في مهرجان الشعر العالمي
استلمت دعوة وأنا في قم لمشاركة شعرية مع أدباء عالميين، وسيكون الاحتفال في مدينة (يزد)، وهي بعنوان (جشن بين المللي - بهجت شفق)، بمعنى: حفل عالمي.
وأما كلمة (بهجت شفق)، فهو اسم ديوان شعري لشاعر فارسي معاصر يحتفل ويحتفى به أيضًا.
أقلّتنا الحافلة مع مجموعة من الشعراء، منهم إيرانيون وعراقيون وهنود وأوزباكستانيون وغيرهم، ولكنّي كنت الوحيد الموجود من المملكة الحبيبة، وعند وصولنا مدينة يزد استقبلتنا مجموعة كانت قد هيأت لنا طعام الغذاء، وهو طبق شعبي لذيذ.
ومن التقاليد الشائعة التي أدهشتني في يزد أن يجتمع الشاي والغذاء على سفرة واحدة ووقت واحد، وإذا بهم يشربون الشاي أولًا ثم يتناولون الغذاء. بعد الغذاء أخذونا إلى غرف مهيئة للجامعيين، فاسترحنا وخلدنا إلى النوم.
في صباح اليوم التالي أخذونا إلى القاعة الضخمة، فبدأ الشعراء يلقون الشعر باختلاف اللغات، وكان معي شعراء عراقيون، هم: *جواد جميل، وفرات الأسدي، والسيد مهند جمال الدين، وثامر الوندي،* وكانوا ضمن المشاركين في الحفل.
توالت فقرات الحفل حتى تكرر مرة أخرى العصر، ثم كان اليوم الثاني كالأول، والثالث كالثاني، حتى كان عصر اليوم الثالث الذي ألقيت فيه قصيدتي بعنوان (مراهقة جليدية).
كانت ثلاثة أيام حافلة بالشعراء المجيدين والعمالقة والعالميين، كلّ قطعة ساعتان، ومجموع ساعات الحفل اثنتا عشرة ساعة.
ثم أعلن عريف الحفل النتائج مقدّمًا بكلمة كان لها أثر في نفوس الجمهور، واتفقت كلمة المحكّمين على تحديد أسماء الشعراء الأربعة الفائزين بنفس المستوى: شاعران إيرانيان، وشاعر هندي، وذكر أسماءهم، وشاعر سعودي اسمه *(علي الفرج)*، الذي قوبل بتحية وحفاوة من كلّ الجمهور.
قمنا جميعًا للوقوف على منصة التكريم، والتقطت الصور التذكارية، واحدة منها صورة جماعية داخل إطار جميل، إضافة إلى مبلغ نقدي. كانت حفاوة الجمهور والصحفيين بالفائزين بالغة، إذ استمرّ تصفيقهم استحسانًا بأداء الشعراء ومضمون قصائدهم وقتًا غير قصير من جانب، وفلاشات كاميرات أكثر من ثلاثين صحفيًا تلمع من جانب آخر، حتى انتهت مراسم الاحتفال.
وأثناء خروجنا من قاعة الاحتفال أصرّ أحد الصحفيين علينا للمشاركة في حوار تلفزيوني، كما تمت ترجمة قصيدتي إلى اللغة الفارسية ونُشرت في مجلة أدبية.
وانتهى هذا الاحتفاء الجميل الملصق في جدار العقل، واصبحت أجراس الحفل في مسمع الذاكرة في كل يوم بل كل ساعة لمدة أسبوع.
وهذا جزء من قصيدتي بحقّ الإمام الحسين (ع):
مُرَاهَقَةٌ جَلِيدِيَّة
1417هـ
مَاتَتْ عَلَى خَشَبِ السَّفِينَةِ أَحْرُفِي وَغَفَا شِرَاعِي
أَرْنُو لِيَعْزُفَنِي النَّخِيلُ أَمُدُّ لِلشَّاطِي ذِرَاعِي
فَيَلُفُّنِي وَجَعِي وَتَنْبُتُ فَوْقَ صَارِيَتِي الأَفَاعِي
أَسْعَى لِيَحْمِلَنِي صِرَاعِي كَيْ أُسَافِرَ فِي صِرَاعِي
فَإِذَا بِصَوْتِكَ يَعْبُرُ الدُّنْيَا وَيَنْبَعُ مِنْ ضَيَاعِي
عَادَتْ مُرَاهَقَةُ الزَّمَانِ تَلُمُّ فِي يَدِهَا جَلِيدَا
وَالْكَوْنُ أُنْثَى أَطْلَقَتْ أَحْلَى غَضَارَتِهَا وُعُودَا
يَقِفُ الزَّمَانُ .. يُدِيرُ عَيْنَيْهِ .. يُطِلُّ.. يَرَى وَلِيدَا
وَأَرَاكَ فَوْقَ يَدِ الرَّسُولِ تُقَاسِمُ الدُّنْيَا خُلُودَا
ذِكْرَاكَ تَخْتَصِرُ الرَّبِيعَ وَأَنْتَ تَخْتَصِرُ الْوُجُودَا
استلمت دعوة وأنا في قم لمشاركة شعرية مع أدباء عالميين، وسيكون الاحتفال في مدينة (يزد)، وهي بعنوان (جشن بين المللي - بهجت شفق)، بمعنى: حفل عالمي.
