13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

مركز للإصلاح بجمعية القطيف الخيرية.. أصبح مطلبًا عاجلًا

استمرار الأسر دون مركز أو مصدر للنصح والاستشارات سوف يؤدي إلى زيادة حالات التعاسة والتوترات الأسرية لينتهي بالطلاق أو الجفاء لأن الكثير من المشاكل التي تطرأ على الأسرة تجعلهم بحاجة إلى من يرشدهم ويوجههم ويدرس حالاتهم، وبعض المشاكل نتيجة للمفاهيم الخاطئة التي تخيم على نفسية الزوجين.

ذكرت في حديث سابق أن يجلس الزوجان قبل العقد بحضور أبويهما جلسة خاصة يتحدثان فيها عن علاقتهما الحقوقية القادمة سواء أكانت بموضوع بناء البيت أو نفقة الأسرة أو كيفية التعاون لإدارة حياتهما وتقسيم مهامهما.

اليوم تسير الأسرة بانشغال تام بالعمل والراحة وتترك التغذية النفسية والثقافية لأدوات التواصل، وللأسف كل فرد من أفراد الأسرة يعيش عالمه الخاص ولعل المرأة بالخصوص لو استشارت صديقتها فإن أسرع توجيه هو  نصيحة انفعالية عاطفية تنتهي بالانفصال وكلمات تشجيعية؛ "حتى تعيشي حياتك بحرية دون تعب أو توتر"، وإن سألتها وماذا أصنع بالأطفال الذين عندي؟ فسيكون الجواب "ارميهم عليه أو استقلي بشقة وعليه أن ينفق عليهم".

في تجربة قصيرة لطرح مشكلة لزوجة تعاني من توتر مع زوجها وترغب في إرجاع حياتها الزوجية كما كانت سعيدة لكنه لم يقبل، وأجد في تفاعل أغلب الرجال والنساء في التعليق بأفكار مختلفة هو شعور وتفاعل جميل، ولكن الطريق الأصح هو وجود مركز أو لجنة تُعنى بنصح ومساعدة هؤلاء الأسر بالتوجيه والرأي ودراسة الموضوع بشكل صحيح بالاستماع لكلا الطرفين ودراسة نفسياتهما، تحت مظلة رسمية يلتزم الجميع باحترام ذلك المركز دون أن يكون عرضة للمشاكل الطارئة.

تكونت لجنة الاستشارات الأسرية بجمعية القطيف الخيرية في رئاسة المرحوم عباس الشماسي بموافقة الوزارة رسميًا لكنها لم تجد مجالًا رحبًا لاستمرارها لأسباب مختلفة وربما لغياب أعضاء مختصين في تلك اللجنة. 

وأظن اليوم رئيس جمعية القطيف الخيرية وهو صاحب المبادرات التجديدية الجميلة للقيام بتوسعة مسار الجمعية لتشمل الخير المادي والمعنوي وأجد من المناسب أن يتوجه الأخ العزيز أسامة الزاير رئيس الجمعية لتفعيل اللجنة ووضع ضوابط وتكوين لجنة من المختصين والمختصات للقيام بذلك عاجلًا فكل يوم يمر دون توجيهات وإرشادات يعني ضياع عدة أسر تحت طائلة الطلاق أو التوترات المؤدية إليه عاجلًا أم آجلًا.


error: المحتوي محمي