12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

تَأْسِيْسُ مَجْدٍ وَرِفْعَةِ رَأسٍ 

مِنْ مقومات مملكتنا ودعائم وقوام ديمومتها وبقائها واستمرارها هي ما سعتْ لهُ وبذلتهُ في تنظيمِ شؤونِ الناسِ ، والمحافظةِ على أمنهم ، وصيانةِ دمائهمْ  ،وحفظِ أموالهمْ ،والذبِّ عن أعراضهم، و نظمِ شتاتهم وصهرِ هذا التنوعِ والسعةِ الجغرافيةِ المتراميةِ الأطراف ضمنَ مَظلةِ رايةِ الوطنِ والانتماءِ إليهِ. 

ولنْ يتأتى ذلكَ إلا بوضوح الأهدافِ وصبّها في مجراها الصحيحِ والقويمِ، وتوفير ما يحتاجهُ ابنُ هذا الوطن من متطلباتِ المعيشةِ الكريمةِ من مقومات صحيةٍ و تعليميةٍ وأمنيةٍ، هكذا سعتْ مؤسساتُ نمو  إنسانِ هذا الوطن في تحقيقِ ذلكَ والحرصِ عليهِ ؛ لتُخرجَ جيلًا مثمرًا منتجًا يغذي عجلةَ التنميةِ المستدامةِ التي لن تتوقفُ. 

حرصتْ قيادة هذه البلاد الرشيدة على تأصيلِ النظامِ المؤسسي الخاضعِ لأسسٍ علميةٍ في البناءِ ومعاييرِ جودةٍ متقنةٍ ؛ تُفضي لمخرجاتٍ فاعلٍة تُسهمُ في إشباعِ متطلباتِ النهضةِ التي لمسها القاصيُ والدانيُّ في جميعِ أصقاعِ هَذِهِ المعمورة. 

يومُ التأسيسِ يشيرُ إلى الإرثِ التراكمي مِنْ الخبراتِ الفاعلةِ خلالَ مراحلِ نشوءِ الدولةِ السعودية بمراحلها  الثلاثِ والمكملةِ لبعضها البعض، فما الذي لم يكتملْ من البناءِ قد تم إكمالهُ فِي المرحلةِ التي تليها ؛ حتى اكتملتْ ونضجتْ الفكرةُ و اكتملتْ الصورةُ.

لقد أصَّلَ قادةُ هذه البلاد وسخروا الخبراتِ لتقديمَ أحسنَ ما يمكنُ لأبن هذا الوطن وديمومة رفاهيتهِ وخُصصتْ الميزانياتُ المتتاليةُ لتصبَ في هذا الاتجاه. 

ولِمَا  تتمتعُ بهِ القيادةُ الحكيمةُ الواعيةُ الرؤوفةُ ممثلةً بخادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظهُ اللهُ ورعاه - الذي هو رجلُ دولةٍ بإمتيازٍ مِنْ درايةٍ ورؤيةٍ وكياسةٍ سياسيةٍ وبعدِ نظرٍ فِي جعلِ مثل هَذِهِ الذكرى تهدف إلى الربطِ بالقاعدةِ و محطةِ أنطلاقٍ للبناءِ الشاملِ الذي يحققُ صلةً الحاضر بالماضي و أساسٍ ثابتٍ و مكينٍ  للانطلاقِ نحوَ المستقبلِ ضمنَ رؤيةٍ طموحةٍ وهي رؤية 2030 التي يطلعُ على تنفيذها ابنُ هذا البلد البار ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود - حرسهُ اللهُ - وهي رؤيةٌ  ذاتَ مراحلٍ محددةٍ و خطواتٍ إجرائيةٍ متسلسلةٍ ذاتَ أدوات وبعد زمني مخطط لهُ تعود بالنفع الكبير والخير العميم على أبناء هذا الوطن الكريم ..

حفظَ اللهُ هَذِهِ البلادِ قيادة وحكومة وشعبًا … 

وَحِيُّ التَّأْسِيْسِ

كَتَبْتُ الْحُرُوْفَ بِمَا قَدْ حَوَتْهُ 
وَطَافَ عَلَيْهَا بِوَصْلٍ زَمَانُ

بِلَادِيْ تَعَالَتْ عَلَىْ مَنْ سِوَاهَا 
وَزَادَتْ بِمَا قَدْ حَوَاهُ كِيَانُ 

يَطِيْبُ لَهَا مِنْ سِمَاتٍ رَقَتْهَا 
وَيَسْمُوْ لَهَا مِنْ قِيَامٍ بِنَانُ 

بِبَيْتِ الْإِلَهِ كَفَاهَا فِخَارًا
وَنَالَتْ بِسَبْقٍ حَلَاهَا قِيَانُ 

بِهَا أَحْمَدٌ فِيْ ثَرَاهَا حَوَتْهُ 
وَصَالَ عَلَيْهَا رِجَالٌ عِيَانُ 

وَطَالَتْ بِمَجْدٍ لَهَا مِنْ بَقَاءٍ 
وَحَازَتْ مَقَامًا بِرَفْعٍ سِمَانُ 

فَكَيْفَ السَّبِيْلُ لَهَا مِنْ وَفَاءٍ 
تَحُوْمُ عَلَيْهَا بِسَبْكٍ فِتَانُ 

وَشَادَ بِهَا مِنْ صُرُوْحٍ نَمَتْهَا 
بِفَيْضِ عَطَاءٍ كَسَتْهُ جِنَانُ 

تَنَامَتْ عَلَىْ مَنْ حَبَاهَا بِبَذْلٍ 
وَمَا عَابَهَا مِنْ نُهُوْضٍ شِنَانُ 

زَهَتْهَا رُبُوْعٌ بِمَا قَدْ حَضَتْهُ 
وَفَاحَتْ بِمِسْكٍ هَوَاهُ طِيَانُ 

بِسِحِْرِ النَّخِيْلِ وَمَا بَانَ مِنْهَا 

وَطَابَتْ بَعَذْبٍ لَقَتْهُ زِنَانُ 

يَذُوْبُ عَلَيْهَا بِحُلْوِ مَذَاقٍ 
وَيَسْقِيْ بِهَا مِنْ خِتَامٍ شِدَانُ  

وَزانَتْ لَهَا مِنْ خِصَالٍ حَضَتْهَا 
وَيَشْدُوْ عَلَيْهَا بزهوٍ مَكَانُ  

وَهَلْ طَابَ فِيْهَا بِمِثْلٍ بَدِيْلٌ 
جَنَاهُ بَمَا قَدْ خَطَاهُ رِهَانُ  

رَعُوْهَا بِعَزْمٍ رِجَالٌ تَعَالَتْ
وهانت بِمَا قَدْ لَقَاهُ طِنَانُ

وًكمْ صارَ مِنْهُمْ عُزُوْمٌ بِرَسْخٍ 
وَلَانَ لَهُمْ مِنْ ثِقَالٍ سِنَانُ


error: المحتوي محمي