12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

مهلًا يا موت! ففقد الأخ وجع يفوق التحمل

بداية، أتقدم لعائلة الضامن الكريمة بالمواساة والعزاء الصادق، وأمامكم تنحني الجباه سلامًا واحترامًا، ووداعًا  للأخ الفاضل فيصل، وهنيئًا  لمن كانت وأصبحت روحه مطمئنة ساكنة بين يدي الله سبحانه وتعالى.

عندما نتحدث عن حزن الفقد سرعان ما نشعر أن الحياة كئيبة والعيش موجع حد الموت! حيث فراق ورحيل الأخ من أصعب المصاعب والمصائب على الأخوة والأخوات، وبلا شك إن الأخ هو الصديق والمعين والسند في الحياة. فالأخ متنفس لأوجاعه وهمومه. وبعد الفراق تضيق الحياة بنا! هكذا نحن البشر بعمق وصدق مشاعرنا وحواسنا وأوجاعنا، والكثير الكثير من الذكريات الأخوية التي تحرق وتخترق القلب.                                                                                                   

صدقًا لا أخفيكم، كنت قد رأيت بعضًا من ملامح الحزن والأسى في وجه زوجي وهو يتلقى خبر وفاة الأخ الفاضل فيصل الضامن، من أخيه وصديقه العزيز خالد وفقًا للعلاقة والصداقة الصادقة القوية  بينهما، حيث كنت أسمعه يؤكد لي كل مرة أسأله عن المرحوم أنه بخير! وكأن الله قد أراد له أخيرًا الرحيل وألا يعود لأهله كما كان الكل يأمل له الحياة الآمنة! يا الله! بأي وجه آخر تكون، ومن أين لك كل هذا الصبر والطهر أخي فيصل؟! وأنى لروحك أن تهدأ بكل هذا السكون؟!

حين نتحدث عنك وعن إيمانك وإصرارك على الحياة والصحة أصاب بدوار التعجب متسائلة: كيف لا تنحني الهامات تحية عظمى لصبرك على تجاوز الوجع والتعب؟! ألهذا الحد كنت مؤمنًا ومحتسبًا ومتهيئًا للرحيل أخي الفاضل؟! والعزاء كل العزاء أنك ذهبت روحًا ولكنك! بين إخوانك وأخواتك ومعارفك بأخلاقك ونبلك وسيرتك الطيبة التي لا يختلف عليها أحد.                                                                                               

وأخيرًا، أخي الحاضر الغائب فيصل، ما كتبته هنا هو ترجمة وتجسيد لوجع رحيلك وامتنان للعلاقة الطيبة بينك وبين زوجي، والذي ألهمني خطوة جريئة وواثقة بأن أكتب فيك وعنك كلمة رثاء متواضعة لفقدك وأنت الرجل الكريم النبيل المتواضع صاحب اليد البيضاء!


error: المحتوي محمي