الفيلسوف والمختل العقلي
نقل لي أحد الطلبة المتميزين في الدراسة أنه لما كان في النجف سمع عن وجود شخص اسمه (الشيخ معين)، وهو معروف غند العلماء أنه فيلسوف، إلا أنه لم يكن يرتدي الزي المخصص لطلبة العلوم الدينية، بل كان ملتزما بارتداء الثوب و الطاقية، كان صاحبنا يرغب في لقاءة، ليطرح بعض المسائل عليه، في نفس الوقت الذي فيه شخص معروف في النجف يشبه الشيخ، ولكنه مختل عقليا، التقى به صاحبنا معتقدا انه الشيخ الفيلسوف، طرح عليه مسألته الأولى قال له: شيخنا لو الانسان كذا وكذا، وذكر له مسألة فلسفية، فكيف كان الجواب؟.. التفت، وهو يضحك بإسلوب مختل عقليا، فعرف صاحبنا حينها انه ليس الشخص المقصود.
مشادات
سافرت في بداية دراستي الحوزوية إلى مدينة النجف مدة ثمانية أشهر، ثم رجعت بعد فترة إلى أرض الوطن، وقفلت راجعا بعدها إلى النجف مرة ثانية بعد شهر رمضان، يرافقني أحد طلبة العلوم الدينية في باكورة سفره والتحاقه بطلب العلم، وهو سماحة السيد صالح الخضراوي حفظه الله، وهو من طلبة القديح الخيرين.
استقلينا الباص متجهين إلى حيث يهوى القلب إلى طلب العلم بجوار علي بن أبي طالب عليه السلام،
بعد فترة من السير الحثيث اقترب وقت صلاة الصبح،
كلمنا سائق الباص للتوقف لصلاة الفريضة، فكان رده اصبروا قليلا، وهكذا كان يؤجل التوقف في كل مرة إلى أن لم يتبق من وقت الفريضة إلا ربع ساعة تقريبا، الشيء الملفت أن المسافرين لم يتكلم أحد من هذا الامر ابدا، ولم يطلبوا منه التوقف.
بدأ العد التنازلي .. لم يبق من الوقت إلا عشر دقائق تقريبا، أصريت عليه أصرارا شديدا .. والحمد الله توقف، ونزلنا وصلينا أنا والسيد صالح فقط، من دون بقية المسافرين حتى السائق.
عظمة السيد الخوئي
المعروف عن السيد الخوئي قدس سره أنه في وقت وجودنا في النجف كان معطل في دراسته، لعدة أسباب هي لانشغاله بأمور المرجعية، وكذلك لانشغاله بكتاباته، ولكبر سنه، فنحن لم نلحقه فترة تدريسه.
سمعنا أن سماحة السيد يوم غد سيأتي إلى مدرسته سيعاود الدرس يوما واحدا فقط من أجل البركة .. وتناقل الخبر بين طلبة النجف أن سماحة السيد غدا سيدرس في مدرسة دار العلم، وهي التي أسسها السيد الخوئي نفسه، وهي في مقابل العتبة العلوية المقدسة مباشرة آنذاك.
قبل الدرس بساعة مررنا على الحوزة، ولكنا لم ندخل الحوزة لأننا كنا حينها صفارا في العلم .. رأينا وفودا كثيرة، مشايخ شباب ومشايخ كبار في السن، بعضهم في التسعين، يتحركون بعكاكيزهم، وبعضهم يسير ببطء، وبعضهم كأنهم من المجتهدين .. رأينا اضعافا ما لا نراه في كل يوم .. وفود بعد وفود..
ولكن يا للأسف قالوا أن السيد اعتذر عن الدرس، فرجعوا بحسرة، والذي نستفيده عظمة السيد ومكانته العلمية الرفعية حيث تسعى لدرسه وفود عظيمة من طلبة العلم .

نقل لي أحد الطلبة المتميزين في الدراسة أنه لما كان في النجف سمع عن وجود شخص اسمه (الشيخ معين)، وهو معروف غند العلماء أنه فيلسوف، إلا أنه لم يكن يرتدي الزي المخصص لطلبة العلوم الدينية، بل كان ملتزما بارتداء الثوب و الطاقية، كان صاحبنا يرغب في لقاءة، ليطرح بعض المسائل عليه، في نفس الوقت الذي فيه شخص معروف في النجف يشبه الشيخ، ولكنه مختل عقليا، التقى به صاحبنا معتقدا انه الشيخ الفيلسوف، طرح عليه مسألته الأولى قال له: شيخنا لو الانسان كذا وكذا، وذكر له مسألة فلسفية، فكيف كان الجواب؟.. التفت، وهو يضحك بإسلوب مختل عقليا، فعرف صاحبنا حينها انه ليس الشخص المقصود.
مشادات
سافرت في بداية دراستي الحوزوية إلى مدينة النجف مدة ثمانية أشهر، ثم رجعت بعد فترة إلى أرض الوطن، وقفلت راجعا بعدها إلى النجف مرة ثانية بعد شهر رمضان، يرافقني أحد طلبة العلوم الدينية في باكورة سفره والتحاقه بطلب العلم، وهو سماحة السيد صالح الخضراوي حفظه الله، وهو من طلبة القديح الخيرين.
استقلينا الباص متجهين إلى حيث يهوى القلب إلى طلب العلم بجوار علي بن أبي طالب عليه السلام،
بعد فترة من السير الحثيث اقترب وقت صلاة الصبح،
كلمنا سائق الباص للتوقف لصلاة الفريضة، فكان رده اصبروا قليلا، وهكذا كان يؤجل التوقف في كل مرة إلى أن لم يتبق من وقت الفريضة إلا ربع ساعة تقريبا، الشيء الملفت أن المسافرين لم يتكلم أحد من هذا الامر ابدا، ولم يطلبوا منه التوقف.
بدأ العد التنازلي .. لم يبق من الوقت إلا عشر دقائق تقريبا، أصريت عليه أصرارا شديدا .. والحمد الله توقف، ونزلنا وصلينا أنا والسيد صالح فقط، من دون بقية المسافرين حتى السائق.
عظمة السيد الخوئي
المعروف عن السيد الخوئي قدس سره أنه في وقت وجودنا في النجف كان معطل في دراسته، لعدة أسباب هي لانشغاله بأمور المرجعية، وكذلك لانشغاله بكتاباته، ولكبر سنه، فنحن لم نلحقه فترة تدريسه.
سمعنا أن سماحة السيد يوم غد سيأتي إلى مدرسته سيعاود الدرس يوما واحدا فقط من أجل البركة .. وتناقل الخبر بين طلبة النجف أن سماحة السيد غدا سيدرس في مدرسة دار العلم، وهي التي أسسها السيد الخوئي نفسه، وهي في مقابل العتبة العلوية المقدسة مباشرة آنذاك.
قبل الدرس بساعة مررنا على الحوزة، ولكنا لم ندخل الحوزة لأننا كنا حينها صفارا في العلم .. رأينا وفودا كثيرة، مشايخ شباب ومشايخ كبار في السن، بعضهم في التسعين، يتحركون بعكاكيزهم، وبعضهم يسير ببطء، وبعضهم كأنهم من المجتهدين .. رأينا اضعافا ما لا نراه في كل يوم .. وفود بعد وفود..
ولكن يا للأسف قالوا أن السيد اعتذر عن الدرس، فرجعوا بحسرة، والذي نستفيده عظمة السيد ومكانته العلمية الرفعية حيث تسعى لدرسه وفود عظيمة من طلبة العلم .




