12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من يصبو للـ100‎%

قدرات أبنائنا متفاوتة حتى في البيت الواحد فكيف بمدرسة تحوي مئات الطلاب. 

حتى نحصل على الـ100‎% علينا الحصول على 99‎% فهي الجد والاجتهاد والمثابرة والدرجة المتبقية مضمونة للجميع. 

لم يخذلني ابني عندما أحضر نتيجته على غير ما توقعت، لأنني أعرفه وأعرف قدراته وأن ما حصله من درجات لا تقيس مقدار حبي له وأمنياتي له الأفضل، فمن غير العدل أن أطالبه بشيءٍ وأنا أساسًا لم أستوعبه ولم أعد له شخصيًّا إعدادًا جيّدًا فلا مقارنة بين عقلي وعقله وعند الترجيح سيتفوق عليّ بالتّأكيد.

ابني العزيز درجاتك في الاختبارات ما هي إلا وسيلة جديدة لم تتعود عليها لقياس مستواك التحصيلي وأعرف أنك في المستقبل ستتجاوز بفهمك لها كل العقبات التي تواجهك لأنها تكشف لك جوانبًا تحتاج منك الانتباه ومن ثم الجد والاجتهاد والمثابرة لتحصيل مستوى علمي إلى جانب مستوى تحصيلي أفضل إن شاء الله وليكن شعارك دائمًا التوكل على الله وردد دائمًا بداخلك (أنا أستطيع) فثقتك بنفسك ستنهضك كلما تعثرت والمحاولات كلما كثرت منحتك قوة وخبرة لتجاوز ما هو أصعب والوصول لأبعد من هدف النجاح .

عزيزي ولي الأمر لن يخذلك ابنك إذا احتضنته بالرعاية والاهتمام من البداية وليس فقط في أوقات الاختبارات نشمر السواعد ونضرب طبول الجديّة وشحن النفوس بالقلق والخوف والذي يتطلب بطبيعة الحال الراحة والاطمئنان في جميع الأحوال فما بالك بوقت الاختبار .

لنرتقِ بأبنائنا وندفع بهم للأمام ببث روح الحماسة والتنافس بالتعلم ونمهد لهم طريق النجاح بزرع الثقة في نفوسهم والإيمان بقدراتهم.

في الختام، نبارك للناجحين، وللمكملين نحن معكم حتى النجاح.

وفق الله الجميع وسدد الخطا


error: المحتوي محمي