12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في بر سنابس.. 55 مشاركًا في رحلة جديدة للزواج الناجح 

استأنف البرنامج التثقيفي "كيف تحقق زواجًا ناجحًا" محاضراته الأسبوعية بعد توقفها في شهر رمضان 1445 بتقديم محاضرتين على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء 7-8 شوال 1445هـ، للاختصاصي النفسي ناصر الراشد والمرشد الأسري صالح آل إبراهيم، وبتنظيم من مركز سنا للإرشاد الأسري التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس، وذلك في قاعة المحاضرات بمقر الجمعية.

واستهدف البرنامج أكثر من 55 شخصًا من المتزوجين والمتزوجات، والمقبلين والمقبلات على الزواج، وهدف إلى التثقيف بالقضايا المتعلقة بالشأن؛ النفسي، والأسري، والاجتماعي، وتقديم الحلول للمشكلات التي يتعرض لها الفرد، خلال حياته الزوجية، بالتعرف على المهارات، والتي بتكرارها تتحول إلى خبرات معرفية وعاطفية وعملية مما يساهم في تعزيز التواصل الفعال والفهم والحب المتبادل بين الزوجين.

وخرج البرنامج التثقيفي بحزمة من التوصيات التي تساعد على تذليل المشاكل والتحديات المتعلقة بالحياة الزوجية، وتعمل على زيادة الوعي بأهمية إقامة حياة زوجية سعيدة تحقق التكافؤ والاستقرار بين الزوجين، والذي يكون له انعكاس بصورة إيجابية على الكيان الأسري للأبناء، ويمتد إلى خارجها ويضمن لأفرادها الأمان الاجتماعي الذي يحتاجون له في مجتمعهم.

وتضمن البرنامج شقين، بدأهما الاختصاصي النفسي ناصر الراشد الذي تناول العلاقة الزوجية من الجانب السيكولوجي، والسلوك المعرفي في محاضرته "كيف تحقق زواجًا ناجحًا"، أما المرشد الأسري صالح آل إبراهيم فربط مدلول العلاقة الزوجية وكيف يمكن إيجاد التوافق بين الزوجين من منظور تربوي، ديني يحترم الكيان الزواجي بصفته رابطًا مقدسًا وعبادة يثاب عليها كلا الزوجين، وذلك في عدة محاور تحت عنوان "الزواج علاقة مقدسة". 

من جانبه، أكد الاختصاصي النفسي ناصر الراشد في محاضرته أن الزوجين اللذين ينعمان بحياة زوجية سعيدة تلقي بظلالها على علاقاتهما في المحيط الأسري، وتنعكس على علاقاتهما الخارجية مع والديهم، وإخوانهم، والأصدقاء، والمحيط الاجتماعي، منوهًا بأن أخذ قرار نجاح الحياة الزوجية متروك لكلا الزوجين، وعند وقوعهما في تحدٍ عليهما  تغييره بعد تحديد الهدف ضمن خطط مدروسة مع امتلاكهما الإدارة القوية التي تمنحهما الصبر. 

وأوصى الراشد الأزواج بضرورة معرفة حقيقة الفروق الفردية بين الزوجين، والتي تكمن في الفروق النفسية، معتبرًا أن هذه الفروقات ليست محلًا لنشوب الصراعات فيما بينهما، إنما هي فرصة لتكامل العلاقات التي تربطهما، محددًا العناصر الثلاثة التي تساهم في بناء واستقرار الحياة الزوجية والعاطفية وهي؛ المودة، والرحمة، والمعاشرة بالمعروف. 

من جهة أخرى، طالب المرشد الأسري صالح آل إبراهيم بضرورة وعي الزوجين والنظر إلى علاقتهما الزوجية على أنها علاقة مقدسة، ومشروع إلهي كبير، لها خصوصيتها ومكانتها، عليهما المحافظة عليها، ولا يمكن التنازل عنها لأي سبب من الأسباب، متطرقًا في محاوره إلى احتياجات الرجل والمرأة التي يجب معرفتها لتحقيقها بصورة متبادلة فيما بينهما، بما يناسب الطرف الآخر، والذي يساهم في تحقيق الغايات والأهداف من الزواج، وفي مقدمتها السكن والسكينة، والتي عدم تحقيقها يعرضهما للحزن والتذمر، والرفض، وقد يلجأ أحدهما أو كلاهما إلى تلبيتها من خارج هذه العلاقة، بصورة شرعية بتعدد الزيجات أو مصادر غير شرعية. 

وأشار آل إبراهيم إلى أهمية احترام العلاقة الحميمية التي تربط الزوجين، والوعي والتثقيف ومعرفة المهارات التي تعززها بصورة تشبع الغريزة الجنسية من كلا الزوجين، وتؤمّن لهما حياة زوجية مستقرة. 

بدوره، وجّه رئيس إدارة جمعية البر الخيرية بسنابس حسين أبو سرير وأعضاء مجلس الإدارة شكرهم إلى الراشد وآل إبراهيم على بذل الجهود والتعاون في سبيل تقديم ثقافة نوعية ترتقي بالحياة الزوجية لأفراد المجتمع.


error: المحتوي محمي