القارئ الكريم والقارئة الكريمة: هل لديكم إخوة وأخوات؟ ماذا تقولون عن علاقاتكم ومحبتكم؟
التقى يوسفُ -عليه السلام- بإخوته بعد غياب طويل فيا ترى ماذا قالوا ليوسف؟ وماذا قال لهم؟ ماذا كانت أحاسيسهم بعد عشرات السنين من الافتراق؟ ليس بعيدًا أن دار بينهم ألفُ سؤال وسؤال وجرت دموع الفرح بغزارة: كيفكم يا إخوتي؟ كيف حال أبينا؟ اشتقتُ إليكم كثيرًا مع أنكم فعلتم بي ما فعلتم وسبّبتم لي أذًى كبيرًا، واشتقت لأبي العزيز يعقوب -عليه السلام-. مرت سنوات طويلة كبرنا فيها ومع كل ذلك لم تفارق صوركم عيني ولم تغيبوا عن خاطري. أحمد الله كثيرًا أن جمعني بكم وقريبًا أرى أبي معي. حمدًا لله أن رأيتكم ورأيتُ أخي وشقيقي، ابن أمي، وهو الآن معي!
دعا لهم يوسف -عليه السلام- واستغفر بقوله: {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}. يا سبحان الله! ظلموه كلهم وهو يستغفر الله لهم! في زمن تضعف فيه أخوة الدم وأخوة الإنسانية يذكرنا يوسف -عليه السلام- بالتَسامح والصفاء: "أنا يوسف وهذا أخي"! من يقرأ الآية بعد آلاف السنين يهتز طربًا وفخرًا بالأخوّة!
هل يا ترى نربي أبناءنا وبناتنا على مشاعر الأخوة وأنها من أجمل المشاعر وأنبلها؟ من أروع المشاعر أن نرى إخوةً وأخوات متآخين يفدون بعضهم بعضًا بالأرواح والأموال ومن أبغض المشاهد إخوة يكرهون بعضهم كره الموت، بل أشدّ كرهًا، وفي ذلك للآباء والأمهات منه نصيب! في الدنيا إخوة لا يوجد مثلهم! كم قرأنا وسمعنا عن أخ إذا ثقل الحمل قال لأخيه: نصف الحمل على كتفك ونصفه على كتفي، يعين القويّ الضعيف ويسنده. وفي كل المجتمعات، إخوة لا يطيق الواحد الآخر ولا يعبأ به، عاشَ أم مات، مرضَ أم تعافى!
الحمد لله على مشاعر الأخوة. كم يبهجنا -أنا وأنتم- أن نرى أبناءنا وبناتنا يحبون بعضهم بعضًا ويحنون على بعضهم. يُنسب للإمام علي بن أبي طالب -عليه السلام- قوله: "الرجل بلا أخ كشمال بلا يمين". الأخوة محبة وافتداء قال فيها شاعر:
وما المرء إلا بإخوانه ... كما يقبض الكفّ بالمعصمِ
ولا خير في الكفِّ مقطوعة ... ولا خير في الساعدِ الأجذمِ
يحكي التاريخ أنه لما توفيت السيدة فاطمة الزهراء -عليها السلام- قال الإمام علي بن أبي طالب لأخيه عقيل بن أبي طالب وكان عالمًا بأنساب العرب: اخطب لي امرأةً قد ولدتها الفحولُ من العرب، لأتزوجها فتلد لي غلامًا فارسًا. فقال له: أين أنت من فاطمة بنت حزام بنت خالد بن ربيعة الكلابيّة؟ فإنّه ليس في العرب أشجع من آبائها. خطب الإمام علي -عليه السلام- تلك المرأة وأنجبت له أبناء -أربعة- كانوا رمزًا للأخوة والمحبة والوفاء قلّ نظيرها في التاريخ.
التقى يوسفُ -عليه السلام- بإخوته بعد غياب طويل فيا ترى ماذا قالوا ليوسف؟ وماذا قال لهم؟ ماذا كانت أحاسيسهم بعد عشرات السنين من الافتراق؟ ليس بعيدًا أن دار بينهم ألفُ سؤال وسؤال وجرت دموع الفرح بغزارة: كيفكم يا إخوتي؟ كيف حال أبينا؟ اشتقتُ إليكم كثيرًا مع أنكم فعلتم بي ما فعلتم وسبّبتم لي أذًى كبيرًا، واشتقت لأبي العزيز يعقوب -عليه السلام-. مرت سنوات طويلة كبرنا فيها ومع كل ذلك لم تفارق صوركم عيني ولم تغيبوا عن خاطري. أحمد الله كثيرًا أن جمعني بكم وقريبًا أرى أبي معي. حمدًا لله أن رأيتكم ورأيتُ أخي وشقيقي، ابن أمي، وهو الآن معي!
دعا لهم يوسف -عليه السلام- واستغفر بقوله: {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}. يا سبحان الله! ظلموه كلهم وهو يستغفر الله لهم! في زمن تضعف فيه أخوة الدم وأخوة الإنسانية يذكرنا يوسف -عليه السلام- بالتَسامح والصفاء: "أنا يوسف وهذا أخي"! من يقرأ الآية بعد آلاف السنين يهتز طربًا وفخرًا بالأخوّة!
هل يا ترى نربي أبناءنا وبناتنا على مشاعر الأخوة وأنها من أجمل المشاعر وأنبلها؟ من أروع المشاعر أن نرى إخوةً وأخوات متآخين يفدون بعضهم بعضًا بالأرواح والأموال ومن أبغض المشاهد إخوة يكرهون بعضهم كره الموت، بل أشدّ كرهًا، وفي ذلك للآباء والأمهات منه نصيب! في الدنيا إخوة لا يوجد مثلهم! كم قرأنا وسمعنا عن أخ إذا ثقل الحمل قال لأخيه: نصف الحمل على كتفك ونصفه على كتفي، يعين القويّ الضعيف ويسنده. وفي كل المجتمعات، إخوة لا يطيق الواحد الآخر ولا يعبأ به، عاشَ أم مات، مرضَ أم تعافى!
الحمد لله على مشاعر الأخوة. كم يبهجنا -أنا وأنتم- أن نرى أبناءنا وبناتنا يحبون بعضهم بعضًا ويحنون على بعضهم. يُنسب للإمام علي بن أبي طالب -عليه السلام- قوله: "الرجل بلا أخ كشمال بلا يمين". الأخوة محبة وافتداء قال فيها شاعر:
وما المرء إلا بإخوانه ... كما يقبض الكفّ بالمعصمِ
ولا خير في الكفِّ مقطوعة ... ولا خير في الساعدِ الأجذمِ
يحكي التاريخ أنه لما توفيت السيدة فاطمة الزهراء -عليها السلام- قال الإمام علي بن أبي طالب لأخيه عقيل بن أبي طالب وكان عالمًا بأنساب العرب: اخطب لي امرأةً قد ولدتها الفحولُ من العرب، لأتزوجها فتلد لي غلامًا فارسًا. فقال له: أين أنت من فاطمة بنت حزام بنت خالد بن ربيعة الكلابيّة؟ فإنّه ليس في العرب أشجع من آبائها. خطب الإمام علي -عليه السلام- تلك المرأة وأنجبت له أبناء -أربعة- كانوا رمزًا للأخوة والمحبة والوفاء قلّ نظيرها في التاريخ.



