12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

لقاء في فنجان 

بينِ 
كفينِ كلانا و إلتقينا في الإناء

إبعدي 
عني فإني فلةٌ ذاتُ بهاء

و سوادُ 
الوجهِ يعلو كلَّ بؤسٍ و شقاء

قالتْ 
القهوةِ هذا ما كساني دونَ داء

جونُ 
هذا الليلِ يطغى حلتي دونَ استياء  

أنتِ 
بالحضنِ ارتميتي و لصدري الارتماء

هكذا 
حال حزينٍ و كئيبٍ ذي عناء

بليالٍ 
زاد فيها بردها طولَ الشتاء

كلهم 
يشكونَ هماً بدموعٍ و بكاء

و أنا 
البئرُ لسرٍ جامعٍ حزناً و ماء

مرُ 
هذا و بهذا بتُ في الذوقِ رداء 

و لكِ 
حظوةَ قدرٍ بين أفراحِ النساء

بأكاليلٍ 
و عطرٍ و هدايا للولاء

كلُ 
من حولكِ حبٌ فيه عشقٌ و سناء  

عندها 
سالتْ دموعٌ من زهورٍ برجاء

و غدا 
الكوبُ مزيجاً فيه صبحٌ و مساء

من 
خيوط الفجر عطراً طعمهُ لونُ السماء

قراءة شعرية لكلمات الكاتب عبدالله حسين اليوسف (سقطت ياسمينة في فنجان قهوة قالت الياسمينة بكبرياء ابتعدي عني لا تلوثيني بظلامك. ..

ابتسمت القهوة وقالت أنتي من رميتي نفسكي بأحضاني. ..

ردت الياسمينة لماذا يحبك الناس مع أن سوادك يذكر بليالي الشتاء الباردة. .

قالت القهوة إن لوني الأسود مع دفء قلبي هو سلوى القلوب البائسة أنا رفيقة الهموم والأحزان لطالما احتضنني الناس في أكفهم وهمسوا لي بلوعة صدورهم فزادني الحزن سوادا وأضافت الدموع مرارا إلى مراري أما أنتي فكنتي حاضرة في الأفراح. ..وأكاليل الجميلات. ... وهدايا المحبين. ...وعطر الأماكن. ...

أشفقت الياسمينة على القهوة وغمرت وجهها فيها وسقطت دمعة من الياسمينة وغاصت في القهوة والتحمت الاثنتان فصارتا معا البياض والسواد. ... الصباح والمساء. ...الفرح والحزن. ...)


error: المحتوي محمي