12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

مستضيفًا المدرب المالي يوسف المفرجي.. ماهر آل سيف يستبق شهر رمضان بتنظيم ميزانيته

استضاف الخبير المالي الدكتور ماهر آل سيف على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام، مدرب الوعي المالي يوسف المفرجي للحديث عن شهر رمضان وإدارته بالطريقة الصحيحة وإعطائه الكثير من الاهتمام، بوصفه شهرًا للعبادة لا الإسراف والتبذير.



وأوضح المدرب المفرجي أن كثيرًا من الأسر تشتكي من أن الراتب لا يكفي في شهر رمضان؛ حيث إن هناك مصاريف الطعام، والقرقيعان، والعيد، ومتطلباته، مبينًا أن هذا المفهوم خاطئ، فمن المفترض أن يكون المصروف في هذا الشهر مثل الأشهر الأخرى من دون أي استنفار أو طوارئ.

وأضاف: إننا لسنا كالسابق نشتري الملابس في الأعياد فقط، بل الآن والحمد لله كل شي متوفر، وعليه يمكننا أن نشتري في كل وقت، كما أن احتياجات الطعام موجودة طوال العام وأكلات رمضان يمكن أن تصنع في الأشهر الأخرى أيضًا؛ لذلك فميزانية رمضان هي كباقي الشهور.

وبين أن من يمثل له شهر رمضان أزمة مالية فيجب عليه أن يستعد لها قبل ذلك بوضع بند توفير في ميزانية الأشهر الأخرى خاص برمضان قبل أن يأتي هذا الشهر ويتورط في المصروفات.

وأكد المفرجي أن الله سبحانه وتعالى فرض الصوم في رمضان لكي نستشعر نعمة الأكل والشرب والانتباه إلى الفقراء والمساكين، وأن نعود إلى الله بإخراج الصدقات وتحسس ما في جيراننا وأهلنا المحتاجين، موضحًا أن ما يفعله الآن بعض الناس من مد أطول سفرة طعام وشراء احتياجات زائدة، مخالف للحكمة الإلهية من شهر رمضان.

وأشار إلى أن رمضان يمكن أن يمثل فرصة للتوفير في الميزانية الأسرية؛ لأنه يعطينا سبيلًا للتغلب على العشوائية في الصرف طوال اليوم ويعلمنا تقنين المصروفات، وأن يكون الاستمتاع بالطعام والملبس طوال الحياة وليس في رمضان والعيد فقط.

وبين أن المرأة يجب أن تنتبه إلى رمضان بوصفه شهر القرآن ومشاركة العائلة جلساتها وليس فقط مقتصر على المطبخ، فهي بذلك تحرم نفسها من الجلسة العائلية والذكر، معارضًا مقولة أن رمضان شهر إظهار فنيات الطبخ للنساء. 

وأشار إلى أن هذا الوقت وهذا الشهر فرصة لتغيير النفس والعلاقات العائلية للأفضل، مؤكدًا أن رمضان هو الوقت المناسب لتغيير السلوك الإنساني والديني والاقتصادي أيضًا، لذلك هو فرصة لتغيير السلوك الاستهلاكي لأن الاعتدال وعدم الإسراف من العبادات المهمة. وهذا سيؤثر في الجانب الروحي والمالي والصحي والفكري أيضًا، كما أن هناك بعض الأطباء وهم غير مسلمين في عياداتهم ينصحون بالصوم لساعات معينة أو أيام معينة بحسب المرض (صوموا تصحوا).

وانتقد المفرجي الأسر التي تبدل أدوات المطبخ والسفرة (الصحون والملاعق والسكاكين وغيرها) كل سنة تحت مسمى تجديد سفرة رمضان فقط للرغبة من دون الحاجة، قائلًا: "حافظوا على النعمة فالنعمة زوالة فالله يرزقكم بحسب سلوكياتكم. فالمرأة النافعة والصالحة هي التي تدير وتتدبر الأمور المالية بالمنزل حسب الأولويات الصحيحة للحاجات وليس الرغبات".

وانتقد الرجل الذي يذهب يوميًا لشراء الأغراض من السوبر ماركت حيث نصحه بتقنين المشتريات في شهر رمضان حيث يمكن كتابة حاجات شهر رمضان كاملًا بعمل جدول لطبخات الشهر التي تريدها الأسرة ومعرفة حاجات هذه الطبخات وشراؤها من محلات الجملة مرة واحدة، لتكون أرخص وستشتري ما تحتاجه فقط.

وتحدث عن التخفيضات مبينًا أنه يجب العمل فيها بذكاء فيجب أن تتابع السلعة المراد شراؤها قبل التخفيضات لمعرفة صدق أو كذب التخفيضات؛ لأنها تلعب على العواطف والنفسيات والسلوكيات غير العقلانية.

وأوضح المدرب المفرجي خلطة الميزانية الأسرية لكي يكفينا الراتب في جميع الأشهر ومنها رمضان وهي كالتالي: 50% من الراتب للمصروفات الأسرية. 30% استثمار. 10% الادخار (طويل المدى وقصير المدى) و10% قسمها كل واحد حسب استطاعته 2% للصدقة و2% للهدايا و2% التجديد للبيت و2% للملابس و2% للسيارة.

واختتم بنصيحته للجميع بعدم التباهي والتظاهر بين الناس لأن ذلك قد يُشعر الفقير بذل فقره كما أنه يزرع الطبقية بين أفراد المجتمع، وأن نعيش حياتنا بالبساطة والاستمتاع بها قدر الإمكان.


error: المحتوي محمي