12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

هل نحن هكذا ؟ - 8 -

علامات 
بين الراحة والراحة منطقةُ اضطراب وكل المناطق الثلاث لها علامات تدل عليها، واللبيب من هو بالإشارةِ (العلامة) يفهمُ، وربما من رحمة الله علينا أنَ الله جعلنا بالأغلب الغالب أميين في قراءة العلامات وإلا وافضيحتاه مما يظهر من علامات لنا، ولو اطّلع عليها (ولولا سترك إيّاي لكنت من المفضوحين)، (ولو اطّلعوا يا مولاي على ما اطّلعت عليه منّي إذًا ما أنظروني ولرفضوني وقطعوني) دعاء الإمام الحسين عليه السلام يوم عرفة، هذا بالجانب السلبي وبالجانب الإيجابي أيضًا فالله أخفى أولياءه بين عباده حتى قال ذلك الأعراب (أيكم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهنا نحمد الله على ستره، وهنا ننبه أنفسنا أن ستر الله لنا قد يهتك -لا سمح الله- إذا كان الإصرار على الذنب دون الاستغفار (فيكذب حتى يكتب عند الله كذابًا) وعند الناس أيضًا.

وعودًا على بدء فعلامات الحالات التي ينتقل بينها الإنسان هي تظهر له ويتبينها في حياته وبما أننا في شهر الله الكريم شهر رمضان المبارك فإننا نجد أننا قبل شهر رمضان تنقصنا الكثير من الروحانيات مثل قراءة القرآن والالتزام بصلاة الجماعة والالتزام بالعبادات عامةً وخاصة ونحس بذلك بدخول الشهر المبارك فترتفع الإرادة العبادة بشكل لا يحس المرء بتكلفةٍ أو جهد على أدائها وبعد الشهر الكريم يظهر أثر هذه العبادة وآثارها على هذا الإنسان هل يستمر عليها أم ينقطع عنها بانقطاع الشهر، فطوبى لمن بقي في شهر رمضان طوال السنة، فهل نحنُ هكذا؟ 


error: المحتوي محمي