وأما كلمة (بهجت شفق)، فهو اسم ديوان شعري لشاعر فارسي معاصر يحتفل ويحتفى به أيضًا.
أقلّتنا الحافلة مع مجموعة من الشعراء، منهم إيرانيون وعراقيون وهنود وأوزباكستانيون وغيرهم، ولكنّي كنت الوحيد الموجود من المملكة الحبيبة، وعند وصولنا مدينة يزد استقبلتنا مجموعة كانت قد هيأت لنا طعام الغذاء، وهو طبق شعبي لذيذ.
ومن التقاليد الشائعة التي أدهشتني في يزد أن يجتمع الشاي والغذاء على سفرة واحدة ووقت واحد، وإذا بهم يشربون الشاي أولًا ثم يتناولون الغذاء. بعد الغذاء أخذونا إلى غرف مهيئة للجامعيين، فاسترحنا وخلدنا إلى النوم.
في صباح اليوم التالي أخذونا إلى القاعة الضخمة، فبدأ الشعراء يلقون الشعر باختلاف اللغات، وكان معي شعراء عراقيون، هم: *جواد جميل، وفرات الأسدي، والسيد مهند جمال الدين، وثامر الوندي،* وكانوا ضمن المشاركين في الحفل.
توالت فقرات الحفل حتى تكرر مرة أخرى العصر، ثم كان اليوم الثاني كالأول، والثالث كالثاني، حتى كان عصر اليوم الثالث الذي ألقيت فيه قصيدتي بعنوان (مراهقة جليدية).
كانت ثلاثة أيام حافلة بالشعراء المجيدين والعمالقة والعالميين، كلّ قطعة ساعتان، ومجموع ساعات الحفل اثنتا عشرة ساعة.
ثم أعلن عريف الحفل النتائج مقدّمًا بكلمة كان لها أثر في نفوس الجمهور، واتفقت كلمة المحكّمين على تحديد أسماء الشعراء الأربعة الفائزين بنفس المستوى: شاعران إيرانيان، وشاعر هندي، وذكر أسماءهم، وشاعر سعودي اسمه *(علي الفرج)*، الذي قوبل بتحية وحفاوة من كلّ الجمهور.
قمنا جميعًا للوقوف على منصة التكريم، والتقطت الصور التذكارية، واحدة منها صورة جماعية داخل إطار جميل، إضافة إلى مبلغ نقدي. كانت حفاوة الجمهور والصحفيين بالفائزين بالغة، إذ استمرّ تصفيقهم استحسانًا بأداء الشعراء ومضمون قصائدهم وقتًا غير قصير من جانب، وفلاشات كاميرات أكثر من ثلاثين صحفيًا تلمع من جانب آخر، حتى انتهت مراسم الاحتفال.
وأثناء خروجنا من قاعة الاحتفال أصرّ أحد الصحفيين علينا للمشاركة في حوار تلفزيوني، كما تمت ترجمة قصيدتي إلى اللغة الفارسية ونُشرت في مجلة أدبية.
وانتهى هذا الاحتفاء الجميل الملصق في جدار العقل، واصبحت أجراس الحفل في مسمع الذاكرة في كل يوم بل كل ساعة لمدة أسبوع.
وهذا جزء من قصيدتي بحقّ الإمام الحسين (ع):
مُرَاهَقَةٌ جَلِيدِيَّة
1417هـ
مَاتَتْ عَلَى خَشَبِ السَّفِينَةِ أَحْرُفِي وَغَفَا شِرَاعِي
أَرْنُو لِيَعْزُفَنِي النَّخِيلُ أَمُدُّ لِلشَّاطِي ذِرَاعِي
فَيَلُفُّنِي وَجَعِي وَتَنْبُتُ فَوْقَ صَارِيَتِي الأَفَاعِي
أَسْعَى لِيَحْمِلَنِي صِرَاعِي كَيْ أُسَافِرَ فِي صِرَاعِي
فَإِذَا بِصَوْتِكَ يَعْبُرُ الدُّنْيَا وَيَنْبَعُ مِنْ ضَيَاعِي
عَادَتْ مُرَاهَقَةُ الزَّمَانِ تَلُمُّ فِي يَدِهَا جَلِيدَا
وَالْكَوْنُ أُنْثَى أَطْلَقَتْ أَحْلَى غَضَارَتِهَا وُعُودَا
يَقِفُ الزَّمَانُ .. يُدِيرُ عَيْنَيْهِ .. يُطِلُّ.. يَرَى وَلِيدَا
وَأَرَاكَ فَوْقَ يَدِ الرَّسُولِ تُقَاسِمُ الدُّنْيَا خُلُودَا
ذِكْرَاكَ تَخْتَصِرُ الرَّبِيعَ وَأَنْتَ تَخْتَصِرُ الْوُجُودَا



