13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من القديح.. بعد أن تقدم لها راغب في التبرع وتراجع عن قراره.. زينب أبو الرحي تصارع الفشل الكلوي وتتمسك بأمل «المتبرع»

رحلة ألم وتعب تعيشها الشابة زينب كامل أبو الرحي وهي تتعارك مع تبعات الفشل الكلوي طوال 6 أعوام تقريبًا، وبعد أن وصلت آمالها في الشفاء إلى حافة التحقق، تعثرت تلك الآمال بحجر التردد، فهي بعد أن حظيت بمتبرعٍ قطع معها مشوار أشهر في الفحوصات والتحاليل، فاجأها هي وأسرتها بالتراجع عن قراره في أن يكمل الخطوة الأخيرة من عملية التبرع، لتعود مجددًا إلى حلمها في أن تحظى بمتبرعٍ جديد.

السكري يزاحم أمراضها
حكاية زينب بدأت قبل عشرين عامًا حين طرق مرض السكري أبواب صحتها ليصاحب بعض الأمراض الأخرى التي تعاني منها منذ ولادتها؛ لتقوم بعلاجه تارة بالأقراص الدوائية وأخرى بإبر الإنسولين.

يقول أخوها محمد أبو الرحي لـ«القطيف اليوم»: "في الثامنة عشرة من عمرها تقريبًا تم اكتشاف إصابة أختي زينب بمرض السكري وذلك في مركز أرامكو الطبي برأس تنورة، ومن يومها وهي تعالج من أعراضه بما وصف لها من أدوية، بداية من الأقراص الطبية إلى إبر الإنسولين".

من السكري إلى الفشل الكلوي 
قبل قرابة 6 أعوام تحوّلت قصة "أبو الرحي" مع أوجاع السكري إلى معاناة أكثر وجعًا؛ بعد أن أصيبت بالفشل الكلوي، وبقيت تحاول الصمود أمام تلك الآلام، حتى تطورت حالتها وبدأت تحتاج لمواجهة ذلك المرض بجلسات الغسيل الكلوي.

ثلث يومها غسيل وألم 
قبل أكثر من عام بقليل، خضعت ابنة القديح للغسيل اليومي في المنزل؛ وعلى عكس حياة الكثيرات من الشابات في عمرها، أصبح ثلث يومها رهن جلسات الغسيل، فهي تحتاج يوميًا للخضوع لتلك الجلسات لمدة 8 ساعات.

العائلة "غير لائق".. والأمل في أبناء المجتمع
ولأن الخلاص الوحيد من تلك المعاناة يكمن في "كلية جديدة"، فقد حاولت أسرة زينب أن تنهي معاناتها بالتبرع لها، إلا أن رغبة الأسرة في رفع الألم عن ابنتها اصطدمت بحاجز "غير لائق".

يوضح أخوها محمد ذلك بقوله: "كنّا نرغب جميعنا في تخليص أختي مما تعانيه؛ فقسوة ألم الفشل الكلوي لا يمكن لأي شخص تحملها كما يعلم الجميع، ولا يمكن لأحد معرفة مدى الألم الذي يعانيه المريض غير أهله، ومع ذلك نحن لم نستطع أن نخلصها من تلك الأوجاع، فالظروف الصحية التي يعانيها أفراد الأسرة منعتنا من أن نكون نحن -أهلها- أول المتبرعين لها".

ويضيف "أبو الرحي": "لم نجد أمامنا غير التماس الخير في أبناء هذا المجتمع المعطاء، وبعد أن نشرنا رغبتنا في الحصول على متبرع في أخبار «القطيف اليوم» حظينا بمتبرع، وقد أكمل معنا الفحوصات اللازمة، لكنه فاجأنا بعدم رغبته في أن يكمل التبرع، ونحن طبعًا نقدّر أن يصاب البعض بالتردد في مثل هذه الأحوال، وفي النهاية يبقى هذا قراره الذي لا بد لنا من احترامه وأن نلتمس له الأعذار في اتخاذه".

ويختتم حديثه قائلًا: "هنا لم نجد حلًا غير العودة من جديد لأبناء مجتمعنا مجتمع الخير، آملين من أي شخص يستطيع أن يتبرع لأختي بإحدى كليتيه أن يتواصل مع أبي على الرقم (0534693339)؛ ليكون السبب بعد الله في إنهاء معاناتها التي تعيشها طوال هذه السنوات".


error: المحتوي محمي