12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

أَنِيْنُ الدِّيَارِ

فَفِيْ كُلِّ يَوْمٍ تَزِيْدُ الْهُمُوْمُ 
تَنَامَتْ لَنَا فِيْ جَهَارٍ خُصُوْمُ 

وَصَبَّتْ عَلَيْنَا الْبَلَايَا بِغَزْرٍ 
وَبَانَتْ لَنَا مِنْ دُمُوْعٍ شُؤُوْمُ

فَكَمْ نَالَنَا مِنْ جِرَاحٍ عَنَتْنَا 
وَحَاكَ لَنَا فِيْ خَفَاءٍ جَهُوْمُ 

إِلَىْ مَنْ بَغَانَا بِسَقْطِ مَآلٍ 

تَنَاهَىْ بِصَدٍّ وَزَادَتْ عُزُوْمُ  

فَمَنْ كَانَ فِيْهِ بِجَهْلٍ يَصُوْلُ 
فَقَدْ غَاصَ مِنْهُ بِوَحْلٍ ظَلُوْمُ 

كَأَنَّ الدِّيارَ تَحِنُّ بِزَفْرٍ 
وَعَاهَا بِفَقْدٍ وَغَابَ رَؤُوْمُ  

هُوَ الْلَيْلُ عَادَ فِيْهَا بِوَجْسٍ 
فَأَخْفَىْ بِمَا بَانَ مِنْهُ جُرُوْمُ 

وَطَالَ زَمَانٌ بِمَا قَدْ جَفَاهَا 
طَوَاهَا بِثَوْبٍ لَقَتْهَا حُسُوْمُ

وَصَارَ بِهَا مِنْ ذُبُوْلٍ عَرَاهَا 
فَغَاصَتْ بِحُزْنٍ كَسُفْنٍ تَعُوْمُ 

فَأَيْنَ المَلَاذُ لِعُشْقٍ حَوَانَا
وَأَيْنَ الْفِرَارُ لِقَلْبٍ يَحُوْمُ

فَنَحْنُ عَلَيْهِ كَزَرْعٍ سَقَاهُ 
تَنَامَىْ قِيَامًا رَوَتْهُ سُقُوْمُ 

إِلَىْ أَن ْجَلَاهُ بِصَفْوِ صَبَاحٍ 
وَشَعَّتْ عَلَيْهِ بِأُفْقٍ نُجُوْمُ

تَحِيْكُ بِسَاعٍ شِتَاتُ الْأُمُوْرِ 
فَأَقْصَتْ سَرَابًا غِثَاهُ يَسُوْمُ

وَكَانَ لَهَا مِنْ قِوَامٍ بَنَتْهُ
وَعَادَ بِرَكْزٍ وَأَنْمَتْ قُدُوْمُ


error: المحتوي محمي