المثل يقول: "ما أعز من الولد إلا ولد الولد"، والشاب علي مقداد المشور أثبت أن هذا المثل صادق جدًا حتى إذا عكسنا المعادلة التي يضمها، فـ"أم الأم" عنده كانت بمعزة الأم نفسها ولها ذات المكانة، بل إنها استحقت أن يقتطع جزءًا من جسده ويقدمه لها قربان شفاء، حين احتاجت لذلك.
"علي مقداد" لم يستطع صبرًا وهو يرى جدته لأمه الحاجة زهراء عبدالله المطوع تعاني أوجاع الفشل الكلوي، فقرر أن تكون إحدى كليتيه هي المسكّن طويل المدى لأوجاعها، وهذا ما حدث بالفعل فقد تبرع لها بكليته، وطرد ذلك التعب من جسدها.
ضمن 200 وسام
بعد أقل من عام على تبرعه، جاء اسم الشاب "المشور" بين 200 اسم، صدرت بحقهم قبل أيام موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- على منحهم وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الثالثة لتبرعهم بأحد أعضائهم الرئيسة.
بين قلبين
"علي" شاب في الثلاثين من عمره، وهو الحفيد الثاني للحاجة "زهراء"، علاقته بجدته بدأت منذ ولادته، فقد كانت والدته طبيبة تخطو خطواتها المهنية الأولى، لذلك كأم موظفة كانت تضطر لترك صغيرها في يدٍ أمينة ترعاه وتهتم بشؤونه إلى حين عودتها من عملها، ومن غير أمها ستشعر أن طفلها بمأمن وهو عندها، وهنا وجد الصغير نفسه محظوظًا بأمّين تهتمان به وتوليانه كل الحب.
البرّ بكلية
كبر الصغير وكبر حبه لجدته، وأصبح يراها أمًا حقيقية، لذلك حين علم بمرضها بالفشل الكلوي قرر أن يهبها كليته، وفي مطلع العام الماضي "2023" بدأ الابن البار خطوات التبرع الأولى، حيث خضع للتحاليل والفحوصات والأشعة اللازمة، وفي شهر أبريل الماضي، شهد مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام واحدة من قصص البر بأم اقتطعت من وقتها لتربي حفيدها، وتمت عملية التبرع بنجاح.
مشاعر
يختصر "علي" مشاعره تجاه الجدة الأم بقوله: "إنها أمي التي ربتني، لذلك كان من المستحيل أن أتحمل رؤيتها وهي تتألم، وأحببت أن أرد لها مقدار ذرة من عطائها لي، وحقيقة فإن ما قدمته لها لا يوفي جزءًا من حقها، ولو كانت ستطلب عيني لما ترددت أن أعطيها إياهما".
وأضاف: "شعرت بفرحة حين تم التوافق بيني وبينها، وانتهت عملية التبرع بخير، فهو توفيق من الله ونعمة وخير لي أن أحظى بشرف التبرع بكليتي لها، أما الوسام الذي حظيت به فهو شرف لي ورمز يذكرني دائمًا بأمي وإنني ولله الحمد توفقت لخدمتها، رغم أنني تُوّجت قبل ذلك بوسام دعواتها التي تعبّد لي طريقي في هذه الحياة".
"علي مقداد" لم يستطع صبرًا وهو يرى جدته لأمه الحاجة زهراء عبدالله المطوع تعاني أوجاع الفشل الكلوي، فقرر أن تكون إحدى كليتيه هي المسكّن طويل المدى لأوجاعها، وهذا ما حدث بالفعل فقد تبرع لها بكليته، وطرد ذلك التعب من جسدها.
ضمن 200 وسام
بعد أقل من عام على تبرعه، جاء اسم الشاب "المشور" بين 200 اسم، صدرت بحقهم قبل أيام موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- على منحهم وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الثالثة لتبرعهم بأحد أعضائهم الرئيسة.
بين قلبين
"علي" شاب في الثلاثين من عمره، وهو الحفيد الثاني للحاجة "زهراء"، علاقته بجدته بدأت منذ ولادته، فقد كانت والدته طبيبة تخطو خطواتها المهنية الأولى، لذلك كأم موظفة كانت تضطر لترك صغيرها في يدٍ أمينة ترعاه وتهتم بشؤونه إلى حين عودتها من عملها، ومن غير أمها ستشعر أن طفلها بمأمن وهو عندها، وهنا وجد الصغير نفسه محظوظًا بأمّين تهتمان به وتوليانه كل الحب.
البرّ بكلية
كبر الصغير وكبر حبه لجدته، وأصبح يراها أمًا حقيقية، لذلك حين علم بمرضها بالفشل الكلوي قرر أن يهبها كليته، وفي مطلع العام الماضي "2023" بدأ الابن البار خطوات التبرع الأولى، حيث خضع للتحاليل والفحوصات والأشعة اللازمة، وفي شهر أبريل الماضي، شهد مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام واحدة من قصص البر بأم اقتطعت من وقتها لتربي حفيدها، وتمت عملية التبرع بنجاح.
مشاعر
يختصر "علي" مشاعره تجاه الجدة الأم بقوله: "إنها أمي التي ربتني، لذلك كان من المستحيل أن أتحمل رؤيتها وهي تتألم، وأحببت أن أرد لها مقدار ذرة من عطائها لي، وحقيقة فإن ما قدمته لها لا يوفي جزءًا من حقها، ولو كانت ستطلب عيني لما ترددت أن أعطيها إياهما".
وأضاف: "شعرت بفرحة حين تم التوافق بيني وبينها، وانتهت عملية التبرع بخير، فهو توفيق من الله ونعمة وخير لي أن أحظى بشرف التبرع بكليتي لها، أما الوسام الذي حظيت به فهو شرف لي ورمز يذكرني دائمًا بأمي وإنني ولله الحمد توفقت لخدمتها، رغم أنني تُوّجت قبل ذلك بوسام دعواتها التي تعبّد لي طريقي في هذه الحياة".



