق
وتشتت الأسرية التي كنا نعيشها، لتصبح أثرًا بعد عين.
يا يحيى أتسمعنا، لقد أصبحنا غرباء عن بعضنا، وأصبح مضر يتيمًا، لا يدري لمن يلجأ وأين وكيف يستقر، فالجميع يدعي وصله، وهو الذي وصل إلى الحال الذي لا يثق فيه في أحد.
يا يحيى الشمس لا يغطيها غربال، فالحال واضح للعيان، ولا منقذ لنا إلا أنت أو واحدٌ مثلك.
يا يحيى نريد منك رسالة لا أقل، تقول فيها: يا بني مضر اتحدوا كما كنتم، وتعاونوا حتى لا تذلوا، فلا يزال بكم رمق، ولا يزال للمجد بقية، فأنتم ما برحتم تتشبثون بالأمل، فبين لحظة وأخرى يظهر معدنكم الأصيل، وكبرياؤكم الذي لا تتنازلون عنه، فأنتم إن تراجعتم مرة تعودوا لتنتفضوا وتظهر روحكم المعهودة، فانفضوا الغبار، وعاودوا الركض كما الفرسان، وحلقوا كما أنتم وكما كنتم كالكواسر، وغير مقبول من أي منتمٍ لمضر الإباء أن يتراجع مهما كان عليه وضعه.
قل فيها أيضًا: عودوا كما نريد ليعود معكم الأهل والمحبون لكم، من القديح وخارجها، وليعود الوهج من جديد لأي لعبة تنافسون فيها، وتعود الجماهير كما كانوا لحمة واحدة، لا تباغض بينهم، ويعود الجميع يصفق ويدعم ويحترم ناديه ومن يعمل في ناديه أيًا كان مجاله.
يحيى، أيها الملاك، أدع لنا عند ربك كي تترطب قلوبنا على بعضنا، ونتوافق ونتفق على أن نكون لُحمة واحدة متحابين وأن نتمسك بنادينا والذي هو مصدر حبتنا ومأوى شبابنا، ونرمم ما تداعى منه ونشكله بألوان العنفوان ونرفع بناياته ارتفاع شموخ النخيل، ونخوض غمار محبته كما نخوض في مياه بحره وتلاطم أمواجه، والسعادة تجمعنا به وله وحواليه.
لا تنس يا يحيى، لأننا لا ننساك ولن ننساك وسوف نهتف باسمك دومًا حتى تشتد عزائمنا بك، لنحافظ على كياننا مهما عصفت بنا الرياح وتكالبت المعضلات.
يحيى هذا ما أردناه منك، ولعلك فاعل لنا ما نريد..
والسلام.

لما تراجعنا
لو كان ما زال بيننا لدفعنا إلى الأمام
فلقد كان طيبًا وطبيًا
كان قائد الجماهير العاشقة
وروحًا تدب في الفِرق جميعها
وكان رئيس مجلس الشرف. والإدارات المتعاقبة
كان يحيى هو حلقة الوصل التي يمسك الجميع بأطرافها
كان يجمع الجميع ليكونوا بروحه وسجيته وحماسه وعفويته وتفاؤله الذي لا يخيب.
هل يا ترى تعرف يا يحيى ما الذي يحدث؟ أيها الإنسان الأطيب..
لا يزال تشييعك المهيب يشكل الدهشة التي غمرتنا بالحزن والسعادة في آن واحد
الحزن على فراقك وأنت الذي كنت الابن والصديق وخازن المحبة
لكل أحد دون تمييز.
والسعادة لأنك كنت وما زلت منا.. من دمنا ولحمنا ولحمتنا.. سعادة طغت يوم فراقك، حين رفعت الجموع الغفيرة جنازتك على سواعدها عند وداعك، في مشهد لم يتكرر حتى الآن، ولا أخاله يتكرر، ولم يحضره فقط أهالي قريتك الوادعة، بل حضره جميع من عرفك وأحبك من خارجها، من أجل السلام عليك ووداعك الأخير لتنام في سلام..
أين أنت يا يحيى؟
عد إلينا لتلتف حولنا ونلتف حولك.. لنرجع كما كنا أسرة واحدة وناديًا واحدًا وفريقًا واحدًا بين إدارة وإداريين ولاعبين ومحبين وجماهير وداعمين، بل لتعود القرية بمن فيها كما كانت رجالًا ونساء وصبية وصبايا، يقفون صفًا واحدًا حول كيانهم بعد الشتات الذي نعيشه، بسببنا نحن جميعًا، ليس واحدًا ولا اثنين ولا عشرة، بل نحن جميعًا، يا من تخلينا جميعًا عنه، تخلينا عمن كان يجمعنا ونجتمع معه، وفي لحظة جفاء تسببت في تصدع المحبة وانشطار الوفاق
وتشتت الأسرية التي كنا نعيشها، لتصبح أثرًا بعد عين.
يا يحيى أتسمعنا، لقد أصبحنا غرباء عن بعضنا، وأصبح مضر يتيمًا، لا يدري لمن يلجأ وأين وكيف يستقر، فالجميع يدعي وصله، وهو الذي وصل إلى الحال الذي لا يثق فيه في أحد.
يا يحيى الشمس لا يغطيها غربال، فالحال واضح للعيان، ولا منقذ لنا إلا أنت أو واحدٌ مثلك.
يا يحيى نريد منك رسالة لا أقل، تقول فيها: يا بني مضر اتحدوا كما كنتم، وتعاونوا حتى لا تذلوا، فلا يزال بكم رمق، ولا يزال للمجد بقية، فأنتم ما برحتم تتشبثون بالأمل، فبين لحظة وأخرى يظهر معدنكم الأصيل، وكبرياؤكم الذي لا تتنازلون عنه، فأنتم إن تراجعتم مرة تعودوا لتنتفضوا وتظهر روحكم المعهودة، فانفضوا الغبار، وعاودوا الركض كما الفرسان، وحلقوا كما أنتم وكما كنتم كالكواسر، وغير مقبول من أي منتمٍ لمضر الإباء أن يتراجع مهما كان عليه وضعه.
قل فيها أيضًا: عودوا كما نريد ليعود معكم الأهل والمحبون لكم، من القديح وخارجها، وليعود الوهج من جديد لأي لعبة تنافسون فيها، وتعود الجماهير كما كانوا لحمة واحدة، لا تباغض بينهم، ويعود الجميع يصفق ويدعم ويحترم ناديه ومن يعمل في ناديه أيًا كان مجاله.
يحيى، أيها الملاك، أدع لنا عند ربك كي تترطب قلوبنا على بعضنا، ونتوافق ونتفق على أن نكون لُحمة واحدة متحابين وأن نتمسك بنادينا والذي هو مصدر حبتنا ومأوى شبابنا، ونرمم ما تداعى منه ونشكله بألوان العنفوان ونرفع بناياته ارتفاع شموخ النخيل، ونخوض غمار محبته كما نخوض في مياه بحره وتلاطم أمواجه، والسعادة تجمعنا به وله وحواليه.
لا تنس يا يحيى، لأننا لا ننساك ولن ننساك وسوف نهتف باسمك دومًا حتى تشتد عزائمنا بك، لنحافظ على كياننا مهما عصفت بنا الرياح وتكالبت المعضلات.
يحيى هذا ما أردناه منك، ولعلك فاعل لنا ما نريد..
والسلام.




