وها أنا على مشارف ذكرى رحيل أب وأم فقدتهما في شهر الرحمة والفاصل بين رحيل روحيهما أيام معدودات لا تتجاوز العشرة أيام أجددها كل عام مع هلال شهر رمضان، بصنوف التجديد معهما، فالحدث وكأنه للتو يقع على أسماعنا وتستوعبه أذهاننا، والدي صعدت روحه لبارئها في الخامس من شهر رمضان لعام 1409هـ يوم الثلاثاء، ووالدتي في الخامس عشر من نفس الشهر. كان حدثًا عظيمًا في مجتمعنا حينها فالجميع اعترته الصدمة والدهشة، فكيف بنا ونحن أبناؤهما،… لم يشتكيا من شيء وإنما القدر المحتوم إذا جاء ووحي نزل، ولكن يبقى الأب عزًا وذخرًا والأم ظلًا وحنانًا، أبي وأمي روح واحدة تجمعهما المحبة والمودة غرسا في قلوبنا أنا وإخوتي حب محمد وآله (ع)، والدي كان مؤسس ا لمجلس أمير المؤمنين (ع) وأمي كانت المعين له في هذه المسيرة، ونحن صغار كنا نشتاق لهذا الشهر والاستعداد لهذه المناسبة لنشاركهما في الخدمة، كبرت وكبر إخوتي حفظهما الله ونهجوا نهج الوالد رحمه الله في إكمال المسيرة، وجيل بعد جيل إن شاء الله
الذكرى تتلوها الذكرى
كلما كبرنا اشتقنا أكثر لتلك البدايات لتلك الطفولة التي انغرست فيها مجموعة من القيم والأخلاق والسلوك تجاه أهل الييت (ع) والقرآن.
منذ سنواتي الأولى أستحضر مشهد والدي كل صباح وهو يرتل آيات الذكر ودعاء الصباح وهو يوقظنا وأخي لصلاة الفجر، وننتظر بفارغ الصبر لحظات الدرس عند المغرب بعد العشاء لنسمع صدى صوته يدوي في أرجاء المنزل وما حولنا، وتتلوها عادة إيقاظنا للسحور وسماع صوت المسحر وهو يوقظ الصائمين للسحور والاستعداد لصلاة الفجر.
ذكرى عبر السنين
كثير من التفاصيل في أيام طفولتنا لا يسع المجال لذكرها ولكن كانت من أجمل الأيام.
وعلى الرغم من مرور أعوام وأعوام ففي كل عام نجدد عهد البقاء على الذكرى ونلقي دعوات الرحمات لأرواحهما ونجدد عهد البقاء على نهج خدمة من غرست في قلوبنا محبتهم.
ورحم الله أرواحًا تشتاق لها الروح كل عام وكل عام وتجدد معها الذكرى وتهدي لأرواحهما آيات القرآن.
والفاتحة لهما ولجميع الأموات.
الذكرى تتلوها الذكرى
كلما كبرنا اشتقنا أكثر لتلك البدايات لتلك الطفولة التي انغرست فيها مجموعة من القيم والأخلاق والسلوك تجاه أهل الييت (ع) والقرآن.
منذ سنواتي الأولى أستحضر مشهد والدي كل صباح وهو يرتل آيات الذكر ودعاء الصباح وهو يوقظنا وأخي لصلاة الفجر، وننتظر بفارغ الصبر لحظات الدرس عند المغرب بعد العشاء لنسمع صدى صوته يدوي في أرجاء المنزل وما حولنا، وتتلوها عادة إيقاظنا للسحور وسماع صوت المسحر وهو يوقظ الصائمين للسحور والاستعداد لصلاة الفجر.
ذكرى عبر السنين
كثير من التفاصيل في أيام طفولتنا لا يسع المجال لذكرها ولكن كانت من أجمل الأيام.
وعلى الرغم من مرور أعوام وأعوام ففي كل عام نجدد عهد البقاء على الذكرى ونلقي دعوات الرحمات لأرواحهما ونجدد عهد البقاء على نهج خدمة من غرست في قلوبنا محبتهم.
ورحم الله أرواحًا تشتاق لها الروح كل عام وكل عام وتجدد معها الذكرى وتهدي لأرواحهما آيات القرآن.
والفاتحة لهما ولجميع الأموات.



