قال الشاعر:
وينشأُ ناشئُ الفتيان فينا
على ما كان عوّدَهُ أبوهُ
أي أن سلوك الأبناء -عادة- انعكاس لسلوك والديهم، وخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة والطفولة المتوسطة؛ فإن تربوا على الهداية والفضيلة والتقوى نشأوا هداة مهديين، وإن تربوا على الغواية والطرب والرقص والعقوق والمعصية نشأوا غواة وضالين.
البيت الذي يتلى فيه القرآن الكريم صباح مساء يختلف عن البيت الذي لا يفارقه الغناء، والبيت الذي تتجلى فيه الصلاة والابتهال يختلف عن البيت الذي لا يذكر فيه الله ولا رسوله، كما أن الجمع بين النقيضين في البيت الواحد كالاستماع لتلاوة القرآن الكريم ساعة والاستماع للغناء ساعة أخرى يورّث الحيرة والشتات والعيش في ضبابية وتشويش الرؤية وتشويه الفضيلة.
يجب على الآباء تجاه أبنائهم أمور لا ينبغي تركها بحال ليكونوا صالحين:
الأول: أن تختار لهم الأم الصالحة لتكون قدوة لهم حيث تخشى الله وتأتمر بأوامره وتجتنب نواهيه.
الثاني: أن تكون نطفهم معقودة من الحلال؛ وهذا يعني صحة العقد في الزواج، وعدم الأكل من الطعام الحرام أو شراء الطعام بأموال محرّمة.
الثالث: تأديبهم وتعليمهم. يقول أمير المؤمنين عليه السلام: (خَيْرُ مَا وَرَّثَ الآبَاءُ الأبْنَاءَ الأدَبَ)، كما أنه عليه السلام يقول لابنه الحسن عليه السلام: (إنَّمَا قَلْبُ الحَدَث كالأرْضِ الخَالِيَة، ما أُلقِيَ فِيهَا مِنْ شَيءٍ قَبلتْهُ، فَبَادَرْتُكَ بالأدَبِ قَبلَ أن يَقسُو قَلبُكَ، ويَشْتَغل لُبُّكَ).
الرابع: تربيتهم على مبادئ القرآن الكريم وسُنّة المصطفى وأخلاق آل محمد عليه وعليهم السلام، وتغذيتهم من علومهم ومعارفهم بالأسلوب العملي الهادئ المرن.
الخامس: أن تكون قدوة حسنة عمليًا لأبنائك في سلوكك واعتقادك؛ أما أن تنهى عن خلق وتأتي بمثله وتأمل أن تكون قدوة صالحة فذاك لا يكون حتى يطير الفيل بجناح بلبل.
فإذا قمت بالأمور المذكورة أعلاه وانحرف أبناؤك عن الجادة فلا حول لك ولا قوّة؛ وخير شاهد على ذلك انحراف ابن نوح عليه السلام.
أما أن تربي أبناءك على التهاون بالدين أو الاستخفاف بمقدساته أو على الغناء واللهو والرقص والطرب، أو على ثقافات أهل الغرب وفنونهم، ثم تأمل منهم البر والهداية؛ فأمرٌ غير مقبول بحال.
وخلاصة القول: إن كثيرًا من الانحراف الموجود عند الجيل المعاصر من الأبناء يعود للبطن المملوء من الحرام، أو لسوء الأدب والتربية، أو لفقدان القدوة، أو خباثة الوعاء؛ ثم تأتي العوامل الأخرى تباعًا؛ كأصدقاء السوء والغزو الثقافي وغيرها.
وينشأُ ناشئُ الفتيان فينا
على ما كان عوّدَهُ أبوهُ
أي أن سلوك الأبناء -عادة- انعكاس لسلوك والديهم، وخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة والطفولة المتوسطة؛ فإن تربوا على الهداية والفضيلة والتقوى نشأوا هداة مهديين، وإن تربوا على الغواية والطرب والرقص والعقوق والمعصية نشأوا غواة وضالين.
البيت الذي يتلى فيه القرآن الكريم صباح مساء يختلف عن البيت الذي لا يفارقه الغناء، والبيت الذي تتجلى فيه الصلاة والابتهال يختلف عن البيت الذي لا يذكر فيه الله ولا رسوله، كما أن الجمع بين النقيضين في البيت الواحد كالاستماع لتلاوة القرآن الكريم ساعة والاستماع للغناء ساعة أخرى يورّث الحيرة والشتات والعيش في ضبابية وتشويش الرؤية وتشويه الفضيلة.
يجب على الآباء تجاه أبنائهم أمور لا ينبغي تركها بحال ليكونوا صالحين:
الأول: أن تختار لهم الأم الصالحة لتكون قدوة لهم حيث تخشى الله وتأتمر بأوامره وتجتنب نواهيه.
الثاني: أن تكون نطفهم معقودة من الحلال؛ وهذا يعني صحة العقد في الزواج، وعدم الأكل من الطعام الحرام أو شراء الطعام بأموال محرّمة.
الثالث: تأديبهم وتعليمهم. يقول أمير المؤمنين عليه السلام: (خَيْرُ مَا وَرَّثَ الآبَاءُ الأبْنَاءَ الأدَبَ)، كما أنه عليه السلام يقول لابنه الحسن عليه السلام: (إنَّمَا قَلْبُ الحَدَث كالأرْضِ الخَالِيَة، ما أُلقِيَ فِيهَا مِنْ شَيءٍ قَبلتْهُ، فَبَادَرْتُكَ بالأدَبِ قَبلَ أن يَقسُو قَلبُكَ، ويَشْتَغل لُبُّكَ).
الرابع: تربيتهم على مبادئ القرآن الكريم وسُنّة المصطفى وأخلاق آل محمد عليه وعليهم السلام، وتغذيتهم من علومهم ومعارفهم بالأسلوب العملي الهادئ المرن.
الخامس: أن تكون قدوة حسنة عمليًا لأبنائك في سلوكك واعتقادك؛ أما أن تنهى عن خلق وتأتي بمثله وتأمل أن تكون قدوة صالحة فذاك لا يكون حتى يطير الفيل بجناح بلبل.
فإذا قمت بالأمور المذكورة أعلاه وانحرف أبناؤك عن الجادة فلا حول لك ولا قوّة؛ وخير شاهد على ذلك انحراف ابن نوح عليه السلام.
أما أن تربي أبناءك على التهاون بالدين أو الاستخفاف بمقدساته أو على الغناء واللهو والرقص والطرب، أو على ثقافات أهل الغرب وفنونهم، ثم تأمل منهم البر والهداية؛ فأمرٌ غير مقبول بحال.
وخلاصة القول: إن كثيرًا من الانحراف الموجود عند الجيل المعاصر من الأبناء يعود للبطن المملوء من الحرام، أو لسوء الأدب والتربية، أو لفقدان القدوة، أو خباثة الوعاء؛ ثم تأتي العوامل الأخرى تباعًا؛ كأصدقاء السوء والغزو الثقافي وغيرها.



