حذر سماحة الشيخ عبد الكريم الحبيل من تنامي ظاهرة العنف في المجتمع، وذلك خلال حديث الجمعة 15 ربيع الثاني 1438 هـ.
وقال الحبيل في حديثه:" من الحوادث المؤلمة بل من الأمور التي تجرح القلب وتدمي الفؤاد هذا التحول الخطير الذي سبق ونبهنا عليه كثيراً حوادث القتل واستخدام السلاح بصور إجرامية بشعة وأحياناً تمتد إلى الأقارب والأرحام بل تمتد إلى الآباء والأمهات والأولاد".
واستشهد سماحته بما شهده هذا الأسبوع من حوادث إجرامية، مشيراً إلى أن أغلبها كان نتيجةً لاختلاف في أمور بسيطة وتافهة، تجعل الشخص يفقد شعوره ودينه وحياته ومستقبله ويقتل نفساً محرمة ويسفك دماً محرماً.
واعتبر تلك الحوادث أمراً عظيماً وتحولاً خطيراً في المجتمع، موصياً بالتبصر والتفكر لمواجهة هذا التحول الخطير في حياة الناس.
وأضاف:" لعل ذلك والعياذ بالله انعكاسات لما يجري في العالم الإسلامي من تصرفات داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية المنتشرة في العالم الإسلامي التي تهاونت في سفك الدماء وتمادت في ارتكاب الجرائم البشعة بشتى أشكالها وأنواعها، فهان على النفوس استخدام السلاح وسفك الدماء".
وتخوف من تحول هذه الأمور إلى ظاهرة في المجتمع الإسلامي، مؤكداً بأنها إذا تمادت ستتحول إلى ثقافة العنف والقوة واستخدام السلاح وسفك الدماء.
وأكد على ضرورة مواجهة هذا المنزلق الخطير في المجتمع، لألا تتحول الأمور بعد ذلك إلى ما لا يحمد عقباه.
ونوه إلى أنه حينما يستهان بالدم وتمضي الأمور هكذا من دون رادع واستنكار فإن الدم سيتبعه الدم، والسلاح يتبعه السلاح، إلى أن تتحول بعد ذلك والعياذ بالله إلى شبه الثقافة عند الشباب ولربما شبه "العنترية" والتفاخر، بحيث يراها نوع من القوة، وتلك هي سيرة الشعوب المتوحشة التي تبتعد عن روح الإيمان وروح تقوى الله، وتبتعد عن المحبة والمودة والتراحم والتعاضد والتآزر بين الناس.



