السالفة التاسعة - من وينه التينة
سوالف لول عبارة عن قصص وعبر نبحر بها عبر الزمان ونلتقي فيها شخصيات مختلفة تحدث لها أحداث معبّرة نستفيد منها -إن شاء الله.
قصةُ الدنياِ كتابٌ فيهِ للخَلقِ فصول
على الله توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير.
في قديم الوقت كان وبه كان المكان
خيرُ قولُ المرءِ ذكرٌ وبه الحقُ يبان
وصلاةُ الله تأتي لكريمٍ ذي بيان
الشجر والبشر تلازما منذ الجنة الأولى وكانت اختبارًا بين الخير والشر، وسبحان الله، هنالك نغم يجمع بين الألفاظ ألا تلاحظوا.
ولأن الأرض هي الأم الحنون لهم عندما نزلوا إليها، كانت هي التي أعطتهم الخيرات ولكن كان ذلك بمقابل وهو العناية بها، فهي كريمةً مع من هو كريم معها، ولا غرابة في ذلك في بلادٍ كانت بها العيون والينابيع التي كانت الحياةُ لها وما على أهلها إلا أن يعمروها.
وكان ذلك من قبل المزارع (النخلاوي) الذي كان بالأغلب الغالب مستأجرًا للمزرعة (النخل)، وكانت العائلة هي العاملون بين من يعتني بالحيوانات ومن يقوم بإعمار الحقل الزراعي (الشروب) ويحش الحشيش (الحشائش) وينظف السواقي وطبعا يعتني بالنخيل، والليمون والرمان والمشمش والبمبر والعنب والتوت (التووف) و، و، و، جنان من الأشجار، وكل ذلك انعكس على ذلك المزارع (النخلاوي) وأهله صلابة في الأجسام وقوة وصحة بدنية ونفسية، بين الماء والخضرة والوجه الحسن، فهم من شروق الشمس إلى غروبها في النخل، وقبل ذلك كانت النساء تذهبن لبيع ناتج النخل وأيضًا لأخذ نصيب المالك من نتاجها (الرواتب) إلى بيوت الملاك ثم العودة للبيت أو النخل لطبخ الغداء والعشاء، عمل يتبع بعضه بعضًا دون كلل أو ملل.
وفي يوم من الأيام كانت بنت المالك للنخل تنظر في السلة التي تحوي نتاج النخل ولفت انتباهها وجود (تين) بها، فسألت أمها: من وينه التينة؟ ولأن بعض الناس لا يقدرون عمل الآخرين وإن كان ذلك العمل سيقدم لهم ما يأكلون، فإنها قالت -أي الأم- اشتراه أبوكِ من السوق بماله؛ ظنًا منها أن ذلك سيعزز منزلة الأب لدى البنت، ولكن لأن الأب كان من المقدرين لحقوق وتعب الآخرين فإنه قال لابنته لما سمع كلام الأم: كلا يا ابنتي إنه ناتج تعب النخلاوي وأهله والذين استأجروا النخل (المزرعة) منا ولولاهم ولولا عرقهم صيفًا وارتجافهم من البرد شتاء لكانت الزراعة خرابًا فالفضل يعود لأهله.
عندها علمت البنت أهمية تقدير الآخرين وإعطاء كل ذي حق حقه. وهذا يجعل اقتراب أرواحنا أكثر ويكون الخير هو ما يجمعنا.
السالفة القادمة - لا تسقط الورقة.
سوالف لول عبارة عن قصص وعبر نبحر بها عبر الزمان ونلتقي فيها شخصيات مختلفة تحدث لها أحداث معبّرة نستفيد منها -إن شاء الله.
قصةُ الدنياِ كتابٌ فيهِ للخَلقِ فصول
على الله توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير.
في قديم الوقت كان وبه كان المكان
خيرُ قولُ المرءِ ذكرٌ وبه الحقُ يبان
وصلاةُ الله تأتي لكريمٍ ذي بيان
الشجر والبشر تلازما منذ الجنة الأولى وكانت اختبارًا بين الخير والشر، وسبحان الله، هنالك نغم يجمع بين الألفاظ ألا تلاحظوا.
ولأن الأرض هي الأم الحنون لهم عندما نزلوا إليها، كانت هي التي أعطتهم الخيرات ولكن كان ذلك بمقابل وهو العناية بها، فهي كريمةً مع من هو كريم معها، ولا غرابة في ذلك في بلادٍ كانت بها العيون والينابيع التي كانت الحياةُ لها وما على أهلها إلا أن يعمروها.
وكان ذلك من قبل المزارع (النخلاوي) الذي كان بالأغلب الغالب مستأجرًا للمزرعة (النخل)، وكانت العائلة هي العاملون بين من يعتني بالحيوانات ومن يقوم بإعمار الحقل الزراعي (الشروب) ويحش الحشيش (الحشائش) وينظف السواقي وطبعا يعتني بالنخيل، والليمون والرمان والمشمش والبمبر والعنب والتوت (التووف) و، و، و، جنان من الأشجار، وكل ذلك انعكس على ذلك المزارع (النخلاوي) وأهله صلابة في الأجسام وقوة وصحة بدنية ونفسية، بين الماء والخضرة والوجه الحسن، فهم من شروق الشمس إلى غروبها في النخل، وقبل ذلك كانت النساء تذهبن لبيع ناتج النخل وأيضًا لأخذ نصيب المالك من نتاجها (الرواتب) إلى بيوت الملاك ثم العودة للبيت أو النخل لطبخ الغداء والعشاء، عمل يتبع بعضه بعضًا دون كلل أو ملل.
وفي يوم من الأيام كانت بنت المالك للنخل تنظر في السلة التي تحوي نتاج النخل ولفت انتباهها وجود (تين) بها، فسألت أمها: من وينه التينة؟ ولأن بعض الناس لا يقدرون عمل الآخرين وإن كان ذلك العمل سيقدم لهم ما يأكلون، فإنها قالت -أي الأم- اشتراه أبوكِ من السوق بماله؛ ظنًا منها أن ذلك سيعزز منزلة الأب لدى البنت، ولكن لأن الأب كان من المقدرين لحقوق وتعب الآخرين فإنه قال لابنته لما سمع كلام الأم: كلا يا ابنتي إنه ناتج تعب النخلاوي وأهله والذين استأجروا النخل (المزرعة) منا ولولاهم ولولا عرقهم صيفًا وارتجافهم من البرد شتاء لكانت الزراعة خرابًا فالفضل يعود لأهله.
عندها علمت البنت أهمية تقدير الآخرين وإعطاء كل ذي حق حقه. وهذا يجعل اقتراب أرواحنا أكثر ويكون الخير هو ما يجمعنا.
السالفة القادمة - لا تسقط الورقة.



