12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من الملاحة.. غدير كحليني جزء من كبد يحييها.. معاناة عشرينية بدأت بتضخم الطحال وانتهت بـ«التليف»

عوض أن تزهر وهي في أوائل العشرين من عمرها، ذبلت واحتلت الصفرة جسدها، وبدلًا من أن تقضي الوقت في هواية تحبها أو وسط ضحكات العائلة وأحاديث الصديقات، وجدت الشابة غدير علي حسن كحليني نفسها حبيسة فراشها، بعد أن بات مأواها الذي يحتضن تعبها، وتنام فيه أوجاعها.

غدير فتاة أكملت لتوها ربيعها الخامس والعشرين، لكن ذلك الربيع عرف أوجاع فصول السنة جميعها ولم يعرف فرح الربيع، فقد اصطبغ بصفرة خريف المرض، ومرارة صيف الوجع، ورجفات ألم كرجفات برد الشتاء.  

مفاجأة الطحال
بدأت معاناة ابنة الملاحة قبل جائحة كورونا بفترة بسيطة، حين تفاجأت بآلام وأوجاع متكررة تبين بعدها أن سببها الطحال، ذلك العضو الذي لم يحتمل المتاعب التي تعرض لها فأصيب بالتضخم بصورة غير طبيعية، مما اضطرها لإجراء عملية فيه.

تحكي معاناتها قائلة: "أصبت بتضخم الطحال من دون أسباب صحية فلا أنا مريضة بالسكلسل ولا "جي سيكس بي دي"، وعند ازدياد المرض أجريت لي عملية ليست ثقوبًا، إنما كانت جراحة بحجم كف اليد، وترتب عليها أن كانت نتائجها متعبة جدًا، ومنها حدوث تجلط في الدم عند الوريد البابي بعد استئصال الطحال، مما تسبب في حبس الدم عن الكبد، ثم أصيب بالتليف، وبمرور سنتين تطور التليف".

رهينة الدواء والممرات البيضاء
أصبحت الشابة "كحليني" تُحقن بإبر للسيولة لمنع التجلط وأدوية لمساعدة الكبد على العمل ولو قليلًا، لكن حالة الكبد أصبحت تزداد سوءًا، مما جعلها حاليًا تخضع لتناول أدوية لمساعدة الكبد على العمل، والملازمة الدورية للمستشفى.

ظلال صفراء
ترك المرض آثاره على جسد تلك العشرينية، واحتل جيش الأوجاع ساحة بدنها الذي لم يعد يحتمل المواجهة، ولأن بعض الأمراض تتجول في عدة أماكنٍ كمحتلٍ لا يرحم، كان مرضها يتجول في عدة جبهات، فهي بين محاربة الألم، والمحافظة على النفسية بأن تكون متأقلمةً على وضعها، وجبهة أخرى هي دراستها التي حاولت وأصرت على أن تكملها تحت ظل ذلك الألم كله.

تسرد تفاصيل جزءٍ من معاناتها قائلة: "في دراستي أذهب للمستشفى لأن الألم كان غير محتمل وكنت دائمًا ما أجري أشعة وصبغات وغير ذلك، لكنني أنهيت دراستي ولله الحمد".

وتتابع: "بعد أن تطور الوضع أصبح الكبد لا يتحمل حتى قرص البنادول وكثيرًا ما أُصاب بالإغماء واحتباس السوائل والصداع وقلة النوم وضيق في التنفس وشحوب في الوجه واصفرار في العيون والجسم وهذه الأعراض ملازمة لي وفي ازدياد فلا أستطيع النوم بسبب عدم قدرتي على التنفس".

وتنهي حديثها بألم: "أخبرتني طبيبتي بضرورة وجود متبرع في أقرب وقت ممكن لأن الكبد أصبح في حالة حرجة فلا أستطيع القيام أو المشي قليلًا فلم تعد عندي قدرة على التوازن".

لأجل صغيرة إخوتها
"غدير" هي الأخت الصغرى بين ثلاثة إخوة وأربع أخوات، وقد هبت العائلة لاحتضان أوجاعها وتوجه إخوتها للمستشفى عارضين التبرع لها بجزء من كبد أحدهم، لكن إرادة الله شاءت ألا تجد متبرعًا مناسبًا بين أفراد أسرتها، لظروف صحية عند بعضهم وعدم التطابق عند البعض الآخر.

هنا لم تجد الشابة "كحليني" وبقية أفراد أسرتها غير أن تنتظر رحمة الله في أن يبعث لها متبرعًا ينهي معاناتها بجزء من كبده، مؤكدين أن أملهم في الله لا يخيب، وإيمانهم بإيثار أبناء المجتمع ومحبتهم لفعل الخير.

وأوضحت الأسرة أنه يمكن للراغبين بالتبرع والإسهام في تخفيف آلام ابنتهم، التواصل على الرقم:

0591431822
أو الرقم
0506631359


error: المحتوي محمي