12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في سنا سنابس.. بحضور 52 شخصًا.. عبدالله العليوات يدعو للوعي بالانفعالات النفسية 

تعرّف 52 شخصًا، على الأساليب السليمة في التعامل مع السلوك الانفعالي سواء أكان عند الشعور به أو صدوره من الآخرين، وكيف يتم الوعي بالمشاعر الشخصية التي تنعكس على الصحة النفسية والجسدية، وطريقة التعامل مع المحيط الاجتماعي، والذي يجعل الفرد يدرك أثره من الناحية السلبية، والإيجابية.

جاء ذلك في محاضرة "الانفعالات النفسية" التي قدمها المدرب والمرشد الأسري عبدالله العليوات، بتنظيم من مركز سنا للإرشاد الأسري التابع لجمعية البرّ الخيرية بسنابس، ضمن برامج المركز بتقديم المحاضرات التي يهدف منها إلى رفع الوعي بالمشاكل النفسية، والتربويّة، والاجتماعية الموجودة في المجتمع، والتوجيه بشكل صحيح إلى أساليب التعامل معها وحلها.

وأكد العليوات على ضرورة الوعي بالانفعالات النفسية، موضحًا أن من أنواعها الإيجابي؛ كالبهجة، والتعاطف، والتعاون والشجاعة، والقناعة، والراحة النفسية، والسلبية التوتر، والغضب، والغيرة، والعنف، والشك.

ونوه بأن معرفة بداية الحالة الوجدانية ومصدرها والأثر المترتب عليها هي بداية تقويم السلوك السلبي، والذي ينشأ بعد تراود الأفكار التي تحولت إلى سلوك، مضيفًا أن بممارسته وتكراره يتحول إلى عادة وهي التي توجه وتشكل شخصية الفرد. 

وعرّف العليوات الانفعالات النفسية بعدة تعريفات ضمن نظريات علمية، من بينها: أنها حالة عدم الاتزان النفسي والفسيولوجي والتي تدفع الكائن الحي إلى السلوك، مستشهدًا بالدراسات العملية التي تؤكد أن الأبناء يكتسبون 70-80% من الخصائص النفسية والجسمية للوالدين.

وتطرق إلى ذكر الأسباب التي تقف وراء حدوث الانفعالات، والتي تنعكس سلبًا على شخصية الفرد ومنها؛ التعرض المستمر للإجهاد في البيت والعمل، والأحداث المؤثرة في حياة الشخص؛ مثل فقدان عزيز أو تجربة مروعة، بالإضافة إلى الأسباب البيولوجية كالتغيرات في مستوى هرمونات الجسم، وبعض الأمراض النفسية والإدمان. 

وأوضح طرق التحكم والسيطرة على الانفعالات والتي تكون بتجنب المواقف التي تثيرها؛ بتغيير النظرة السلبية للمواقف إلى نظرة إيجابية، وممارسة الاسترخاء، والتدرب على مواجهة المواقف الإحباطية، وأخيرًا عدم الحسم وإصدار الأحكام أثناء الانفعال، منبهًا على أن خارطة العالم في ذهن الإنسان لا تشبه الواقع الحقيقي الذي يعيشه الناس. 

وأرجع توجه الفرد إلى السلوك الخاطئ إلى قلة تحمله للمسؤولية، مضيفًا أن ممارسة السلوك غير المسؤول يكون ناتجًا عن نقص القيم لدى الفرد، موصيًا بضرورة فهم الخطاب الموجه له، والوعي بأن الحب هو ما نفعله وليس ما نشعر به، والبُعد عن الانفعال بفعل الشيء وفعل الخير بالموارد والمهارات التي يملكها. 

واختتمت المحاضرة بمشاركة الحضور في المداخلات تعقيبًا على المحاور المطروحة، وبدوره شكر رئيس جمعية البر الخيرية بسنابس حسين أبوسرير المدرب عبدالله العليوات على جهوده المبذولة لتقديم المحاضرة، وتعاونه المستمر لتقديم الاستشارات الأسرية والاجتماعية للمستفيدين من مركز سنا للإرشاد الأسري.


error: المحتوي محمي