جرت العادة في الليالي والأيام الأخيرة من شهر رمضان أن يهبّ الناس لشراء ملابس العيد والحلوى وصوالين الزينة والعطور والهدايا، وكل ما يبعث في نفوسهم الإحساس بالفرح والسرور، خصوصًا في نفوس الأطفال.
لا أعتقد أن أيًّا منا نسي طعم يوم العيد في طفولته، تُرى إذن، لماذا عندما نكبر ننسى الجانب المفرح في العيد؟ لعلّ الأيام وقساوة بعض الأحداث هي الفاعل الأكبر في نسياننا الجانب المفرح! نسينا طعم الحلوى، أي حلوى كانت تكفي للفرح طالما أنها بطعم السكر، نسينا العيدية التي كانت لا تزيد على نصف ريال فنقول ذلك الشخص "كريم". نسينا الحذاء والثوب الرخيص إن حصل! لم يكن حذاء ماركات ولا ثوبًا من أفضل خياط، وإنما ثوب وحذاء جديدان والسلام! كل ذلك كان يفرحنا ويبهجنَا، فأين ذهب؟ اعتبرها ضربًا من الحنين وألم الشوق -نوستالجيا- إلى الماضي. الماضي الذي على صعوبته كان فيه للفرحَة مساحة وجزء من روزنامة العيد، لكن الفرح في ذاته من طبيعة الإنسان السليم.
لا داعي لأن نضيع الفرحة البسيطة في آخر أعمارنا. الطفل -البريء- لا يضيع وإن تحول إلى إنسانٍ أشيب يقوم بصعوبة ويجلس بمشقة! لا يضيع بحجة كبر السنّ أو غير ذلك من أعذار، فحتى المؤمن حثه الإسلام أن يكون في يوميات حياته قسط من الترفيه والبهجة الخالية من المعاصي. إذا وجدتَ في العيد فرصة للهروب من ضغوطات الحياة، فخذها ولا تتردد! هذه الفرصة عملية شحن للقادم من الأيام. في اليوم التالي للعيد سوف تعود لضغوطات وروتين الحياة من جديد. تعود إلى روتين العمل وطلبات العيال والأسرة، دورة كاملة من عبودية ورتابة الحياة.
المشكلة أننا إمّا أن نُفرِط في الترويح عن النفس ونكون مثل ريشة لا وزن لها أو نُفرِّط فنصير صناديق مضغوطة تنفجر في أي لحظة! بذلك ينقلب الدواء داء. نحن من شقين روح وجسد وللشقين حق علينا! جاء فيما قاله سلمان -رضي الله عنه- وأقره النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-: يا أبا الدرداء إن لربك عليك حقًا وإن لجسدك عليك حقًا ولأهلك عليك حقًا فصم وأفطر، وصل ونم، وأعط كل ذي حق حقه".
نعم، العيد يوم الجوائز العظمى فلا ينشغل الإنسان بما يفسد الجائزة. مع ذلك كم في مجالسة الأهل والأصدقاء والنزهة معهم من بهجة! كم في صلة الأرحام من بهجة! كم في التوسعة على العيال من فرحة! أشياء كثيرة يمكنها أن تبهجنا من دون كلفة أو يكون فيها محذور من دين أو أخلاق!
لا أعتقد أن أيًّا منا نسي طعم يوم العيد في طفولته، تُرى إذن، لماذا عندما نكبر ننسى الجانب المفرح في العيد؟ لعلّ الأيام وقساوة بعض الأحداث هي الفاعل الأكبر في نسياننا الجانب المفرح! نسينا طعم الحلوى، أي حلوى كانت تكفي للفرح طالما أنها بطعم السكر، نسينا العيدية التي كانت لا تزيد على نصف ريال فنقول ذلك الشخص "كريم". نسينا الحذاء والثوب الرخيص إن حصل! لم يكن حذاء ماركات ولا ثوبًا من أفضل خياط، وإنما ثوب وحذاء جديدان والسلام! كل ذلك كان يفرحنا ويبهجنَا، فأين ذهب؟ اعتبرها ضربًا من الحنين وألم الشوق -نوستالجيا- إلى الماضي. الماضي الذي على صعوبته كان فيه للفرحَة مساحة وجزء من روزنامة العيد، لكن الفرح في ذاته من طبيعة الإنسان السليم.
لا داعي لأن نضيع الفرحة البسيطة في آخر أعمارنا. الطفل -البريء- لا يضيع وإن تحول إلى إنسانٍ أشيب يقوم بصعوبة ويجلس بمشقة! لا يضيع بحجة كبر السنّ أو غير ذلك من أعذار، فحتى المؤمن حثه الإسلام أن يكون في يوميات حياته قسط من الترفيه والبهجة الخالية من المعاصي. إذا وجدتَ في العيد فرصة للهروب من ضغوطات الحياة، فخذها ولا تتردد! هذه الفرصة عملية شحن للقادم من الأيام. في اليوم التالي للعيد سوف تعود لضغوطات وروتين الحياة من جديد. تعود إلى روتين العمل وطلبات العيال والأسرة، دورة كاملة من عبودية ورتابة الحياة.
المشكلة أننا إمّا أن نُفرِط في الترويح عن النفس ونكون مثل ريشة لا وزن لها أو نُفرِّط فنصير صناديق مضغوطة تنفجر في أي لحظة! بذلك ينقلب الدواء داء. نحن من شقين روح وجسد وللشقين حق علينا! جاء فيما قاله سلمان -رضي الله عنه- وأقره النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-: يا أبا الدرداء إن لربك عليك حقًا وإن لجسدك عليك حقًا ولأهلك عليك حقًا فصم وأفطر، وصل ونم، وأعط كل ذي حق حقه".
نعم، العيد يوم الجوائز العظمى فلا ينشغل الإنسان بما يفسد الجائزة. مع ذلك كم في مجالسة الأهل والأصدقاء والنزهة معهم من بهجة! كم في صلة الأرحام من بهجة! كم في التوسعة على العيال من فرحة! أشياء كثيرة يمكنها أن تبهجنا من دون كلفة أو يكون فيها محذور من دين أو أخلاق!



