غامَت السماءُ ظهر يوم السبت ٢٣ آذار/ مارس، حوالي الثانية ثم جاء بعدها الغيث. مطر لم نشهده بهذه الغزارة منذ مدة طويلة. ألا ترون أن هذه هي الحياة عندما تشتد الظلمة يأتي الفرج الواسع والغوث من الله؟
فَسَتَنجَلي بَل لا أقُول لعلّها
ويَحُلّها من كان يَملِك عقدها
إنّ الأُمورَ إذا اِلتَوت وتَعقَّدَت
نَزَلَ القَضاءُ مِنَ الكريمِ فَحَلَّهَا
ليست محكومية هذا السجين مؤبد أو مدى الحياة، إنما من بداية مدة الحبس حتى تقوم الساعة. لم يسجن في حجرة مع عدة أشخاص في سجن كبير، إنما في سجنٍ -انفرادي- صغير جدًّا ومع ذلك خرج سالمًا إلى حالة أفضل. كيف خرج السجين؟ ومن هو السجين؟
أنتم -القراء الكرام- تعرفون من هو! هو نبي الله يونس عليه السلام -ذو النون. وردت قصته مع قومه في القرآن الكريم، كما ورد اسمه في القرآن أربع مرات، وسميت سورة يونس باسمه. كلمة "النون" في اللغة تعني السمكة العظيمة، أو الحوت، وبناء على هذا فإن "ذا النون" معناه صاحب الحوت، واختيار هذا الاسم ليونس عليه السلام كان بسبب الحادثة التي حصلت له في بطن الحوت.
له حكاية مع قومه، أتحاشى أن أذكر تفاصيلها الجميلة هنا خوفًا من الوقوع في الخطأ المقصود أو غير المقصود، لذلك تجدونها في كتب التفاسير المعتبرة. على إثر الخلاف مع قومه {ذهب مغاضبًا} لهم حيث لم يؤمنوا به وفي ذهابه كان يظن أن الله لن يضيق عليه حبسه. نتيجة تركه -الأولى- من الأمر الذي كان عليه أن يفعله ضيق الله عليه فابتلعه الحوت فما هو المفتاح الذي فتح به يونس عليه السلام باب السجن وخرج سالمًا معافى؟
نادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فقد ظلمتُ نفسي، وظلمت قومي! كان ينبغي أن أتقبل وأتحمل أكثر من هذه الشدائد والمصائب، وأواجه جميع أنواع التعذيب والألم مِنهم فلعلّهم يهتدون. عملَ مفتاح باب السجن فاستجاب له الله ونجاه من الغمّ -وكذلك ننجي المؤمنين- ليس هذا الأمر خاصًّا بيونس، بل هو لطف الله الشامل لكل من يعتذر من العباد عن تقصيره ويسأل الله العون والمدد والرحمة فإن الله سيستجيب له ويكشف عنه غمه. الآيات التالية تقص حكاية هذا النبي العظيم عليه السلام:
{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ * وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}.
{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}.
{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ * لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ * فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ}.
ما هي الرسالة؟ عزيزي القارئ والقارئة، إذا أحسست أنك ضعيف ومغلوب، تذكر أن لكل قفل مفتاحًا ولكل ضيق فرجًا ومن سوى الله يملك المفتاح؟
فَسَتَنجَلي بَل لا أقُول لعلّها
ويَحُلّها من كان يَملِك عقدها
إنّ الأُمورَ إذا اِلتَوت وتَعقَّدَت
نَزَلَ القَضاءُ مِنَ الكريمِ فَحَلَّهَا
ليست محكومية هذا السجين مؤبد أو مدى الحياة، إنما من بداية مدة الحبس حتى تقوم الساعة. لم يسجن في حجرة مع عدة أشخاص في سجن كبير، إنما في سجنٍ -انفرادي- صغير جدًّا ومع ذلك خرج سالمًا إلى حالة أفضل. كيف خرج السجين؟ ومن هو السجين؟
أنتم -القراء الكرام- تعرفون من هو! هو نبي الله يونس عليه السلام -ذو النون. وردت قصته مع قومه في القرآن الكريم، كما ورد اسمه في القرآن أربع مرات، وسميت سورة يونس باسمه. كلمة "النون" في اللغة تعني السمكة العظيمة، أو الحوت، وبناء على هذا فإن "ذا النون" معناه صاحب الحوت، واختيار هذا الاسم ليونس عليه السلام كان بسبب الحادثة التي حصلت له في بطن الحوت.
له حكاية مع قومه، أتحاشى أن أذكر تفاصيلها الجميلة هنا خوفًا من الوقوع في الخطأ المقصود أو غير المقصود، لذلك تجدونها في كتب التفاسير المعتبرة. على إثر الخلاف مع قومه {ذهب مغاضبًا} لهم حيث لم يؤمنوا به وفي ذهابه كان يظن أن الله لن يضيق عليه حبسه. نتيجة تركه -الأولى- من الأمر الذي كان عليه أن يفعله ضيق الله عليه فابتلعه الحوت فما هو المفتاح الذي فتح به يونس عليه السلام باب السجن وخرج سالمًا معافى؟
نادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فقد ظلمتُ نفسي، وظلمت قومي! كان ينبغي أن أتقبل وأتحمل أكثر من هذه الشدائد والمصائب، وأواجه جميع أنواع التعذيب والألم مِنهم فلعلّهم يهتدون. عملَ مفتاح باب السجن فاستجاب له الله ونجاه من الغمّ -وكذلك ننجي المؤمنين- ليس هذا الأمر خاصًّا بيونس، بل هو لطف الله الشامل لكل من يعتذر من العباد عن تقصيره ويسأل الله العون والمدد والرحمة فإن الله سيستجيب له ويكشف عنه غمه. الآيات التالية تقص حكاية هذا النبي العظيم عليه السلام:
{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ * وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}.
{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}.
{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ * لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ * فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ}.
ما هي الرسالة؟ عزيزي القارئ والقارئة، إذا أحسست أنك ضعيف ومغلوب، تذكر أن لكل قفل مفتاحًا ولكل ضيق فرجًا ومن سوى الله يملك المفتاح؟



