لا بدَّ أيها القارئ الكريم أنك ذهبت في رحلة، في حافلة أو سيارة خاصة،داخل بلدك أو إلى بلد آخر. في الطريق رأيت مناظر؛ واحات وأشجار وأحيانًا صحراء ومسافرين آخرين في الطريق. أعجبتك الرحلة مرة ومرتين وفي الثالثة قلت: هذا يكفي!
أما الرحلة في سيارة رمضان فهي مختلفة جدًّا! رحلة أفقية وعمودية في آنٍ واحد في الزمان والمكان، لا تمل مدى الحياة. كلما جاء شهر رمضان تجدد، ولا داعي لأن أعيد لكم ما تعرفون عن شهر رمضان ومناسباته ورحمات الله سبحانه التي تتكثف فيه. قبل أن نسير في الرحلة طويلًا أدعو لك ولنفسي أن نعود في هذه الرحلة سنوات عديدة في أتمّ الصحة والعافية.
نعم، شهر رمضان فيه تعب وسهر! ولولا التعب والسهر ما كان الشهر شهيًّا وما كان أجره وثوابه عظيمًا، ولكانَ مثل أي شهر من شهور السنة! مع أن هذا قد لا يكون العلة في عظمة الشهر الكريم! بعض السفرات والرحلات تكون فارغة إلا من تعب وعناء الطريق وصرف المال وبعضها مثل رحلة شهر رمضان يعود المسافرون مبتهجين بعطايا الله سبحانه وأكبر عطية هي عتق رقابهم من النار والعذاب. في كل آنٍ ينادي الله عباده: هل من راكب؟ هل من سائر في هذه الرحلة؟
رحلتنا هذه السنة أزفت على الانتهاء فقد اكتمل القمرُ وبدأ في الضمور والأفول مرة أخرى. ذلك يعني أن من يرغب في الرحلة فليستعد قبل أن يفوت الميعاد. المشكلة في هذه الرحلة والقافلة أنها فقط مرة واحدة في السنة، وكم في السنة -أطال الله في أعمارنا وأعماركم- من يتوفاه الله! وكم من الناس من لا يستطيع الصوم لمرض أو سفر!
ربما يوجد شروط لهذه الرحلة، ومنها ترك العداوات بين الأحباب! يروى عن رسول الله -صلى الله عليه وآله- في حديث: "وفي أول ليلة من شهر رمضان يغل المردة من الشياطين ويغفر في كل ليلة سبعين ألفًا، فإذا كان في ليلة القدر غفر الله له بمثل ما غفر في رجب وشعبان وشهر رمضان إلى ذلك اليوم إلا رجل بينه وبين أخيه شحناء فيقول الله عزَّ وجل: أنظروا هؤلاء حتى يصطلحوا".
ليكن محور رحلتنا أفقيًا في شهر رمضان إزالة العداوات مع الناس وعموديًّا عروجًا طيبًا إلى السماء. في مثل هذه الأيام التقى جيشان؛ جيش الكفر وجيش الإسلام في معركة بدر الكبرى وما كان الله سبحانه ليخذل نبينا محمدًا -صلى الله عليه وآله- ولا يخذل الثلة الذين معه فكتب لهم النصر على أعدائهم الأقوياء فإذا كان الأوائل جاهدوا بأنفسهم فما علينا نحن إلا أن نجاهد أنفسنا في رحلة شهر رمضان وننتصر على أنفسنا.
ما أهون غسل العداوات التي ليس فيها دم أو عرض وهي أكثر العداوات! إفطار بسيط في هذه الأيام يعيد العلاقات بيضاء نقية! رسالة قصيرة مثل: "شرفنا، تعال أفطر معنا الليلة"، أفضل من ألف وساطة من الرجال! عداوات تملأ القلب والعمر يمرُّ مثل الحلم القصير!
أما الرحلة في سيارة رمضان فهي مختلفة جدًّا! رحلة أفقية وعمودية في آنٍ واحد في الزمان والمكان، لا تمل مدى الحياة. كلما جاء شهر رمضان تجدد، ولا داعي لأن أعيد لكم ما تعرفون عن شهر رمضان ومناسباته ورحمات الله سبحانه التي تتكثف فيه. قبل أن نسير في الرحلة طويلًا أدعو لك ولنفسي أن نعود في هذه الرحلة سنوات عديدة في أتمّ الصحة والعافية.
نعم، شهر رمضان فيه تعب وسهر! ولولا التعب والسهر ما كان الشهر شهيًّا وما كان أجره وثوابه عظيمًا، ولكانَ مثل أي شهر من شهور السنة! مع أن هذا قد لا يكون العلة في عظمة الشهر الكريم! بعض السفرات والرحلات تكون فارغة إلا من تعب وعناء الطريق وصرف المال وبعضها مثل رحلة شهر رمضان يعود المسافرون مبتهجين بعطايا الله سبحانه وأكبر عطية هي عتق رقابهم من النار والعذاب. في كل آنٍ ينادي الله عباده: هل من راكب؟ هل من سائر في هذه الرحلة؟
رحلتنا هذه السنة أزفت على الانتهاء فقد اكتمل القمرُ وبدأ في الضمور والأفول مرة أخرى. ذلك يعني أن من يرغب في الرحلة فليستعد قبل أن يفوت الميعاد. المشكلة في هذه الرحلة والقافلة أنها فقط مرة واحدة في السنة، وكم في السنة -أطال الله في أعمارنا وأعماركم- من يتوفاه الله! وكم من الناس من لا يستطيع الصوم لمرض أو سفر!
ربما يوجد شروط لهذه الرحلة، ومنها ترك العداوات بين الأحباب! يروى عن رسول الله -صلى الله عليه وآله- في حديث: "وفي أول ليلة من شهر رمضان يغل المردة من الشياطين ويغفر في كل ليلة سبعين ألفًا، فإذا كان في ليلة القدر غفر الله له بمثل ما غفر في رجب وشعبان وشهر رمضان إلى ذلك اليوم إلا رجل بينه وبين أخيه شحناء فيقول الله عزَّ وجل: أنظروا هؤلاء حتى يصطلحوا".
ليكن محور رحلتنا أفقيًا في شهر رمضان إزالة العداوات مع الناس وعموديًّا عروجًا طيبًا إلى السماء. في مثل هذه الأيام التقى جيشان؛ جيش الكفر وجيش الإسلام في معركة بدر الكبرى وما كان الله سبحانه ليخذل نبينا محمدًا -صلى الله عليه وآله- ولا يخذل الثلة الذين معه فكتب لهم النصر على أعدائهم الأقوياء فإذا كان الأوائل جاهدوا بأنفسهم فما علينا نحن إلا أن نجاهد أنفسنا في رحلة شهر رمضان وننتصر على أنفسنا.
ما أهون غسل العداوات التي ليس فيها دم أو عرض وهي أكثر العداوات! إفطار بسيط في هذه الأيام يعيد العلاقات بيضاء نقية! رسالة قصيرة مثل: "شرفنا، تعال أفطر معنا الليلة"، أفضل من ألف وساطة من الرجال! عداوات تملأ القلب والعمر يمرُّ مثل الحلم القصير!



