12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

المحامي خيار المضطرين

قديمًا كانت النزاعات الشخصية وما يتعلق بها من موضوعات إرث أو ديون أو مشكلات مالية أو زوجية أو ما شابه تصطدم بكثير من العقبات والمعوّقات وتمرّ بمسلسل طويل من المماحكات مما يجعلها تنتهي عادةً إلى نفق مظلم خصوصًا إذا وجد المتضرر نفسه حائرًا بدون أوراق رابحة، ولذلك يكون البحث عن المخارج وحلول الإنقاذ أحد المطالب المهمة فتتجه الأنظار إلى كبير العائلة أو الاستعانة بأحد وجهاء البلد من أهل الحل والربط للتدخّل وتسوية الخلاف وتذويب كرة الخلاف الثلجية وإذا فشلت كل هذه المساعي فليس ثمة حل ينهي النزاع سوى التصعيد واللجوء للجهات الأمنية أو القضائية.

في وسط هذه الجدالات الساخنة والنزاعات المحتدمة التي تحدث بين الخصوم وتعثّر المساعي والوساطات يبرز اسم المحامي كخيار اضطراري ممكن الاستعانة به حيث إن مثل هذا الخيار لم يكن مطروحًا قبل عقود من الزمن لعدم وجود من يزاول هذه المهنة وإن توفرت فغالبًا ما تكون من أبناء الجنسية العربية التي تقطن في منطقة سكنية بعيدة يصعب الوصول إليها مما يجعل بعض المشكلات عالقة لوقت طويل ثم يؤول مصيرها إلى التنازل والنسيان وحفظًا للحقوق وعدم ضياعها ارتفعت الأصوات بضرورة وجود قانونيين ومحامين متخصصين لسد هذه الثغرة الاجتماعية الأمر الذي جعل الحكومة الرشيدة -حفظها الله- ممثلة في وزارة التعليم تبادر إلى الزج بتخصص القانون وتدريسه في جامعاتنا السعودية، وبالفعل التحق كثير من الطلبة بهذا التخصص ودرسوا علومه ومبادئه وأهدافه وتخرّجت أعداد كبيرة من الطلبة الجامعيين الحاصلين على شهادات عليا في القانون وشقّوا طريقهم في العمل كمستشارين قانونيين ومحامين سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص أو حتى مكاتب خاصة من شأنها التصدّي لقضايا أفراد المجتمع المتعثرة ومتابعتها مع الجهات المختصة والعمل على إيجاد الحلول العاجلة والمخارج القانونية ووضع الأمور في نصابها الصحيح وكل ذلك يصب في مصلحة الوطن لصناعة مجتمع آمن وخالٍ من براثن الفساد والجريمة.


error: المحتوي محمي