القارئ الكريم والقارئة الكريمة: هل تذكرون آباءكم حين كان يكررون على مسامعكم النصائح التي جلبت لكم السعادة التي أنتم الآن فيها؟ ما أنتم فيه من حال لم يولد من لا شيء فإما نجاحًا عظيمًا، كان لآبائكم وأمهاتكم فيه نصيب أو نجاحًا متواضعًا لآبائكم وأمهاتكم أيضًا فيه نصيب، لا مفرَّ من ذلك!
نلاحظ بوضوح صنفين من الشبان في أيام شهر رمضان، وقد جاءت إجازة العيد في طقس لطيف. الصنف الأول يحضر صلاة الصبح والمغرب والعشاء قبل الكبار. ويشغل نفسه بنشاطات جيدة، رياضة أو قراءة مثلًا! صنف هادئ يمكنك أن تأخذ وتعطي معه ويبدو أنه يعرف كيف يستفيد من وقته. الصنف الثاني ينشط قبيل غروب الشمس وحتى بعد طلوع الشمس يجوب الطرقات فوق دراجات نارية في أعداد كبيرة، أقل ما يقال عنها حركات مزعجة للناس وخطيرة ومع الأسف ينتج عنها حوادث قاتلة. صنف تخشى أن تنصحه أو تنظر في وجهه!
أظن أن الفرق هو المصنع أو البيت، حيث الصنف الأول يوجد أب وأم يهتم به ويضبط حركاته ودخوله وخروجه من المنزل. يراقب نتائج دراسته ونوع الأصدقاء. الصنف الثاني أب يترك الحبلَ على الغارب ولا يهتم بما فيه الكفاية سوى بالأكل والشرب والتسلية وأدوات اللعب!
إن البيوت مصانع وبضاعتها التي تنتجها هي شبّان وشابات يُعرف جودتها في الخارج من نجاحها ومن فشلها في المستقبل! انظر إلى شاب ناجح وسوف تعرف أن خلفه أبًا وأمًا يهتمان به. وإن كان لكل قاعدة شذوذ لكن ليس لهذه الدرجة الملحوظة! أحيانًا عندما نفقد السيطرة على سلوكيات أبنائنا نعلق أخطاءنا وتقصيرنا على شماعة "لكل قاعدة شذوذ" ونذكر ابن نوح عليه السلام!
طلعة واحدة -فقط- مع مجموعة سيئة تكفي لذهابِ سلامة شاب جسديًّا في حادث دراجة نارية ونزهة واحدة تكفي لتدمير مستقبله مع أصدقاء من النوع السيء! في وقت تعد فترة إجازة العيد فترة راحة من عناء المذاكرة ووقت استعداد للاستمتاع بالعيد ونزهات ولمّات العائلة وجلسات الأصدقاء، السلامة قبل كل شيء.
لذلك رسالتي لكلّ أب وجد: لا تدع ثمار حياتك في الشوارع! اصحَبهم وتحدّث معهم. لا تنَم قرير العين وأنت لا تعلم ماذا يحدث لهم. حافظ على سلامة أجسادهم وعقولِهم ودينهم من العطب. أنت المسؤول الأول والوحيد والذي كنت سببًا في مجيئهم للدنيا، معقول لا تهتم أين يكونون ومن يصاحبون؟ لا سمح الله لو حدث لابنك مكروه لن تسامح نفسك على الغفلة والتقصير!
يروى عن الإمام عليّ -عليه السلام- في تربية الأحداث: "إنما قلب الحدث كالأرض الخالية، ما ألقي فيها من شيء إلا قبلته". إذن، فلنزرع أجودَ الزرع في عقولهم وقلوبهم قبل أن يلقي فيها الشيطانُ بذره!
نلاحظ بوضوح صنفين من الشبان في أيام شهر رمضان، وقد جاءت إجازة العيد في طقس لطيف. الصنف الأول يحضر صلاة الصبح والمغرب والعشاء قبل الكبار. ويشغل نفسه بنشاطات جيدة، رياضة أو قراءة مثلًا! صنف هادئ يمكنك أن تأخذ وتعطي معه ويبدو أنه يعرف كيف يستفيد من وقته. الصنف الثاني ينشط قبيل غروب الشمس وحتى بعد طلوع الشمس يجوب الطرقات فوق دراجات نارية في أعداد كبيرة، أقل ما يقال عنها حركات مزعجة للناس وخطيرة ومع الأسف ينتج عنها حوادث قاتلة. صنف تخشى أن تنصحه أو تنظر في وجهه!
أظن أن الفرق هو المصنع أو البيت، حيث الصنف الأول يوجد أب وأم يهتم به ويضبط حركاته ودخوله وخروجه من المنزل. يراقب نتائج دراسته ونوع الأصدقاء. الصنف الثاني أب يترك الحبلَ على الغارب ولا يهتم بما فيه الكفاية سوى بالأكل والشرب والتسلية وأدوات اللعب!
إن البيوت مصانع وبضاعتها التي تنتجها هي شبّان وشابات يُعرف جودتها في الخارج من نجاحها ومن فشلها في المستقبل! انظر إلى شاب ناجح وسوف تعرف أن خلفه أبًا وأمًا يهتمان به. وإن كان لكل قاعدة شذوذ لكن ليس لهذه الدرجة الملحوظة! أحيانًا عندما نفقد السيطرة على سلوكيات أبنائنا نعلق أخطاءنا وتقصيرنا على شماعة "لكل قاعدة شذوذ" ونذكر ابن نوح عليه السلام!
طلعة واحدة -فقط- مع مجموعة سيئة تكفي لذهابِ سلامة شاب جسديًّا في حادث دراجة نارية ونزهة واحدة تكفي لتدمير مستقبله مع أصدقاء من النوع السيء! في وقت تعد فترة إجازة العيد فترة راحة من عناء المذاكرة ووقت استعداد للاستمتاع بالعيد ونزهات ولمّات العائلة وجلسات الأصدقاء، السلامة قبل كل شيء.
لذلك رسالتي لكلّ أب وجد: لا تدع ثمار حياتك في الشوارع! اصحَبهم وتحدّث معهم. لا تنَم قرير العين وأنت لا تعلم ماذا يحدث لهم. حافظ على سلامة أجسادهم وعقولِهم ودينهم من العطب. أنت المسؤول الأول والوحيد والذي كنت سببًا في مجيئهم للدنيا، معقول لا تهتم أين يكونون ومن يصاحبون؟ لا سمح الله لو حدث لابنك مكروه لن تسامح نفسك على الغفلة والتقصير!
يروى عن الإمام عليّ -عليه السلام- في تربية الأحداث: "إنما قلب الحدث كالأرض الخالية، ما ألقي فيها من شيء إلا قبلته". إذن، فلنزرع أجودَ الزرع في عقولهم وقلوبهم قبل أن يلقي فيها الشيطانُ بذره!



