أبي… غدًا العيد؟…. ربما… وربما بعد غد …هل لي بطلب؟… أكيد ولدي الغالي…ممكن تطلب من الطبيب أن يكتب لي خروجًا من المستشفى في يوم العيد… يوم العيد فقط.
رفع الأب رأسه ونظر لكيس الدم ولجهاز مراقبة القلب والأكسجين… ثم أخفض رأسه…. فهِم محمد قلق أبيه فكرر… يوم العيد فقط.
سأطلب من الطبيب ذلك…بل ألحّ عليه يا أبي … وحتى إذا لم يوافق ابحث عن أي طريقة بحيث أكون العيد معكم… معكم في البيت وليس هنا.
خرج الأب لرؤية الطبيب وبقيت الأم وحدها مع ولدها فلم يتماسك نفسه وانهارت الدموع من عينيه وقال أعلم أن الطبيب لن يوافق…. فقد طلبت ذلك منه هذا الصباح ورفض…. تفاءل بالخير يا ولدي…. تقول ذلك وهي تبكي وقلبها يتفطر أكثر منه ولكنها تمسك دموعها من السقوط ولكن…. (مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شيئًا إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ) كما روي عن أمير المؤمنين "ع".
قالت…. والدموع لم تتمكن من حبسها…إذا لم يوافق الطبيب سنكون معك هنا طوال يوم العيد….
أمّاه العيد في المستشفى غير… العيد في المستشفى لا طعم له.
ولدي أنت تعلم كم يحبّونك جميع الطاقم الطبي هنا وخاصة الممرضات…. فأنت ولدهم… وربما قضيت معهم الأيام أكثر مما قضيتها معي.
أعلم يا أمّاه ذلك وأنا أيضًا أحبهم كثيرًا وآنس بهم…. لكن يا أمّاه العيد في البلد معكم ومع إخوتي وأصدقائي وزملائي في المدرسة و…و طعمه غير…. العيد في المستشفى غير يا أمّاه.
بعد صلاة العيد نذهب جميعًا… ترى مئات بل آلافًا يذهبون للمقابر لزيارة أحبائهم… للسلام على من فقدناهم ويستحقون منّا ذلك… وهذا قليل نقدمه لمن كان يومًا سبب لوجودنا ولسعادتنا…. فرحمهم الله وجزاهم الله خير الجزاء….
لكن أليس محمد وأمثاله يستحقون أيضًا أن نزورهم ونشعرهم بأننّا معهم سواء كانوا هنا معنا في البلدة أو كانوا في المستشفى.
المرضى سواء كانوا في البيت أو في المستشفى بحاجة إلى أن نزورهم في كل الأوقات ولكن طعم الزيارة في يوم العيد غير.
كم هو جميل أن نرى الآلاف التي تذهب للمقابر…. تخرج من المقابر وتذهب للمستشفيات لزيارة المرضى أمثال محمد وهم كثيرون…كثيرون جدًا.
كم هو جميل أن نزورهم أحياء قبل أن نزورهم أمواتًا.
(نداء….على جميع الزوار مغادرة المستشفى… نكرر… على جميع الزوار مغادرة المستشفى الآن لانتهاء وقت الزيارة).
غريبة… أبوك لم يعد إلى الآن … ابتسم محمد وقال أمّاه أبوي ينتظرك في السيارة…. أبوي أفضل أب في العالم…. أبوي يحمل قلبًا كبيرًا… كبيرًا… أعرف تمامًا لماذا لم يعد أبي… إذا كبرت فسأكتب كتابًا عنوانه: الأب الأفضل…بالطبع هو أبوي….
لِـ محمد وأمثال محمد ولجميع المرضى سواء كانوا في بيوتهم أو على السرير الأبيض في المستشفيات:
كل عام وأنتم بخير وصحة وعافية.
رفع الأب رأسه ونظر لكيس الدم ولجهاز مراقبة القلب والأكسجين… ثم أخفض رأسه…. فهِم محمد قلق أبيه فكرر… يوم العيد فقط.
سأطلب من الطبيب ذلك…بل ألحّ عليه يا أبي … وحتى إذا لم يوافق ابحث عن أي طريقة بحيث أكون العيد معكم… معكم في البيت وليس هنا.
خرج الأب لرؤية الطبيب وبقيت الأم وحدها مع ولدها فلم يتماسك نفسه وانهارت الدموع من عينيه وقال أعلم أن الطبيب لن يوافق…. فقد طلبت ذلك منه هذا الصباح ورفض…. تفاءل بالخير يا ولدي…. تقول ذلك وهي تبكي وقلبها يتفطر أكثر منه ولكنها تمسك دموعها من السقوط ولكن…. (مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شيئًا إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ) كما روي عن أمير المؤمنين "ع".
قالت…. والدموع لم تتمكن من حبسها…إذا لم يوافق الطبيب سنكون معك هنا طوال يوم العيد….
أمّاه العيد في المستشفى غير… العيد في المستشفى لا طعم له.
ولدي أنت تعلم كم يحبّونك جميع الطاقم الطبي هنا وخاصة الممرضات…. فأنت ولدهم… وربما قضيت معهم الأيام أكثر مما قضيتها معي.
أعلم يا أمّاه ذلك وأنا أيضًا أحبهم كثيرًا وآنس بهم…. لكن يا أمّاه العيد في البلد معكم ومع إخوتي وأصدقائي وزملائي في المدرسة و…و طعمه غير…. العيد في المستشفى غير يا أمّاه.
بعد صلاة العيد نذهب جميعًا… ترى مئات بل آلافًا يذهبون للمقابر لزيارة أحبائهم… للسلام على من فقدناهم ويستحقون منّا ذلك… وهذا قليل نقدمه لمن كان يومًا سبب لوجودنا ولسعادتنا…. فرحمهم الله وجزاهم الله خير الجزاء….
لكن أليس محمد وأمثاله يستحقون أيضًا أن نزورهم ونشعرهم بأننّا معهم سواء كانوا هنا معنا في البلدة أو كانوا في المستشفى.
المرضى سواء كانوا في البيت أو في المستشفى بحاجة إلى أن نزورهم في كل الأوقات ولكن طعم الزيارة في يوم العيد غير.
كم هو جميل أن نرى الآلاف التي تذهب للمقابر…. تخرج من المقابر وتذهب للمستشفيات لزيارة المرضى أمثال محمد وهم كثيرون…كثيرون جدًا.
كم هو جميل أن نزورهم أحياء قبل أن نزورهم أمواتًا.
(نداء….على جميع الزوار مغادرة المستشفى… نكرر… على جميع الزوار مغادرة المستشفى الآن لانتهاء وقت الزيارة).
غريبة… أبوك لم يعد إلى الآن … ابتسم محمد وقال أمّاه أبوي ينتظرك في السيارة…. أبوي أفضل أب في العالم…. أبوي يحمل قلبًا كبيرًا… كبيرًا… أعرف تمامًا لماذا لم يعد أبي… إذا كبرت فسأكتب كتابًا عنوانه: الأب الأفضل…بالطبع هو أبوي….
لِـ محمد وأمثال محمد ولجميع المرضى سواء كانوا في بيوتهم أو على السرير الأبيض في المستشفيات:
كل عام وأنتم بخير وصحة وعافية.



