12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

قراء القرآن القطيفيون.. القارئ أسامة عبد العظيم الحسين.. «جزيرة تاروت»

القارئ الماهر أسامة عبد العظيم محمد الحسين من مواليد جزيرة تاروت من محافظة القطيف عام 1399هـ، أكمل تعليمه النظامي حتى حصل على بكالوريوس رياضيات ويعمل حاليًا معلمًا في إحدى المدارس الثانوية، أستشعرغ وانجذب لتلاوة القرآن الكريم في المرحلة المتوسطة والثانوية (1412هـ - 1417هـ) من خلال الاستماع لما يبث في الإذاعة المدرسية من تلاوات للشيخ عبد الباسط عبد الصمد، ومن خلال ما يبث من إذاعات القرآن الكريم استمع لكثير من عمالقة القراء وتأثر حينها بالشيخ الشحات محمد أنور والشيخ محمود علي البنا، وكما أثبت أن أول معلم "افتراضي" كانت شرائط الكاسيت والاستماع الطويل نظرًا لعدم وجود دور قرآن أو دورات تعليمية عندئذ، ولوجود تلاوات وختمات متفرقة أيام شهر رمضان فضلًا عن أن تشجيع والده كان له الأثر الأكبر في الاستمرار.

 
راح يستمع إلى ما يبث من الإذاعات القرآنية المختلفة من المملكة العربية السعودية وجمهورية إيران الإسلامية وقام بتسجيل تلك التلاوات على أشرطة ومن ثم التدرب عليها، شارك في الإذاعة المدرسية (الثانوية) وكما ذكرنا سابقًا كان لوالده الشأن الكبير في صقل الدور في ختمة رمضان المبارك في حسينية ابن جمعة بتاروت وفي تلك الفترة "مرحلة الثانوية" كان من المحاكين والمستمعين بشكل جيد للمشايخ أمثال الشحات والطبلاوي والبنا وغيرهم، كما استفاد جدًا من برنامج ألحان السماء الذي كان يقدمه المذيع أحمد نجف آنذاك.

 
بدأ حضور دورة في التجويد (مكثفة أ) بمسجد أبي بكر الصديق 1422هـ تقريبًا وكانت تابعة لمركز الإمام حفص بالدمام، وفي نفس السنة تقريبًا التحق بفرقة المجتبى -عليه السلام- فكانت نقلة نوعية وانطلاقة جديدة بالنسبة له فمن خلالها تعرف على قراء متميزين في جلسة أسبوعية (ليلة الخميس) في حسينية الزهراء -عليها السلام- بالشريعة فكانت رافدًا مميزًا للتعلم واكتساب وتطبيق فن التلاوة، وكان دور وتقديم الأستاذ زكي العباس الذي بدورة قدم أمثلة على المقامات من خلال أصوات كبار القراء له أثرًا وإثراء كبيرًا على القراء و إضافة مميزة لتطورهم.

 
طور من علومه الدراسية فسافر جمهورية مصر العربية عام 2011م – 2012م لدراسة النغم والتعرف على طرق التعليم في هذا الشأن علي يد أشهر الأساتذة الموجودين حينها، وحضر كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان وأخذ كورسًا دراسيًا 1443هـ في "نظرية الموسيقى الكلاسيكية"، اهتم بالمفاهيم القرآنية والتفسير ونظرياته فسعى مبكرًا للاستماع للمحاضرات لتفسير الميزان للسيد الحيدري (1427هـ - 1429هـ) وفي عام 1437هـ حضر بعض دروس التفسير المتقطعة لآية الله روح الله الشاه آبادي التي يلقيها بعد فريضة العشاء لبعض الشباب المؤمن، وكان يحرص على أن تكون مكتبته الشخصية مفعمة بالكتب المنوعة في علوم القرءان. 

 
ومن أوائل المجالس القرآنية كان مجلس المجتبى في الحسينية المذكورة بالشريعة والذي كان يديرها الأستاذ زهير القصاب والذي كان بمنزلة المشجع والمربي الفاضل له بعد والده وأيضًا قرأ في مجلس قراء الجارودية عند الأستاذ مهدي البوري حفظهما الله، عندها عرف كقارئ من خلال المشاركة بالتلاوة في المحافل والمناسبات كذلك من خلال تعليم التجويد وفن الأداء.

 
شارك في العديد من المسابقات المحلية "مسابقة أصدقاء القرآن" (1425هـ - 1426هـ) والخليجية بمملكة البحرين "مسابقة اقرأ ومسابقة الأوائل" (1429هـ - 1430هـ) والدولية في إيران 1432هـ وحقق بحمد الله مراكز متقدمة، وقام بالتحكيم في المسابقات القرآنية المحلية كمحكم تجويد ونغم وصوت ابتداء من 1427هـ، لقي قبولًا مميزًا بعد إخلاصه في العمل وما زال ساعيًا على الدوام لاستقطاب الشباب والناشئة وتعليمهم وتوجيههم من خلال عمل دورات قصيرة أو من خلال التواصل عن بعد.

 
لديه برنامج رمضاني ختمة خاصة يقرؤها سنويًا منذ 23 عامًا في نفس المكان بتاروت، ويشارك في بعض الختمات المقامة في مساجد المنطقة، كما شارك بالتلاوة والإنشاد مع فرقة المجتبى للتلاوة والإنشاد الديني في أمسياتها المجدولة، وقد شغل مراكز ومنها: عضو فرقة المجتبى القرآنية، عضو دار القرآن بالقطيف، مؤسس مجلس بصائر القرآني بتاروت.



error: المحتوي محمي