كنت فقيرًا فما صبرت وعندما صرت غنيًّا ما شكرت! كيف يا ربي تعطي فلانًا وعلانًا ولا تعطيني؟ صديقي يلبس ويأكل ما يحب وأنا ثوب ممزق، حالي مثل الزفت! كيف يا رب؟ أطلب ما في أيدي الناس وغير متيقن أن الرزق من الله يعطيه من يشاء، كيف يشاء ومتى يشاء. يمرّ اليوم واليومَان والشهرُ والشهران لا أملَ في تغير الحال. أحوال الناس تتبدل إلا أحوالي! لا تلوموني، فلا يعرف طعم الفقر إلا من ذاقه.
مرت الأيام وذهب الفقر وجاء الغنى. هذا من عملي، هذا من شطارتي، أنا من قدّي؟ لو ما عملت بجد لكنتُ ما أزال فقيرًا! شححت بالمال خوفًا من الفقر الذي عشته، ولم أيقن أن الذي أعطاني هو الذي حرمني ونسيت أن الدنيا دوارة غدارة. نسيت أن المال مال الله وعليّ أن أشكر صاحب المال الحقيقي.
حكايتي حكاية الملايين من البشر. لا نفهم أن الفقر والغنى نعمة من نعم الله تعالى، يعطي من يشاء ويمنع من يشاء لمصلحة هو - الله وحده - يعلمها. فإذا كان أحدنا فقيرًا صبرَ وحمد وإذا صار غنيًّا شكر! أعوذ بالله من الفقر "مذلة للنفس، مدهشة للعقل، جالبٌ للهموم". وأعوذ بالله من الغنى الذي يطغي. إذا لم تصّدّق توقف دقيقة، فكر في أحوال الناس من حولك الذين تَعرفهم والذين لا تعرفهم.
دخل رجل فقير على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهو جالس بين أصحابه، وإلى جانبه رجل غني. رأى الغني الفقير فجمع أطراف ثيابه والنبيّ يراقبه، فقال له النبيّ: جمعت أذيالكَ، أخفتَ أن يمسّك من فقره شيء؟ قال: لا! قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: أخفتَ أن يصيبه من غناك شيء؟ قال: لا! فقال صلى الله عليه وآله وسلم: فما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول اللّه، إنّ لي قرينًا شيطانًا، يزيّن لي كلّ قبيح، ويقبّح لي كلّ حسن، فهل لي أن أهب له نصف ما أملك؟ سأل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الفقيرَ: أتقبل؟ قال: لا! ولم لا؟ قال: أخاف أن يداخِلني ما داخلكَ من الكبر والتكبّر.
ما عسى أحدًا أن يقول سوى: سبحانك يا رب، أنت المحبّ لعبادك، تعطي من تشاء وتمنع! "وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر، ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك".
الحمد لله رب العالمين!
مرت الأيام وذهب الفقر وجاء الغنى. هذا من عملي، هذا من شطارتي، أنا من قدّي؟ لو ما عملت بجد لكنتُ ما أزال فقيرًا! شححت بالمال خوفًا من الفقر الذي عشته، ولم أيقن أن الذي أعطاني هو الذي حرمني ونسيت أن الدنيا دوارة غدارة. نسيت أن المال مال الله وعليّ أن أشكر صاحب المال الحقيقي.
حكايتي حكاية الملايين من البشر. لا نفهم أن الفقر والغنى نعمة من نعم الله تعالى، يعطي من يشاء ويمنع من يشاء لمصلحة هو - الله وحده - يعلمها. فإذا كان أحدنا فقيرًا صبرَ وحمد وإذا صار غنيًّا شكر! أعوذ بالله من الفقر "مذلة للنفس، مدهشة للعقل، جالبٌ للهموم". وأعوذ بالله من الغنى الذي يطغي. إذا لم تصّدّق توقف دقيقة، فكر في أحوال الناس من حولك الذين تَعرفهم والذين لا تعرفهم.
دخل رجل فقير على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهو جالس بين أصحابه، وإلى جانبه رجل غني. رأى الغني الفقير فجمع أطراف ثيابه والنبيّ يراقبه، فقال له النبيّ: جمعت أذيالكَ، أخفتَ أن يمسّك من فقره شيء؟ قال: لا! قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: أخفتَ أن يصيبه من غناك شيء؟ قال: لا! فقال صلى الله عليه وآله وسلم: فما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول اللّه، إنّ لي قرينًا شيطانًا، يزيّن لي كلّ قبيح، ويقبّح لي كلّ حسن، فهل لي أن أهب له نصف ما أملك؟ سأل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الفقيرَ: أتقبل؟ قال: لا! ولم لا؟ قال: أخاف أن يداخِلني ما داخلكَ من الكبر والتكبّر.
ما عسى أحدًا أن يقول سوى: سبحانك يا رب، أنت المحبّ لعبادك، تعطي من تشاء وتمنع! "وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر، ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك".
الحمد لله رب العالمين!



